EN
  • تاريخ النشر: 28 نوفمبر, 2011

المواهب العمانية ليست عملة نادرة

علم الدين هاشم

علم الدين هاشم

عندما تحدث المدرب الفرنسي لوجوين في أول مؤتمر صحفي عقده في مسقط أنه بصدد إجراء تغييرات واسعة في تشكيلة المنتخب العماني عقب الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها من منتخب تايلاند في الجولة الأولى من تصفيات أسيا لكأس العالم استقبل الكثيرون حديث المدرب الفرنسي بأنه نوع من المبالغة ومحاولة منه لإخفاء مسؤوليته عن النتائج المتواضعة للمنتخب في التصفيات الأسيوية،

(علم الدين هاشم ) عندما تحدث المدرب الفرنسي لوجوين في أول مؤتمر صحفي عقده في مسقط أنه بصدد إجراء تغييرات واسعة في تشكيلة المنتخب العماني عقب الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها من منتخب تايلاند في الجولة الأولى من تصفيات أسيا لكأس العالم استقبل الكثيرون حديث المدرب الفرنسي بأنه نوع من المبالغة ومحاولة منه لإخفاء مسؤوليته عن النتائج المتواضعة للمنتخب في التصفيات الأسيوية، إلا أن لوجوين تمسك بما قاله وقام ببعض التغييرات في الوجوه وطريقة اللعب، الأمر الذي غير من أداء المنتخب وحسّن من نتائجه ليحصل على أربع نقاط بفوزه على أستراليا في مسقط، وتعادل مهم مع السعودية في الرياض، وهي حصيلة كانت كافية في تقوية حظوظ المنتخب العماني وإعادته من جديد إلى دائرة المنافسة وإحياء الأمل في نفوس جماهيره بعدما سيطر عليها الإحباط بسبب النتائج المخيبة في الجولة الأولى من التصفيات، والتي كما نعلم كانت نتائجها كارثية بكل ما تعني هذه الكلمة، ولا تتناسب حتى مع إمكانات اللاعبين وخبرتهم وطموحاتهم التي أعلنوا عنها قبل خوض هذه التصفيات، فالأحمر العماني إذا وضعناه في مقارنة مع بقية المنتخبات الخليجية التي تعثرت في هذه التصفيات سنجده في المقدمة بفضل هذا التحسن والتغيير الإيجابي، الذي تم في فترة وجيزة بين نهاية الجولة الأولى من التصفيات التي اختتمها المنتخب وفي رصيده نقطة واحدة، وبداية الجولة الثانية التي أضاف فيها أربع نقاط كاملة، خاصة انتصاره على المنتخب الأسترالي صاحب الأفضلية في مجموعته، مما يؤكد أن هناك عملا فنيا قد أنجز تمخضت عنه هذه النتائج الإيجابية.

أعود لموضوع التغييرات التي تحدث عنها المدرب قبل انطلاق مباريات الجولة الثانية لأؤكد أن الفرنسي لوجوين لم تكن بيده عصا سحرية دفعته لتحقيق هذه النتائج الإيجابية في الجولة الثانية، ولكنه وجد في الدوري العماني وفرة في المواهب أحسن توظيفها لمصلحة المنتخب فكانت أفضل إضافة فنية منحته الفارق الفني المطلوب.

فالمواهب العمانية ليست عملة نادرة في الدوري المحلي مثلما هو الحال في عدد من الدوريات بدول الخليج، التي تعاني أنديتها من انعدام فرص التجديد في صفوفها، الأمر الذي يدفعها للاستعانة بالمقيمين والأجانب، وهي واحدة من مميزات الدوري العماني التي انعكست إيجابا على مستوى المنتخبات الوطنية التي تشارك حاليا في تصفيات كأس العالم وتصفيات أولمبياد لندن 2012 في آن واحد.

 

نقلا عن صحيفة "الشبيبة" العمانية اليوم الاثنين الموافق 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.