EN
  • تاريخ النشر: 14 نوفمبر, 2011

المهمة الأخطر أمام المنتخب

علم الدين هاشم

علم الدين هاشم

أنعش المنتخب العماني آماله من جديد في المنافسة بقوة على بطاقة الصعود إلى الدور الختامي من تصفيات أسيا لكأس العالم بعد انتصاره المستحق على المنتخب الأسترالي والارتفاع برصيده إلى أربع نقاط في هذه المجموعة،

(علم الدين هاشم ) أنعش المنتخب العماني آماله من جديد في المنافسة بقوة على بطاقة الصعود إلى الدور الختامي من تصفيات أسيا لكأس العالم بعد انتصاره المستحق على المنتخب الأسترالي والارتفاع برصيده إلى أربع نقاط في هذه المجموعة، التي نتوقع أن تشهد تقلبات جديدة ومفاجآت لم تكن في الحسبان، بعدما اقتنع الجميع بأن هذه المجموعة أضحت تسير على قدم واحدة لمصلحة المنتخبين الأسترالي والتايلاندي، قبل أن تقول المستديرة كلمتها وتبتسم من جديد للأحمر العماني بعد إخفاقات عابرة في الجولة الأولى من هذه التصفيات.. وهي إخفاقات لها أسبابها ومسبباتها التي كثر الحديث عنها وأخذت وقتا من الجدل والنقاش في الصحف وعلى المنتديات المختلفة، وتمخض عنها اتهامات بالتقصير طالت اللاعبين ومدربهم الفرنسي لوجوين، وكذلك لم ينجُ منها المسؤولون في مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم، وهو أمر طبيعي كما ذكرت في مقالات سابقة؛ لأن الجميع هدفهم وغايتهم أن يحجز المنتخب مقعدا بين المنتخبات الأسيوية الكبيرة في كأس العالم 2014، وليس الغرض من ذلك تصفية حسابات مع هذا الطرف أو ذاك.. وأعتقد أن كل من طالع حجم ردود الفعل الواسعة والفرحة الكبيرة التي أشاعها الفوز الأخير على أستراليا لا بد أن يتأكد بأن المنتخب العماني يستند على قاعدة جماهيرية كبيرة لا بد من احترام مشاعرها وتقديرها إن فرحت أو غضبت؛ لأنها في الحالتين تريد أن ترى منتخبها متفوقا على خصومه.

لم أكن من المنجمين عندما كتبت في هذه المساحة قبل مباراة أستراليا وذكرت بأن المنتخب العماني قادر على الخروج من النفق الذي وجد نفسه بداخله بعد هزيمتين من تايلاند وأستراليا، وتعادل مع السعودية، الأمر الذي وضعه في مؤخرة الترتيب ولكنه منطق كرة القدم الذي يقول إن من يبذل ويجتهد لا بد أن ينال المكسب ويحصد النقاط في نهاية المطاف، وهو ما فعله نجوم الأحمر العماني، حيث طغى على أدائهم الغيرة والحماس والدفاع عن سمعة منتخبهم وهم على أرضهم ووسط جماهيرهم، فكان من الطبيعي تحقيق الانتصار الذي خلط أوراق هذه المجموعة، لا سيما أيضا بعد فوز المنتخب السعودي على تايلاند.. كل هذه النتائج لا بد أن يكون لها التأثير المباشر على الجولة المقبلة من التصفيات، والتي سيواجه فيها المنتخب العماني شقيقه السعودي في قمة خليجية وصفها مدرب الأخضر السعودي الهولندي ريكارد بأنها الأصعب والأخطر في مشوار التصفيات؛ لأن نتيجتها هي التي ستحدد مصير المنتخبين في هذه التصفيات قبل الجولة الختامية.

 

نقلا عن صحيفة "الشبيبة" العمانية اليوم الاثنين الموافق 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.