EN
  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2011

المطلوب رأس المهنا!!

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

حول التحكيم السعودي وما مدى المعاناة التي يلاقيها الحكام

(عيسى الجوكم) لا فاصل بين زمن وآخر. كل الفصول توحدت في جسد التحكيم، حتى والمهنا يفتح نافذة النقد المنهجي المبرمج عبر اللقاء المفتوح في كل شهر؛ يرمي قضاة الملاعب بالرصاص المنهمر هنا وهناك لتغلق كل النوافذ المنفتحة على وجه التطوير!!.

سلالات الصمت السخي في عهد لجان التحكيم السابقة بشأن أخطاء التحكيم قوبلت بالمطالبة عبر سقف  المناظرات وضرورة تسليط الضوء على الأخطاء حتى تتقلص إلى الحد الذي يمكن اعتباره طبيعيًّا!!.

جاء المهنا وجعلها حلاًّ وسطًا.. تسليط ضوء على الأخطاء ومشاركة رجال الإعلام، لكن المطالبة هذه المرة تغيرت وتبدلت؛ فخرج لنا ممن يؤكد أن المصارحة مع الحكام للوقوف على الأخطاء تمس كرامتهم.. يا سبحان الله!.. ارسوا على ميناء!!.

نجاح تحكيمي في أربع جولات، وتعثر  في مباراة ضمن جولة طويلة يجيز لأقلام شنق قضاة الملاعب بسكين الحرف والكلمة، أو نقولها بصراحة: بخنجر مقوس بالمحبرة .. لا يهم حينها أمن الأمام يكون الطعن أم من الخلف !!.

نحن لن نسبح عكس التيار، ولن ندافع حد الانغماس. ونؤمن أن النقد يصلح الاعوجاج. وأن المكاشفة سر من أسرار  النجاح، لكن ما يحدث للحكم المحلي ولجنته لا يدخل في هذا القالب بتاتًا.. هو هرج ومرج، ومعادلة مقلوبة.

جسد الحكام دائمًا  ما يكون مسجى تحت  وطأة لغة مبعثرة ومرتبكة تنعم بأحرف وكلمات "التبرير" لأولئك الخاسرين. وهذا النوع نعطيه عذره ونتعاطف معه؛  لأنه يخسر ماديًّا ومعنويًّا؛ لذلك نلتمس له العذر في انفعال هنا وهناك عقب صفارة النهاية، لكن ما لم نقبل منه الهيجان أولئك الذين يكرسون ضعف الحكم المحلي لمجرد خطأ في مواجهة، ونجاح كبير في مواجهات أخرى!!.

معادلة بهذا النوع وهذا القياس، لا يمكن أن توضع في كتاب الرياضيات؛ فهي لا تقبل الجمع ولا الطرح ولا القسمة، لكنها تقبل بكل تأكيد "الضرب" الذي يرفع العدد إلى أكبر مدى، لكنها للأسف أرقام غير مدروسة مهما علت وتضخمت!!.

بأي حرف يستجير الحكام؛ فإذا النجاح الذي سجلوه هذا الموسم حتى الجولة الخامسة لا يشفع لهم بأن يكونوا في دائرة الإشادة؛ فالقياس في الأخطاء معدوم جهلاً وعمدًا، وأحيانا خبثًا. والأيام ستكشف الغطاء؛ فالمطلوب رأس المهنا هذه المرة بغض النظر عن النجاحات التي تحققت وابتكرت في لجنته!!.

من كل صوب يجيئون.. يتصاعد صراخهم، وينفث بعضهم سمومه؛ لا لشيء إلا لوضع الشوك في طريق النجاح؛ فالقياس بين أخطاء الخواجات في الموسم الماضي وما حدث حتى الآن في منافسات الموسم الحالي من المحليين، نقطة في بحر، لكن الأمر على أصحاب العيون الزرق "برد وسلاموعلى أهل الأرض  "نار وجحيم"،. حتى ردة الفعل مختلفة تمامًا، ونوع الصراخ مختلف.. نعامة أمام الخواجة.. أسد على المحلي!!.

نحن لن نسبح عكس التيار ، ولن ندافع حد الانغماس. ونؤمن أن النقد يصلح الاعوجاج، وأن المكاشفة سر من أسرار  النجاح، لكن ما يحدث للحكم المحلي ولجنته لا يدخل في هذا القالب بتاتًا.. هو هرج ومرج، ومعادلة مقلوبة، وتقصد في أحيان كثيرة لغرس مفهوم الفشل للجنة الناجحة رغم التركة الكبيرة التي حملتها من سنوات "ارفع لي وأكبس لك"!!.

تغير وضع التحكيم هذا الموسم بالأرقام والإحصاءات، لكن اللغة القديمة الجديدة لبعض الأقلام والألسن بقيت كما هي؛ تسبح في جزيرة الاصطياد حتى بدون سنارة؛ لأن المهم هو رأس رئيس لجنة الحكام بغض النظر عن أي تقدم أو تطور أو إنجاز لهذه اللجنة!!.