EN
  • تاريخ النشر: 06 يناير, 2009

القادم أخطر

أسعدنا فوز الأبيض الإماراتي في بداية مشوار الدفاع عن اللقب وأشعرنا بالقلق في آن واحد، فالفوز بثلاث نقاط من لقاء اليمن يحقق للفريق ما خطط له، وهي حالة لم يعشها الأبيض في آخر ثلاث بطولات، حيث خسر أمام السعودية في أولى مبارياته بـ''خليجي ''16 وتعادل مع قطر في بداية مشواره في ''خليجي ''17 وخسر أمام عُمان في أولى مبارياته في ''خليجي ''18 وهو ما يعني أن الأبيض حقق ما أراد في بداية مشوار صعب أملاً في تكرار

أسعدنا فوز الأبيض الإماراتي في بداية مشوار الدفاع عن اللقب وأشعرنا بالقلق في آن واحد، فالفوز بثلاث نقاط من لقاء اليمن يحقق للفريق ما خطط له، وهي حالة لم يعشها الأبيض في آخر ثلاث بطولات، حيث خسر أمام السعودية في أولى مبارياته بـ''خليجي ''16 وتعادل مع قطر في بداية مشواره في ''خليجي ''17 وخسر أمام عُمان في أولى مبارياته في ''خليجي ''18 وهو ما يعني أن الأبيض حقق ما أراد في بداية مشوار صعب أملاً في تكرار سيمفونية الفرح التي عاشتها كرة الإمارات قبل عامين.

ولا شك أن مباراة اليمن كان لها وجه آخر لا بد من دراسته جيداً، فالأخطاء كانت بالجملة نتيجة ''توتر البداية''، ولولا ستر ربك لسجل اليمنيون أكثر من هدف في أول خمس دقائق، كما أن الأبيض لم يستثمر تفوقه بهدفين في أول 15 دقيقة فضلاً عن النقص العددي الذي واجهه منتخب اليمن مبكراً، فبرغم تلك الظروف إلا أن المنتخب اليمني كان أكثر ندية وهدد مرمى ماجد ناصر مراراً وتكراراً إلى أن سجل هدفه الوحيد قبل نهاية المباراة بعد مراوغة كل المدافعين، وظهر جلياً أن الفريق يعاني من قلة خبرة لاعبي وسط الدفاع تحديداً، لاسيما أن الأبيض يلعب بخط دفاع جديد تماماً باستثناء حيدر آلو علي.

وعموماً فقد مرت مواجهة اليمن بسلام ولابد من تصحيح الأوضاع سريعاً قبل مباراة قطر التي تعد أحد أهم المحاور في المجموعة الثانية.

من مفارقات مباراة الافتتاح أن منتخبي عُمان والكويت خرجا راضيين وسعيدين بالنتيجة، فالفريق العُماني كان يمكن أن يخسر بحفنة من الأهداف لولا سوء التوفيق الذي لازم أحمد عجب فضلاً عن تألق علي الحبسي أشهر حارس في الدورة، والكويتيون غادروا الملعب وهم سعداء بفريقهم الذي لم يكن صيداً سهلاً، كما توقع البعض، ناهيك عن أنه كان يمكن أن يخسر المباراة لو سجلت عُمان من الفرصة الذهبية في اللحظات الأخيرة.

ولأنني أعلم كيف يفكر الشيخ أحمد الفهد رئيس الوفد الكويتي - جيداً - فإنني أرى أنه تعمد الايحاء بأن مهمة الكويت ستكون أصعب في مباراته مع البحرين، بهدف تخفيف الضغط عن لاعبيه، والايحاء للآخرين بسهولة المهمة، وعلى كلٍ فإن لقاء الأزرق والأحمر سيكون حواراً مثيراً خارج الملعب أيضاً بين الشيخ عيسى بن راشد والشيخ أحمد الفهد.

بين ليلة وضحاها وجد ''أسود الرافدين'' أبطال آسيا أنهم في موقف لا يحسدون عليه بعد الخسارة أمام البحرين بالثلاثة، والأصعب من ذلك أن الفريق سيفتقد عدداً من أبرز نجومه على رأسهم نشأت أكرم خاصة أنه سيواجه في المباراة المقبلة منتخب عُمان صاحب الأرض والجمهور والذي ينتظر الاحتفال بالفوز الأول، حتى لا يجد نفسه في الموقف الصعب بالجولة الثالثة.

ويبقى السؤال: من يستطيع اعادة أسود الرافدين إلى الواجهة مرة أخرى؟

نقلا عن صحيفة الاتحاد الإماراتية بتاريخ 6/1/2009