EN
  • تاريخ النشر: 09 يونيو, 2012

المونديال الأوروبي.. المنتخب الدستورية والانتخابات الرئاسية

sport article

لا أعتقد أن بطولة كأس الأمم الأوروبية التي انطلقت أمس في بولندا وأوكرانيا ستنسينا الهم والغم الذي نعيشه كل يوم.. هذه البطولة التي يعتبرها الخبراء الكرويون أقوى من كأس العالم لن تشغلنا عن مشاكلنا السياسية والإنتخابات وتأسيسية الدستور وصداع المحللين والمغرضين في الفضائيات وصراع شفيق ومرسي على كرسي الرئاسة

  • تاريخ النشر: 09 يونيو, 2012

المونديال الأوروبي.. المنتخب الدستورية والانتخابات الرئاسية

(رضوان الزياتي) لا أعتقد أن بطولة كأس الأمم الأوروبية التي انطلقت أمس في بولندا وأوكرانيا ستنسينا الهم والغم الذي نعيشه كل يوم.. هذه البطولة التي يعتبرها الخبراء الكرويون أقوى من كأس العالم لن تشغلنا عن مشاكلنا السياسية والإنتخابات وتأسيسية الدستور وصداع المحللين والمغرضين في الفضائيات وصراع شفيق ومرسي على كرسي الرئاسة وتبادل الاتهامات والتخوين والمليونيات وقطع الطرق وتعطيل مصالح العباد وأزمة القضاة مع النواب.. ستتنافس منتخبات قوية وعريقة سبق لبعضها الفوز بالمونديال في البطولة الأوروبية مثل إسبانيا وهولندا وألمانيا وإنجلترا وفرنسا وإيطاليا وسيحرص الملايين من المصريين علي متابعتها ولكنها لن تشغلهم عن كل ما يجري على الساحة السياسية.. فالمصريون الذين كانوا يتابعون الكرة ويخرجون بالملايين في الشوارع والملايين للاحتفال بإنجازات المنتخب في بطولات كأس الأمم الإفريقية في نسخ 2006 و 2008 و 2010 تغيروا تماما وزاد وعيهم السياسي وزاد حرصهم على مصالح وطنهم ومستقبله السياسي وحولوا المليونيات الكروية إلى مليونيات سياسية حتى روابط المشجعين وخاصة ألتراس أهلاوي والوايت نايتس الزملكاوي تحولوا من الكرة بعد إلغاء الدوري وإقامة المباريات الدولية بدون جمهور اتجهوا إلى صدارة المشهد السياسي وتصدر المظاهرات والمليونيات في القاهرة وعواصم الكثير من المحافظات.

في كل مكان.. في المترو والميكروباصات والأوتوبيسات والتاكسيات لا تجد أحدا يتحدث عن يورو 2012 أو مباراة المنتخب غدا مع غينيا في تصفيات مونديال البرازيل 2014.. ولكن الناس يتحدثون عن فرص مرسي وشفيق في انتخابات الإعادة يومي 16 و17 يونيو وحكم المحكمة الدستورية الخميس المقبل بشأن قانون العزل وقانون مباشرة الحقوق السياسية.. الكل يتحدث ويحلل.. والكثيرون يتوقعون رفض المحكمة لهذين القانونين لعدم دستوريتهما.. الأمر الذي سيعطي الفريق شفيق شرعية حقيقية في الانتخابات ويدعم فرصه في الفوز وفي نفس الوقت يخلع الشرعية عن نواب مجلسي الشعب والشورى وبالتالي يكون حل المجلسين هو الحل!!

إن بطولة أوروبا التي كانت تستحوذ على اهتمامات المصريين وينتظرونها كل أربعة أعوام مثل المونديال ومباراة المنتخب مع غينيا لن تتمكن من التغطية على الأحداث المحلية السياسية والقضائية بعد أن ظل النظام السابق لسنوات طويلة يستغل الأحداث الكروية في إلهاء الشعب عن مشاكله السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أريد من المصريين أن يعيشوا حياة طبيعية؛ يستمتع بمباريات الكرة في بطولة أوروبا ويتابع منتخب بلاده ويسانده في مباراته الصعبة غدا أمام غينيا.. وفي نفس الوقت يتفاعل مع الأحداث السياسية والانتخابات الرئاسية في إطار من الاحترام للآخر.. ويترك كل منا الآخر يعبر عن رأيه بحرية ولا يفرض عليه رأيا.. وأتمنى أن يأتي اليوم الذي يصل فيه المصريون إلي مرحلة النضج والاعتدال والبعد عن التطرف في التعامل مع أمورنا وقضايانا.. ولكن هذا لن يتأتي إلا بتربية جديدة وتغيير المفاهيم والثقافات في البيت والمدرسة والجامعة.

 

منقول من الجمهورية المصرية