EN
  • تاريخ النشر: 02 فبراير, 2009

الفورميولا وان تسعى لتجاوز الـ600 مليون مشاهد

الفورميولا وان تجذب الملايين

الفورميولا وان تجذب الملايين

يشكل مردود النقل التلفزيوني عصب بطولة العالم لسباقات سيارات فورميولا وان دون منازع.

يشكل مردود النقل التلفزيوني عصب بطولة العالم لسباقات سيارات فورميولا وان دون منازع.

وفي العام الماضي، تجاوز عدد متابعي المنافسات خلف شاشات التلفزة حول العالم حاجز الـ600 مليون مشاهد، وذلك للمرة الأولى منذ انطلاق السلسلة سنة 1950.

وتشير الدراسات ذات الصلة إلى أن "المنافسة الحامية" التي شهدتها نسخة 2008 من البطولة، تحديدا بين البريطاني لويس هاميلتون سائق مكلارين مرسيدس والبرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري، لعبت الدور الرئيس في تسجيل الرقم الجديد.

وكشف التقرير السنوي للبث التلفزيوني الخاص بسباقات الفئة الأولى عن أن عدد المشاهدين حقق عام 2008 رقما قياسيا بلغ 600 مليون مشاهد؛ بزيادة بلغت ثلاثة ملايين مقارنة بمنافسات 2007 التي عاشت هي الأخرى نهاية دراماتيكية، واجتذبت 597 مليون مشاهد.

وللعام الثاني على التوالي، تبوأت إيطاليا مركز الصدارة أوروبيا لناحية عدد مشاهدي مجمل سباقات 2008 برقم بلغ 5ر37 مليون مشاهد، ويعود الفضل في ذلك بالتحديد إلى المنافسة الشرسة التي دخل فيها ماسا، سائق الحظيرة الإيطالية الشهيرة مع هاميلتون لنيل اللقب العالمي، والذي استقر في نهاية المطاف في خانة البريطاني، وبفارق نقطة واحدة فقط عن البرازيلي.

وحلت بريطانيا في مركز الوصيفة على هذا الصعيد بأكثر قليلا من 29 مليون مشاهد، مع تسجيل نسبة ارتفاع بلغت 7 بالمائة مقارنة بعام 2007.

ويعود الفضل في ذلك إلى تألق "ابن البلد" هاميلتون الذي يقود لمكلارين مرسيدس، الحظيرة البريطانية-الألمانية.

واستمرت ألمانيا في تقهقرها الذي بدأ مع اعتزال الأسطورة مايكل شوماخر، حامل لقب بطل العالم سبع مرات (رقم قياسيوهي قد تراجعت على صعيد المشاهدة التلفزيونية لمجمل سباقات 2008 إلى المركز الرابع خلف فرنسا التي انتزعت منها المركز الثالث، مع العلم أنها لم تكن ممثلة سوى بسائق واحد هو سباستيان بورديه، دون أن ننسى بالطبع حضور فريق رينو الفرنسي المؤثر، والذي حقق نتائج لافتة في الجولات الأخيرة من السلسلة؛ بفضل سائقه الإسباني فرناندو ألونسو.

أما خارج "القارة العجوزفقد نجحت الصين في تجاوز البرازيل المتصدرة السابقة، مسجلة "الحضور التلفزيوني" الأوسع في العالم برقم ناهز 119 مليون مشاهد؛ مقارنة ب110 ملايين سجلتها "بلاد البن والسامبا".

وقد رحب البريطاني بيرني إيكليستون، مالك الحقوق التجارية لسباقات سيارات فورميولا وان، بالتقرير الذي شمل 11 سوقا عالمية، وغطى 80 % من مجمل المتابعة التلفزيونية الرياضية في العالم قائلا "لا شك في أن هذه الأرقام تثبت أن رياضتنا بصحة مثالية".

ويبدو أن القيمين على هذه الرياضة الميكانيكية النخبوية عاقدو العزم على تحطيم رقم الـ600 مليون في بطولة 2009، من خلال قرارات عدة أبرزها اتُّخذ قبل أيام وينص على تأخير موعد انطلاق أول سباقين للنسخة القادمة.

يذكر أن بطولة 2008 شهدت إقامة أول سباق ليلي في تاريخ السلسلة، وحظيت سنغافورة بذاك الشرف، وهي ستعيد الكرَّة في العام الجاري، وتحديدا في 27 سبتمبر /أيلول القادم، عندما تستضيف الجولة الرابعة عشرة ابتداء من الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي.

ومن المقرر أن يقام سباق جائزة أستراليا الكبرى، الجولة الأولى من البطولة (29 مارس /آذاروسباق جائزة ماليزيا الكبرى، الجولة الثانية منها (5 إبريل /نيسانفي الساعة الخامسة عصرا بالتوقيت المحلي للبلد المضيف.

ولا يخفى على أحد أن هذه الخطوة ستفضي إلى ارتفاع نسبة المتابعة التلفزيونية في "القارة العجوزالسوق الأبرز والأهم للبطولة، إذ لم يعد لزاما على عشاق فورميولا وان فيها أن يستيقظوا في الصباح الباكر لمتابعة السباقين، كما كان الحال في السابق؛ نتيجة فارق التوقيت بين أوقيانيا وآسيا من جهة، وأوروبا من جهة ثانية.

في المقابل، رأت صحيفة "ليكيب" الرياضية الفرنسية أنه بقدر ما ستعود هذه الخطوة بالفائدة على مستوى العائدات الإعلانية ومستوى المشاهدة التلفزيونية إلا أنها ستؤثر سلبا على أداء السائقين الذين يتوقع أن يعانوا كثيرا على صعيد الرؤية خلال السباقين نفسيهما؛ بفعل اقتراب موعد حلول الظلام.

على صعيد متصل، سيتمكن المشاهدون خلال بطولة 2009 التي ستشهد 17 جولة من التفاعل بصورة أكبر مع السباقات، والاطلاع على بعض الأسرار التي كانت محرمة عليهم في السابق.

وابتداء من الجولة الافتتاحية في ملبورن، سيتمكن المشاهد من الاستماع بصورة أكبر إلى التوجيهات الصادرة من الفرق إلى سائقيها خلال السباقات بعد أن كانت محدودة قبل اليوم.

وكانت الفرق تختار ما يحلو لها من توجيهات لبثها مباشرة على شاشات التلفزة، غير أن المسالة بحسب النظام الجديد باتت خارجة عن رغبتهم.

كما أنه سيكون هناك إمكانية عرض وزن السيارات بعد التجارب الرسمية مباشرة؛ بهدف الكشف عن كمية الوقود المتوفرة في كل منها قبل انطلاق السباق، مما يفسح المجال أمام المتابع لطرح توقعاته في ما يخص الاستراتيجية التي ينوي هذا الفريق أو ذاك اتباعها خلال السباق نفسه.