EN
  • تاريخ النشر: 30 أكتوبر, 2011

المحافظون والأندية

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

هذه الظاهرة يجب أن تتوقف.. إنها ظاهرة المحافظ الذي يدفع من فلوس المحافظة دعما للأندية.. أموال المحافظات، ليست ملكا للمحافظين، ولا هي حق للأندية.. إنها أموال الناس، وهم يحتاجونها لبناء مدرسة، أو مستشفى أو مصنع يفتح أبواب العمل لشباب عاطل عن العمل

(حسن المستكاوي) ●● هذه الظاهرة يجب أن تتوقف.. إنها ظاهرة المحافظ الذي يدفع من فلوس المحافظة دعما للأندية.. أموال المحافظات، ليست ملكا للمحافظين، ولا هي حق للأندية.. إنها أموال الناس، وهم يحتاجونها لبناء مدرسة، أو مستشفى أو مصنع يفتح أبواب العمل لشباب عاطل عن العمل.. إن المساعدات التي تفرضها الأندية على الدولة هي نتاج سياسة نظام قديم رحل، وكان هذا النظام يحرص على اختصار الوطن في فريق. وكان سعيدا باحتفال الناس بانتصارات أي فريق، ويروج بالخطأ أنه انتصار للدولة.. والنتيجة هي خلط الشعور الوطني، بالانتماء الرياضي.. فتعزف الأناشيد الوطنية وترفرفت أعلام الوطن حين يفوز الفريق. فكانت تلك هي الحالة الوحيدة التي يرفع فيها علم مصر في يد المصري.. لأنه لا يوجد مشروع وطني قومي حقيقي.

●● قديما كان الإسماعيلى أهم من الإسماعيلية، وكان الاتحاد أكبر من الإسكندرية، وكان الأهلى والزمالك أقوى من القاهرة، وكان المنتخب هو مصر، هو الوطن.. قديما أيضا، وتحديدا في فترة الستينيات كان الأهلى والزمالك أقوى وأشهر حزبين مصريين. هكذا قال يوسف إدريس، ود. حسين فوزى، والصحفى اللبنانى سليم اللوزى.. هذا كله تغير، ويجب أن يتغير.. بعد أن استرد الشعب وطنه، وبعد أن فتحت أبواب المشاركة السياسية على مصراعيها، وبعد أن أصبح الوطن أكبر وأهم من كل الأندية، أو بصورة أدق، أصبح الوطن أولا، وأى شىء آخر بعده هو الثانى والثالث والرابع.

●● الظاهرة يجب أن تتوقف، فلا يمنح المحافظ أموالا للأندية من خزينة المحافظة، كى تنفق على عقود لاعبين ومدربين وإدرايين. وعلى الأندية أن تمول نفسها ذاتيا وشعبيا وجماهيريا، فمن يحب الفريق عليه أن يعطيه بقدر ما يستطيع، ومن ضمن هذا القدر هو المساندة في الملعب بتذكرة مدفوعة، بحب وبصدر رحب.. فكثير من ملاعبنا خالية من جماهيرها.. وهى مسئولية إدارات الأندية أيضا التي تفتقد الخيال في التسويق.. بالإضافة إلى حالة الاستادات ذاتها التي تعد مسرحا لتعذيب الناس.. متى نتخلص من هذا كله حتى تكون كرة القدم مصدرا للمتعة وللبهجة؟

●● لا أعرف تفاصيل العقود التي وقعت مع الشركة الموردة لملابس الزمالك، وربما، غابت عنها الشروط الجزائية بشأن تأخر التوريد. وقد تمت مناقشة موضوع الألوان قبل بدء المباراة بين طرفيها من الإداريين.. وعدم الاحترافية بشكل شامل وعام ظاهرة ضاربة في الجذور للأسف.. وقصتها طويلة؟

نقلا عن صحيفة "الشروق" المصرية يوم الجمعة 28 أكتوبر/تشرين الأول 2011.