EN
  • تاريخ النشر: 16 يناير, 2012

المدافعون عن الفضيلة 1- 2

فياض الشمري

فياض الشمري

لدى محمد نور وأبو زندة والكابلي الخبر اليقين! .. جميل جدا أن تظهر لنا اللغة المدافعة والمطالبة بحماية التحكيم بعد مباراة الهلال والتعاون الأربعاء الماضي،

  • تاريخ النشر: 16 يناير, 2012

المدافعون عن الفضيلة 1- 2

(فياض الشمري) جميل جدا أن تظهر لنا اللغة المدافعة والمطالبة بحماية التحكيم بعد مباراة الهلال والتعاون الأربعاء الماضي، فيما مضى كان السب والشتم وتقزيم (أسياد الملاعب) والاستهزاء بأسمائهم وألوانهم وأشكالهم وشعرهم وأجسامهم، هي العناوين الأبرز، ومع هذا كان من يدافعون عن التحكيم في الوقت الراهن المعاونين ضده عبر الإعلام، فالذين قالوا إن ما فعله مطرف خطأ تقديري هم الذين طاردوا زميله فايز الكابلي من العاصمة إلى تبوك، برسائل الجوال وعبارات التهديد والمقالات، هم الذين طعنوا بذمة حكم نهائي كأس العالم 1998م، بين فرنسا والبرازيل المغربي سعيد بلقولة، هم الذين نشروا الرسومات ضد ظافر أبو زندة، وصدروا الرسائل المسيئة وحولوها إلى ثقافة مدرجات.

الذين قالوا احترموا آدمية الحكام هم من تندروا بهم وأطلقوا عليهم أسوأ الألقاب وتهكموا بعوائلهم، الذين طالبوا بعدم لوم مطرف وبقية زملائه هم الذين غضوا الطرف عن كوارث تحكيمية لصالح انديتهم، هم الذين عاشوا (أجمل الأخطاء) بالنسبة لهم في عهد السوداني محمد الجمل وعصر التركي بدري قايا وحقبة السوري رشيد دشان وزمن اللبناني عاطف سنان، هم الذين اوجدوا العذر في عدم احتساب أشهر ركلة جزاء تشهدها الملاعب السعودية ثم هدف (النظرة الشهيرة)؟!

الذين قالوا إن الخطأ التحكيمي جزء من اللعبة هم الذين علقوا المشانق للتحكيم وتباكوا على ركلات جزاء وأهداف لم يرها غيرهم، كيف أصبحت القرارات التي تتخذ لصالح بعض الفرق عن حسن نية جزءا من اللعبة؟ والأخطاء التي تحتسب لفرق أخرى متعمدة ويراد بها هزيمة فريق؟

ما حدث لمطرف أمر لا يمكن قبوله، ويجب الضرب بيد من حديد على من أراد النيل منه ومن أسرته، ولكن أين الفضيلة والأخلاق في مناسبات ماضية غاب فيها صوت الحق، وسط ظلام الميول وظلم الناس دون خوف؟ أين هم مما تعرض له حكام أشد مما تعرض له مطرف؟ أم لأنهم يرون أن الأخطاء التي ارتكبوها كانت ضد فرقهم وبالتالي يحللون ويحرمون حسب الأهواء والميول؟

أي نهم من اتهام لاعبي المنتخب بتعاطي المنشطات، والتصريح الشهير ضد محمد نور، والتأكيد على ضرورة تربيته، وتصريحات أخرى ضد الدكتور صالح قنباز وبدر السعيد وعثمان السعد، أم أنهم يظنون أن ما لا تحفظه الذاكرة يهمله التاريخ؟

بالأمس كان بعض أعضاء برنامج المساء يطالب المجتمع الرياضي بالأخلاق، وهم الذين لم يجف حبر أقلامهم بالإساءات ضد الحكام واللجان، واتحاد الكرة ورعاية الشباب، مؤسف أن ترتدي بدلة حارس الفضيلة وأنت لا ترتدي منها ما يستر عورة تعصبك؟! أخذوا يلقون المحاضرات القانونية والأخلاقية وهم أول من شكك في ذمم الحكام، عودوا إلى أطروحاتهم حينها تدركون أنهم فقط (بياعين كلام)..!

يا سبحان الله!! أصبح خطأ مطرف وأي كارثة تحكيمية ضد المنافسين جزءا من اللعبة، أما عندما تكون ضد فرق معينة فإنهم يستغيثون بالقنوات ويقتحمون الأعمدة الصحفية لتوزيع الاتهامات، ورفع عبر المنابر الإعلامية شعار (اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدق بكائياتك الناس).

للكلام بقية

أين المنادون بالفضيلة قولا وليس عملا من اجتماعات الاستراحات وتكتيكات (آخر الليلوما يحاك خلف جدرانها من تكتلات إعلامية تستهدف خدمة أندية؟ وتسعى لضخ الميول الواحدة في القنوات والصحف الورقية والإلكترونية والمواقع؟ أم لأن ذلك يخدم أنديتهم فلا يستطيعون البوح به؟!

نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية اليوم الاثنين الموافق 16 يناير/كانون الثاني 2012م.