EN
  • تاريخ النشر: 08 أغسطس, 2011

بعد تألق نجوم الأخضر في مونديال الشباب القروني يعيد المدربين السعوديين لطريق الأمجاد والإنجازات

خالد القروني أعاد الثقة للمدرب السعودي

خالد القروني أعاد الثقة للمدرب السعودي

أعاد مدرب المنتخب السعودي للشباب لكرة القدم خالد القروني، الهيبة والثقة إلى المدربين السعوديين، بعد فترة طويلة من التجاهل، بعد الاعتماد على المدربين الأجانب، سواء في المنتخب الأول أو المنتخبات السنية الأخرى.

أعاد مدرب المنتخب السعودي للشباب لكرة القدم خالد القروني، الهيبة والثقة إلى المدربين السعوديين، بعد فترة طويلة من التجاهل، بعد الاعتماد على المدربين الأجانب، سواء في المنتخب الأول أو المنتخبات السنية الأخرى.

وقاد القروني "الأخضر" الشاب إلى دور الـ16 في مونديال كولومبيا 2011 بفوزين على كرواتيا وجواتيمالا وخسارة من نيجيريا، ليخوض أبناء المملكة مواجهة نارية ضد منتخب البرازيل "راقصي السامبا" يوم الأربعاء.

وما حققه القروني أفضل إنجاز للمنتخب السعودي للشباب على مدار تاريخه، وتكرار لإنجاز المنتخب الأول في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، عندما أطاح ببلجيكا والمغرب وخسر أمام هولندا قبل أن يخرج من دور الـ16 أمام السويد.

وفاجأ القروني الإعلام السعودي بتصريح مثير؛ إذ أكد أنه يطمح إلى تحقيق كأس العالم، مشددًا على ثقته بلاعبيه الواعدين.

ويرى القروني أن الاتحاد السعودي لكرة القدم أكثر ثقةً بالمدرب السعودي من الأندية. ويرجع السبب في ذلك إلى رؤساء الأندية الذين يستجيبون لرغبة الجمهور والإعلام، وليس لديهم استطاعة على التضحية، فضلاً عن قدرته على تفهم نفسية اللاعب وعلى توظيف الإمكانات أفضل من نظيره الأجنبي؛ نظرًا لاحتكاكه بعدد من اللاعبين بالأندية؛ ما يساعده على التقييم الموضوعي.

وفي رده عمن يقول إن التأهل لدور الـ16 كان صدفة، وإن النتائج عادية مقارنة بضعف المنافسين، وإن الاختبار الحقيقي كان أمام نيجيريا وخسره؛ قال: "أتمنى أن تستمر الصدفة، وسوف نظهر في لقاء البرازيل المقبل مستوانا الحقيقي بصرف النظر عن النتيجة".

يُعد إنجاز القروني إنصافًا للمدربين الوطنيين السعوديين الذين حققوا معظم الإنجازات الكروية الدولية، وأبرزهم خليل الزياني الذي قاد المنتخب السعودي إلى أولمبياد لوس أنجلوس، وحقق كاس أسيا عام 1984 في سنغافورة، وسبق له أن حقق أول إنجاز خليجي على مستوى الأندية لمصلحة الاتفاق في بطولة مجلس التعاون الخليجي.

أما محمد الخراشي فنجح في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1994، بعد الاستغناء عن المدرب البرازيلي كاندينيو، كما حقق الخراشي أول لقب خليجي للكرة السعودية (خليجي 12) في الإمارات.

وكان ناصر الجوهر شريكًا في إنجازات المدرب الوطني مع المنتخب السعودي الأول أيضًا عندما استلم زمام الأمور في نهائيات كأس أسيا عام 2000 في لبنان خلفًا للتشيكي ميلان ماتشالا بعد الخسارة في مباراة الافتتاح أمام اليابان. واستطاع الجوهر الوصول بالأخضر إلى المباراة النهائية، وحقق وصافة البطولة التي فاز اليابانيون بلقبها، ثم فاز الجوهر مرة أخرى بلقب خليجي 15 في الرياض على حساب المنتخب القطري، ثم قاد السعودية إلى التأهل لنهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

يُذكر أن القروني (51 عامًا) لعب في صفوف نادي الرياض لمدة 13 عامًا، وبعد أن اعتزل نال شهادات في التدريب، وقاد الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي السعودي الذي شارك في أولمبياد سيدني 2000، ثم المنتخب السعودي للناشئين الذي شارك في التصفيات الأسيوية في العام ذاته. ودرب خلال 16 عامًا نحو 10 أندية سعودية؛ أبرزها النصر، والرياض، والقادسية، والاتحاد، والوحدة، والحزم، والطائي، والشعلة، والرائد.

أما أبرز إنجازاته فهي تحقيقه بطولة الدرجة الأولى والصعود بفريق الوحدة إلى الممتاز، ثم بطولة خادم الحرمين مع الاتحاد، وبطولة السوبر السعودي المصري مع الاتحاد أيضًا، ثم دوري الدرجة الأولى والصعود إلى الممتاز مع الحزم.

يُحسب للقروني أنه وجَّه بوصلة الأندية المحلية إلى مواهب شابة؛ إذ تتنافس الأندية الكبرى في الدوري السعودي على ضم ظهير أيسر القادسية ياسر الشهراني الذي بات هدفًا لبطل المسابقة الهلال، فيما اقتنص الاتحاد لاعب حطين يحيى دغريري.

ويرى شيخ المدربين السعوديين خليل الزياني، أن القروني نجح في إعادة اكتشاف المواهب؛ إذ لم يقتصر الإنجاز على التأهل لدور الـ16 للمرة الأولى في تاريخ المنتخب السعودي الشاب بعد 6 مشاركات، بل جهز شريحة عريضة من اللاعبين الأساسيين والبدلاء لتكون نواة للمنتخب السعودي الأول خلال السنوات المقبلة.

وجذب الأداء الرشيق للاعبي المنتخب السعودي وسائل الإعلام، خصوصًا لاعب خط الوسط معن الخضري الذي برز في أول لقاء ضد كرواتيا؛ ما دفعها إلى تشبيهه بفيرون نجم الأرجنتين الحليق الرأس وصاحب الأداء الجيد على أرض الملعب.

ولا عجب أن حب خضري النجم الأرجنتيني الدولي السابق فيرون، كان الدافع وراء حلق شعره، وهو الأمر الذي فاجأ زملاءه أيضًا صبيحة يوم المباراة؛ حين لم يكن يتوقع أحد أنه سيغير مظهره كما فعل.

وكشف خضري، لموقع الاتحاد الدولي، أن ما قام به أمر عادي يفعله عندما يخوض البطولات الكبرى: "لقد تعودت دائمًا قبل أية بطولة أن أحلق شعري كله. ويعود هذا الأمر إلى أيام مشاركاتي مع منتخب الناشئين، بالإضافة إلى أن والدي يتفاءل بي كلما حلقت شعري هكذا".

ولعل تألق خضري مع ناديه الاتحاد والمنتخب السعودي، يعود إلى الخبرة التي حصل عليها من زميله في النادي واللاعب السعودي الدولي سعود كريري الذي يُعتبر من بين أحد أفضل لاعبي الوسط المدافعين بأسيا في السنوات الأخيرة.

وقال خضري: "سعود كريري أحد اللاعبين المميزين في السعودية وفي أسيا أيضًا. ولقد تعلمت كثيرًا من الأمور منه في نادي الاتحاد. وأتمنى أن أواصل التعلم منه في المستقبل".