EN
  • تاريخ النشر: 13 أكتوبر, 2011

المنظرون.. والمدرب الرديء

مساعد العصيمي

مساعد العصيمي

كان من غير الإنصاف أن لا يشيد أقلنا تفاؤلا بعطاء المنتخب السعودي أمام تايلاند.. أجزم أنه خلالها وبعدها قد تجاوز مرحلة «اللاهوية» التي عانى منها منذ أعوام أربعة.. تلك التي ساهم اتحاد الكرة بترسيخها باستقدامه لمدربين أقل ما يقال عنهم أنهم لا يستحقون فرق الدرجة الأولى.. فكيف بالمنتخب؟

(مساعد العصيمي) كان من غير الإنصاف أن لا يشيد أقلنا تفاؤلا بعطاء المنتخب السعودي أمام تايلاند.. أجزم أنه خلالها وبعدها قد تجاوز مرحلة «اللاهوية» التي عانى منها منذ أعوام أربعة.. تلك التي ساهم اتحاد الكرة بترسيخها باستقدامه لمدربين أقل ما يقال عنهم أنهم لا يستحقون فرق الدرجة الأولى.. فكيف بالمنتخب؟

نعم فحين يكون هناك مدرب على مستوى عال.. فاللاعبون سيرضخون ويتقدمون وترتقي لديهم نسب الحماس.. هم يدركون معه أنه ليس إمعة.. وأن ما يسيره هو ما يراه.. لا اقتراحات الإداريين وضغط الإعلاميين.

مع ريكارد أجزم أننا تجاوزنا السوء الأدائي للدفاع وفق منهجية جعلت متوسطية والمحور نجوما متألقين، أعادت لنا كريري و«الأسامتين» كمتميزين نعشق عطاءهم.. ومع هذا التألق تذكرت بكثير من الألم الأخطاء البدائية تلك التي جعلت الأسترالي متفوقا.. على الرغم من أن مدافعنا والحارس هما من فعل ذلك؟!

أمام تايلاند أرضانا المنتخب السعودي حتى وهو يخرج بالسلبية التي استحق ما هو أكبر منها.. عطفا على أفضليته الظاهرة.. انطلاقا من استراتيجية أدائية افتقدناها سابقا..

ما علينا مرة أخرى، فبتلك العقلية التدريبية التي رسمت المنهجية ستكون حظوظ الأخضر كبيرة بعبور نفق هذه التصفيات.. نقدر لريكارد عمله وجهده.. ونؤمن أنه مع الوقت المقبل سيكون أكثر دراية بلاعبيه وما يناسبهم.. وندرك أيضا أن قوة الدوري ستجعله أكثر قراءة واستيعابا للاعبيه.

مع ريكارد أجزم أننا تجاوزنا السوء الأدائي للدفاع وفق منهجية جعلت متوسطية والمحور نجوما متألقين،

ما نتمناه أن تكون هناك مواجهة تجريبية بقيمة عالية تسبق لقاء نوفمبر (تشرين الثاني) المصيري أمام تايلاند.. لأني أحسب أن التجريبيات العالية القيمة طريق نحو الإجادة، ولتكن بعيدا عن تلك الرديئة التي أعيت تحضيراتنا عقودا.. لا سنين... لنعمل من الآن لتدبير ذلك، وليكن منتخبا من فصيلة كوريا أو اليابان.. نحتاج إلى العمل بكل ما أوتينا بعد الرضا الذي فرضه نجومنا على محيانا.

ثمة فقرة أخيرة، فما بال بعضنا لا يستأنس إلا بالنقد الشاذ عن قواعده؟ هو يرى ما لم يره الآخرون، ويردد عبارات التشاؤم، ويلوي على توقعات الأقرب أنها لن تحدث.. حقيقة قراءات محللي المباراة وبعض من معلقين لم ترتق إلى الحال التي شاهدناها.. ومن جرائها طفقنا نستنجد بالخبراء وقراءات الآسيوي والفيفا وكبار المحللين ممن لا ينتمون لنا.. عن المباراة.. لنجد أن بعض محللينا ومعلقنا يريدون أن يضعونا في قالب فهمهم هم.. لا في إطار الحقيقة التي شاهدناها.. سواء ما خص أفضلية بعض اللاعبين أو المنهجية المستخدمة أثناء المباراة.

نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الخميس الموافق 13 أكتوبر/تشرين الأول 2011م.