EN
  • تاريخ النشر: 18 نوفمبر, 2010

العظماء السبعة في تاريخ كأس الخليج

مسألة حسم نجم الخليج من الأمور الصعبة

مسألة حسم نجم الخليج من الأمور الصعبة

شهدت بطولات الخليج ميلاد العديد من النجوم على مدى تاريخها، لعب عدد كبير منهم دورا في حسم لقب بطولة ما لصالح منتخب بلاده بأهدافه المؤثرة، أو بتصديه لهجمات المنتخبات الأخرى. لكن بعد إقامة تسع عشرة دورة من بطولات الخليج لم يتم الاتفاق على تسمية نجم واحد باعتباره نجم الخليج الأول؛ حيث تنافس على اللقب عدد من الأسماء الكروية البارزة منهم: ماجد عبد الله، وجاسم يعقوب، وحمود سلطان، وحسين سعيد، وإسماعيل مطر، وعلي الحبسي، ومنصور مفتاح. وفي السطور التالية نستعرض سيرة بعض هؤلاء النجوم.

شهدت بطولات الخليج ميلاد العديد من النجوم على مدى تاريخها، لعب عدد كبير منهم دورا في حسم لقب بطولة ما لصالح منتخب بلاده بأهدافه المؤثرة، أو بتصديه لهجمات المنتخبات الأخرى. لكن بعد إقامة تسع عشرة دورة من بطولات الخليج لم يتم الاتفاق على تسمية نجم واحد باعتباره نجم الخليج الأول؛ حيث تنافس على اللقب عدد من الأسماء الكروية البارزة منهم: ماجد عبد الله، وجاسم يعقوب، وحمود سلطان، وحسين سعيد، وإسماعيل مطر، وعلي الحبسي، ومنصور مفتاح. وفي السطور التالية نستعرض سيرة بعض هؤلاء النجوم.

يحمل الكويتي جاسم يعقوب عدة ألقاب خليجية أبرزها المرعب ومعجزة الخليج منذ أن ظهر للمرة الأولى في بطولة الخليج الثانية في الرياض عام 1972؛ حيث لفت الانتباه، وسجل ثلاثة أهداف أمنت للكويت الفوز بكأس البطولة، وفي البطولة الثالثة حافظ جاسم على تألقه حينما توج هدافا للبطولة برصيد ستة أهداف كفلت لمنتخب بلاده الفوز بكأس الدورة، ومن ثم الاحتفاظ بها إلى الأبد.

عاود جاسم يعقوب تألقه في البطولة الخليجية الرابعة التي أقيمت في قطر عام 1976؛ حيث فاز بلقب الهداف للمرة الثانية على التوالي بعد أن سجل تسعة أهداف كانت كفيلة بدعم منتخب الكويت للفوز بكأس البطولة للمرة الرابعة على التوالي.

كانت نهاية النجم الكويتي حزينة؛ حيث أجبرته الإصابة على الاعتزال المبكر، وحرمت الشعب الخليجي من الاستمتاع بمشاهدة فنون مهندس كرة القدم.

أما الجوهرة السوداء العربي ماجد عبد الله فهو يمثل حكاية كروية خليجية متكاملة الأركان، فالمهاجم الأسمر الفذ يحمل لقبا مميزا هو الهداف التاريخي لكأس الخليج برصيد 20 هدفا، متفوقا على الكويتي جاسم يعقوب وهو رقم كان كفيلا بتتويجه نجما أول لدورات الخليج لولا أن سجله الذهبي كلاعب لم يكتمل بالتتويج بلقب واحد مع المنتخب السعودي بكأس الخليج؛ حيث فاز الأخضر بأول لقب خليجي له عام 1994 بعد اعتزال ماجد عقب العودة من مشاركته الأولى في كأس العالم التي أقيمت صيف نفس العام.

يعد ماجد عبد الله أحد أبرز اللاعبين الذين أنجبتهم الملاعب الخليجية بأهدافه العشرين التي سجلها في خمس دورات خليجية شارك فيها ماجد. فضلا عن أرقامه القياسية الجانبية في البطولة.

شارك مع المنتخب السعودي في دورة الخليج الخامسة التي أقيمت في العراق ليلفت الانتباه بقوة إلى موهبته الكروية الفذة، بعدما قاد الهجوم السعودي رغم صغر سنه للفوز على الإمارات وعمان قبل أن يمزق الشباك القطرية بسبعة أهداف نظيفة سجل هو خمسة منها.

في دورة الخليج التاسعة كان ماجد عبد الله مصابا فتحامل على نفسه من أجل مصلحة فريقه، ورغم ذلك سجل أربعة أهداف.

حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم هو واحد من أبرز من شاركوا في دورات الخليج رغم أنه لم يحصل على حقه إعلاميا؛ حيث تغفل العديد من المواقع الإلكترونية التي تتناول تاريخ البطولة الإشارة إليه، بل إن إنجازه الأبرز كهداف للدورة الخامسة التي أقيمت في العراق عام 1979 برصيد عشرة أهداف (رقم قياسي في بطولة واحدة) محته بعض المواقع لتشير إلى أن هداف تلك البطولة هو السعودي ماجد عبد الله برصيد 7 أهداف.

قدم حسين سعيد جهودا مقدرة لتأمين اللقب الأول لمنتخب بلاده في الدورة الخامسة رغم كونها مشاركته الأولى في بطولات الخليج؛ حيث سجل عشرة أهداف أمنت لبلاده الفوز باللقب، وكسر احتار المنتخب الكويتي له. ثم سجل سبعة أهداف في الدورة السابعة في مسقط عام 1984 ليفوز بلقب الهداف مجددا، ويفوز منتخب بلاده باللقب الخليجي للمرة الثانية، إضافة إلى فوز سعيد بلقب أفضل لاعب في البطولة.

ويرى كثيرون أن حسين سعيد بمعدل إنجازاته في دورات الخليج كان يستطيع أن يتبوأ بسهولة عرش النجم الأول في تاريخ البطولة لو لم تلعب السياسة دورا سلبيا في مسيرة المنتخب العراقي خليجيا؛ حيث انسحب الفريق من البطولة السادسة في الإمارات، ثم من البطولة العاشرة في الكويت، وخسر حسين سعيد رصيده من الأهداف التي سجلها في الدورة السادسة التي كان يمكن أن تجعله أبرز هداف في تاريخ دورات الخليج.

من قطر يبرز اسم المهاجم الأسمر الملقب بالثعلب منصور مفتاح الذي بدأ مشواره مع بطولات الخليج في دورة الخليج الرابعة التي استضافتها قطر عام 1976 ليقود فريقه في أول مباراة يلعبها للفوز على المنتخب السعودي بهدف للا شيء.

في الدورة الخليجية الخامسة أبدع منصور مفتاح، وأدهش الجميع وسجل أربعة أهداف جميلة، ثم جاءت الدورة السابعة وأحرز منصور مفتاح ثلاثة أهداف ثم سجل هدفين في الدورة العاشرة.

كان يمكن لمنصور مفتاح أن يحصل على نجاح أكبر بكثير من الذي حصل عليه لو لم يُضيع وقتا طويلا من مسيرته الكروية في خلافات مع مدربي المنتخب القطري المتعاقبين، مما عرضه للاستبعاد أكثر من مرة وحرمه من تسطير اسمه كأبرز نجم خليجي.

حمود سلطان علامة بارزة في الكرة البحرينية بشكل عام وفي تاريخ مشاركاتها الخليجية بشكل خاص؛ فهو الحارس الطائر الذي شارك في دورات الخليج منذ البطولة الرابعة في قطر وحتى الثانية عشرة في الإمارات فأصبح أكثر لاعبي الخليج مشاركة في البطولة.

حصل حمود على لقب أفضل حارس مرمى خليجي أربع مرات، منها مرة بالمشاركة مع الحارس الكويتي سمير سعيد وهو رقم قياسي ظل صامدا حتى تفوق عليه العماني علي الحبسي في خليجي 19.

لقب حمود سلطان بـ"هيجيتا الخليج" لأن له بعض الانطلاقات الهجومية إلى منتصف الملعب يدفع بها لاعبي المنتخب البحريني نحو الهجوم، والضغط على دفاع الفريق الخصم على غرار ما كان يفعله الحارس الكولومبي هيجيتا.

رغم وفرة النجوم الذين قدمهم المنتخب الإماراتي على مدى مشاركاته في دورة الخليج من أمثال: عدنان الطلياني، وفهد خميس، وزهير بخيت؛ إلا أن المهاجم إسماعيل مطر يبقى رمزا لأهم إنجاز إماراتي في تاريخ البطولة حينما قاد منتخب بلاده للفوز بلقب خليجي 18 التي استضافتها أبو ظبي بعدما سجل 5 أهداف مؤثرة، منها هدف التأهل إلى النهائي في مرمى السعودية، ثم هدف الفوز بالكأس في مرمى عمان.

بدأ مطر الملقب بـ"الكوبرا" مشاركاته الخليجية في الدورة السادسة عشرة التي استضافتها الكويت؛ حيث سجل هدفا وحيدا في مرمى قطر. وفي الدورة السابعة عشرة في قطر تألق إسماعيل في مباراة الافتتاح ضد قطر، وسجل هدفا ثم غابت أهدافه في بقية المباريات، لكنه حجز موعدا استثنائيا مع التألق في خليجي 18 ليسجل اسمه بحروف من نور في قائمة الشرف الخليجية.

علي الحبسي واحد من حارسين فقط دخلا السجل الذهبي لأفضل نجوم الخليج؛ لكنه يستحق هذا الشرف لاعتبارات كثيرة؛ أولها فوزه بلقب أفضل حارس في دورة الخليج أربع مرات متتالية منفردا، وهو رقم قياسي لم يتحقق من قبل، والأغلب أنه يصعب تحقيقه في المستقبل، وقد توج الحبسي تألقه بالتتويج بلقب الدورة التاسعة عشرة التي استضافتها بلاده في 2009.

ويمكن الربط بين ظهور علي الحبسي على خريطة دورة الخليج وبين نجاح المنتخب العماني في تغيير صورته من منتخب يتلقى الهزائم إلى فريق ينافس على الألقاب؛ حيث عالج الحبسي نقطة ضعف بقيت معضلة في مشاركات المنتخب العماني الخارجية وهي تواضع دفاعه مقارنة بخط هجومه.

أي من هؤلاء النجوم يستحق لقب نجم دورات الخليج على مدى تاريخها.. شاركونا بآرائكم؟.