EN
  • تاريخ النشر: 06 يوليو, 2009

إيطاليا سيطرت على الميداليات الملولي نجم مطلق لألعاب المتوسط وغلة العرب في تراجع

الملولي حقق نصف ميداليات تونس

الملولي حقق نصف ميداليات تونس

فرض السباح التونسي أسامة الملولي نفسه نجما مطلقا في النسخة السادسة عشرة لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في مدينة بيسكارا الإيطالية بإحرازه 5 ميداليات ذهبية مع 5 أرقام قياسية للألعاب في إنجاز غير مسبوق في الدورات المتوسطية.

فرض السباح التونسي أسامة الملولي نفسه نجما مطلقا في النسخة السادسة عشرة لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في مدينة بيسكارا الإيطالية بإحرازه 5 ميداليات ذهبية مع 5 أرقام قياسية للألعاب في إنجاز غير مسبوق في الدورات المتوسطية.

ودخل الملولي تاريخ دورات المتوسط من بابه العريض بعدما جمع حتى الآن 8 ذهبيات في النسختين الأخيرتين ليسجل اسمه على لائحة نادي رياضيي النخبة الذين دونوا أسماءهم بأحرف من ذهب منذ انطلاق النسخة الأولى في الإسكندرية عام 1951.

ونال الملولي -بطل أولمبياد بكين 2008 في سباق 1500- ذهبية سباقات 200م حرة، و200م متنوعة، و400م حرة، و400م متنوعة، و1500م حرة.

ونجح الملولي -الذي يطلق عليه "فيلبس العرب" في إشارة إلى البطل العالمي والأوليمبي الأمريكي مايكل فيلبس صاحب 8 ذهبيات في دورة بكين الأوليمبية (رقم قياسي)- في الوفاء بوعده وتحقيق الهدف الذي وضعه قبل انطلاق الدورة ألا وهو إحراز 5 ميداليات ذهبية، علما بأنه لو كان باقي زملائه في منتخب بلاده أقرب إلى مستواه لنجح في رفع غلته من المعدن الأصفر إلى 7؛ حيث خاض سباقي التتابع دون أن يحقق نتيجة أفضل من المركز الرابع في التتابع 4 مرات 200م متنوعة.

وتراجعت الغلة العربية في بيسكارا عن سابقتها في ألميريا، خصوصا الحصاد الذهبي، وإذا كان العرب قد أحرزوا 125 ميدالية قبل 4 سنوات موزعة على 41 ذهبية و32 فضية و52 برونزية، فإنهم جمعوا العدد ذاته في بيسكارا لكن برصيد 33 ذهبية فقط و36 فضية و56 برونزية.

ورفع العرب رصيدهم في تاريخ المشاركة المتوسطية منذ انطلاقها عام 1951 في الإسكندرية إلى 1386 ميدالية.

وتباينت الغلة في بيسكارا بين بلدان حققت نتائج أفضل من الدورة السابقة خصوصا المغرب وليبيا وسوريا، وأخرى تراجعت نتائجها أبرزها مصر والجزائر وتونس.

وكان المغرب صاحب القفزة النوعية في جدول الميداليات؛ حيث جمع 21 ميدالية خولته المركز التاسع في الترتيب العام مقابل المركز الحادي عشر في الميريا عندما جمع 12 ميدالية بينها 3 ذهبيات فقط.

ويدين المغرب كالعادة إلى ألعاب القوى الرياضة التي جمع فيها ميدالياته الست، وجميعها في سباقات الاختصاص: المسافات المتوسطة والطويلة.

من جهتها، كانت غلة ليبيا جيدة مقارنة مع دورة ألميريا؛ حيث كسبت 7 ميداليات في بيسكارا بينها ذهبية واحدة، وإن كان الفرق في الغلة بين الدورتين في عدد الميداليات البرونزية؛ حيث بلغت 6 في إيطاليا مقابل واحدة في إسبانيا عندما نالت ذهبية أيضا.

وسطر محمد الخواجة إنجازا غير مسبوق في ألعاب القوى الليبية عندما أحرز ذهبية سباق 400م؛ لأنها الذهبية الأولى لبلاده في ألعاب القوى خلال مشاركاتها في دورات المتوسط.

وكان الرباع عهد ججيلي النجم الأول لسوريا بعدما منحها ذهبيتيها الوحيدتين في الدورة، وكانتا في وزن 105 كلج، وكانت سوريا قد أحرزت 11 ميدالية في ألميريا بينها ذهبية واحدة و5 فضيات ومثلها من البرونز، ورفعت غلتها في بيسكارا إلى 12 ميدالية منها ذهبيتان و3 فضيات و7 برونزيات.

ويبقى التراجع اللافت للنظر ما حققته الجزائر؛ حيث اكتفت بذهبيتين فقط مقابل 9 في ألميريا، ويعود سبب التراجع الجزائري إلى تراجع مستوى رياضة أم الألعاب التي تمنحها المعدن الأصفر في التظاهرات الرياضية الدولية والأولمبية والعالمية.

واقتصرت المشاركة الجزائرية في ألعاب القوى على 4 رياضيين ورياضيات نجح واحد منهم في معانقة الذهب، هو العداء عنتر زرق العين الذي خطف المركز الأول من منافسيه المغربيين محمد المستاوي وعبد العاطي إيكيدير في سباق 1500م، أما الذهبية الثانية فنالها الملاكم رشيد حماني في وزن 75 كلج.

ولم يكن حال "الفراعنة" أفضل من الجزائر؛ حيث تراجعت غلتهم بأربع ميداليات من المعدن الأصفر مقارنة مع ألميريا فاكتفوا في بيسكارا بـ34 ميدالية بينها 11 ذهبية و10 فضية و13 برونزية، مقابل 43 ميدالية في النسخة السابقة (15 ذهبية و10 فضية و18 برونزية).

وإذا كان ممثلو رفع الأثقال وفنون القتال وتحديدا المصارعة شرفوا الرياضة المصرية من خلال الميداليات الذهبية التي أحرزوها (7) لكن الملاكمين خيبوا الآمال بالخروج خاليي الوفاض من المعدن الأصفر على غرار ممثلي الجودو الذين اكتفوا بذهبية واحدة فقط، نالها رمضان درويش في وزن تحت 100 كلج.

وكانت النقطة السوداء في المشاركة المصرية تخلف الرباعين محمد جابر وحسونة السيد عن العودة إلى بلادهما بعد أن قاما بكسر حقيبة إداري البعثة محمد زريق قبل أن يتواريا على الأنظار، وكان جابر حصل على فضية الخطف وبرونزية النتر في وزن 94 كلج، في حين حصل السيد على فضية النتر في وزن 85 كلج.

ولم تسلم تونس بدورها من ظاهرة فرار الرياضيين؛ حيث هرب 4 رياضيين، ولم تستطع المصادر تحديد هوية 3 رياضيين فيما كان الرابع الدراج حسن بن ناصر الذي فر بعد أن سرق أموال عدد من زملائه في الوفد التونسي.

وعلى صعيد النتائج، فعلى الرغم من أن الملولي حصد تقريبا نصف حصة تونس في الدورة (من أصل 11)، فإن الغلة تراجعت بفارق ذهبية واحدة عن الدورة السابقة.

ووحدها لبنان بين الدول العربية المشاركة لم تسجل اسمها على لائحة الميداليات، كما إنه واندورا كانا الوحيدين بين 23 دولة شاركت في الدورة لم تحرز أية ميدالية.

وأكدت إيطاليا سيطرتها على دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط للمرة الثانية على التوالي بعدما أن خطفت الصدارة في النسخة الماضية في ألميريا، كما أنها المرة التاسعة في تاريخ الألعاب التي ينهي فيها الطليان المنافسات في الصدارة بعد دورات نابولي 1963 وتونس 1967 وأزمير 1971 والجزائر 1975 والدار البيضاء 1983 واللاذقية 1987 وأثينا 1991 وباري 1997 وألميريا 2005.

وجمعت إيطاليا 175 ميدالية، بينها 64 ذهبية و49 فضية و62 برونزية، وكانت فرنسا المنافس الوحيد والشرس لإيطاليا منذ البداية ولم تفقد الأمل في الصدارة حتى اليوم الثامن عندما غرد أصحاب الأرض في المركز الأول؛ حيث جمع الديوك 140 ميدالية بينها 48 ذهبية و53 فضية و39 برونزية.

تقام النسخة السابعة عشرة في مدينة فولوس اليونانية من الـ21 إلى الـ30 من يونيو/حزيران 2013 لتكون المرة الثانية التي تستضيف فيها اليونان الألعاب المتوسطية بعد الأولى عام 1991 في أثينا، وستعادل رقم إسبانيا (1955 في برشلونة و2005 في ألميريا) وتونس (1967 و2001)، علما بأن إيطاليا هي صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الاستضافة برصيد 3 مرات أعوام 1963 في نابولي و1997 في باري و2009 في بيسكارا.