EN
  • تاريخ النشر: 14 نوفمبر, 2011

المصريون لم ينسوا أم درمان

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

قالت الأمينة العامة لمهرجان القاهرة في ندوة صحفية أول أمس إن منع الفنانة فلة عبابسة من دخول التراب المصري للمشاركة في الاحتفالات هو نتاج مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر بأم درمان، مضيفة أن أيادي خفية عرقلت مجيء الفنانة الجزائرية إلى أم الدنيا.

(عدلان حميدشي) قالت الأمينة العامة لمهرجان القاهرة في ندوة صحفية أول أمس إن منع الفنانة فلة عبابسة من دخول التراب المصري للمشاركة في الاحتفالات هو نتاج مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر بأم درمان، مضيفة أن أيادي خفية عرقلت مجيء الفنانة الجزائرية إلى أم الدنيا.

 

صحيح أن منظمي المهرجان كانوا يريدون احتفالات في القمّة لمحو الخلافات التي ظلت قائمة بين مصر والجزائر حول كرة القدم، وما فعلته تأشيرة مونديال جنوب إفريقيا بالشعبين، لكن الكثير كان يظن بأن تنحية عائلة مبارك من الحكم في القاهرة سيمحو ما تبقى من الاحتقان، ويجعل العلاقة بين الشعبين في أحسن حال، غير أن حادثة فلة عبابسة بمطار القاهرة أعادت بعث موضوع كرة القدم، وما انجر عن قذيفة عنتر يحيى في مرمى الحضري بملعب أم درمان .

 

وفي مثل نهار أمس قبل سنتين تعرضت حافلة المنتخب الوطني للرشق بالحجارة عند مخرج مطار القاهرة فأصيب من أصيب وهلع من هلع وحدث ما حدث في الكواليس بين بوتفليقة ومبارك، وقال المصريون آنذاك إن الجزائريين صنعوا «حدوتة» قبل أن تقر الفيفا بالحادثة وتعاقب الفراعنة على فعلتهم الشنيعة، فكان الأجدر بإخواننا في مصر التحجج بأشياء أخرى لمنع الفنانة فلة عبابسة من دخول ترابهم عوض الحديث عن إفرازات مباراة أم درمان؛ لأن مصر ستبقى مدانة للجزائر بما فعله «بلطجيتها» في رفقاء صايفي قبل أن تنصفهم العدالة الإلهية في السودان وتمنحهم حق الذهاب إلى المونديال.

 

ولأن منتخبي مصر والجزائر أقصيا من كأس أمم إفريقيا المقبلة وهما اللذان تصارعا على زعامة القارة السمراء في أنغولا، فإن إعادة إحياء ذكرى أم درمان لدى المصريين سيدغدغ لا محالة مشاعر الجزائريين الذين احتفلوا بهذا التأهل وتلذذوا بسعادته ليكتشفوا بفضله وقاحة الإعلام المصري في شتم رموز الجزائر وتسويق الكذب الرياضي .

 

إن مباراة أم درمان في الجزائر ستبقى خالدة لأن رؤية عشرات الآلاف من الشباب يزحفون نحو السودان لمؤازرة المظلومين في «استاد القاهرة» مشهد لا يمكن تصوره سوى في فيلم «الرسالة» التاريخي مع الفارق طبعا، إذ يومها أثبت أبناء جزائر بن مهيدي وعلي لابوانت بأن ربح معركة أو اثنتين في السنة ليس مهما بل الأهم هو كسب الحرب في النهاية.

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية.