EN
  • تاريخ النشر: 13 أغسطس, 2012

الملولي أميرالسباحة العربية .. أسطورة تونس الجديدة

عز الدين الكلاوي

عز الدين الكلاوي

دخل السباح العربي التونسي أسامة الملولي التاريخ من أوسع أبوابه بفوزه بالميدالية الذهبية لسباق عشرة كيلومترات بالمياه المفتوحة، في دورة لندن الأولمبية، وذلك في المرة الثانية التي يدرج فيها ضمن جدول مسابقات الدورات الأولمبية، ليكون أول سباح في التاريخ يجمع في التتويج بين سباقات المسبح "المغلق" وسباقات المياه المفتوحة، ليفتح الطريق أمام العديد من السباحين للمشاركة في هذا النوع من السباقات دون شكوك وهواجس.

  • تاريخ النشر: 13 أغسطس, 2012

الملولي أميرالسباحة العربية .. أسطورة تونس الجديدة

(عز الدين الكلاوي) دخل السباح العربي التونسي أسامة الملولي التاريخ من أوسع أبوابه بفوزه بالميدالية الذهبية لسباق عشرة كيلومترات بالمياه المفتوحة، في دورة لندن الأولمبية، وذلك في المرة الثانية التي يدرج فيها ضمن جدول مسابقات الدورات الأولمبية، ليكون أول سباح في التاريخ يجمع في التتويج بين سباقات المسبح "المغلق" وسباقات المياه المفتوحة، ليفتح الطريق أمام العديد من السباحين للمشاركة في هذا النوع من السباقات دون شكوك وهواجس.

حقق الملولي لبلده ولأمته العربية والاسلامية الكثير من الأضواء، بعد أن خرج من المياه ، ليسجد شاكراً لله، ويتحدث ضمن تصريحه في هذا المعنى، مشيراً إلى ثقته بنفسه وثقته بالله الذي أكرمه اليوم بهذا التتويج والإنجاز التاريخي الذي جعله أفضل السباحين على مدار تاريخ الرياضة التونسية والعربية.

وتكلم الملولي عن معجزة لم يكن يتوقعها بتتويجه بهذا السباق، وربما لا أتفق شخصياً معه في كلمة "المعجزةوإن كنت أؤيده بالتأكيد في قيمة الإنجاز الذهبي الرائع الذي حققه وفي صعوبة السباق، الذي وصفه بأنه الأصعب في برنامج المسابقات وأنه يشبه ماراثون ألعاب القوى، كما أتفق مع الملولي في الجهد الكبير الذي بذله خلال خوضه السباق في ظروف مرضه قبل السباق بعدة أيام وشعوره بآلام مرضية في كتفيه وكامل جسمه في المراحل الأخيرة من السباق، ويكفي الملولي شجاعته وصموده ورجولته التي جعلته يقهر هذه الظروف ويتقدم منذ البداية ويحافظ على تقدمه حتى نهاية السباق التي شهدت ختاماً رهيباً على غرار سباقات السرعة مع منافسه الألماني توماس لوز، ليفوز الملولي بفارق الدخول بالصدر وهو ما يعادل 3 من عشرة من الثانية.

وتوج الملولي اليوم بالمركز الأول والميدالية الذهبية لسباق عشرة كيلومترات بالمياه المفتوحة ضمن فعاليات دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012) قاطعا المسافة في ساعة واحدة و49 دقيقة و55 ثانية.

الملولي رفع رأس بلده تونس ورأس العرب جميعاً ، فقد حقق ميداليته الثانية التي تضاف إلى برونزية سباق 1500 متر حرة، ليرتفع رصيد تونس إلى ثلاث ميداليات مع فضية عداءة الموانع حبيبة لغريبي في سباق 3 آلاف متر موانع ، لتصبح تونس في مقدمة العرب في جدول الميداليات الذي تحتل فيه المركز الـ40 ، ويرفع الملولي مجموع ميدالياته الأولمبية إلى ثلاث ميداليات منها ذهبيتين وبزونزية بإضافة ذهبية 1500 متر في دورة بكين 2008. واعتقد أن الملولي بهذا الرصيد يصبح الأسطورة الجديدة للرياضة التونسية بجانب العداء الأسطورة محمد القمودي، وربما يسبقه، حيث وصل رصيد القمودي الأولمبي في أربع دورات إلى 4 ميداليات منها ذهبية وفضيتين وبرونزية، واعتقد أن الذهبية الثانية للملولي ترجح كفته على القمودي الذي لم يحرز سوى ذهبية واحدة فقط. وربما يتسق ذلك مع ختام تصريحات الملولي بأن ما حققه هو أروع إنجاز للرياضة التونسية.

وأخيراُ فقد أعجبتني تصريحات السيدة المحترمة خديجة الملولي والدة أسامة ومصدر إلهامه حينما قالت: "إذا رأيت أسامة يسبح تشعر وكأنه ما زال مادة خام.. أسامة مطيع ويتعامل مع والديه وعائلته برفق.. ونرجو له جميعا بالتوفيق ومواصلة الانتصارات.. ما زال قادرا على المشاركة في أولمبياد 2016 وربما 2020 ". وأنا أقدر مشاعر هذه الأم العظيمة التي تريد أن يكمل إبنها مشواره الرياضي حتى وصوله إلى 32 أو 36 سنة، ولا اعتقد أن تاريخ السباحة الأولمبية شهد مشاركة سباحاً بهذا العمر، كما أن أسطورة السباحة والرياضة العالمية والأولمبية الأمريكي مايكل فيلبس الحاصل على 22 ميدالية أولمبية منها 18 ذهبية، وهو أصغر من الملولي بعام، أعلن اعتزاله السباحة والرياضة نهائياً، وربما يمكن للملولي الذي صرح برغبته في الاعتزال العام المقبل بعد خوضه بطولة العالم في برشلونة، أن يجرب إمكانية مواصلة مشواره في سباق المياه المفتوحة للعشرة كيلو مترات، ولكني لا أشك أنه يستطيع مواصلة التنافس داخل حمامات السباحة في ريو دي جانيرو 2016، وأنصحه بالاعتزال حتى يحافظ على صورته وإنجازاته التاريخية، وحتى يبقي إسطورة الرياضة التونسية الجديدة

منقول من الشبيبة العمانية