EN
  • تاريخ النشر: 12 مايو, 2012

العدد في الليمون!!!

الاعلامي السعودي مساعد العصيمي

تعاظمت دهشتي وأنا أستمع لأحاديث تنادي بجعل الأندية السعودية "الرياضية التنافسية" أكثر مما هي عليه.

  • تاريخ النشر: 12 مايو, 2012

العدد في الليمون!!!

(مساعد العصيمي) تعاظمت دهشتي وأنا أستمع لأحاديث تنادي بجعل الأندية السعودية "الرياضية التنافسية" أكثر مما هي عليه.

قد نبادر بمقولة "قواكم اللهلكن من حقنا أن نسأل عمن سيتكفل بالأندية الجديدة ومن سيصرف عليها. قد يكون ذلك ضمن أجندة وزارة المالية.. لكن ماذا بعد إنشائها؟ نقول ذلك لأن الشكوى ما زالت قائمة، فإذا كنا لم نستطع أن نصل إلى الحد المالي الأدنى الذي وضعناه لرياضتنا عبر أنديتها، وفي كل حين نرفع عقيرتنا بالشكوى من المالية ومن سوء الحال المالي، بل ونرمي إخفاقاتنا وكل التراجع عليه، فكيف سنعمل إزاء العدد الكبير الجديد؟

نعم أثار الأمر دهشتي وزاد من حيرتي.. لكن من الجدير وأنا لا أعرف خفايا التوجه أن أنطلق من محورين يخصان الأمر.. لعلي أجد جوابا أو معلومة مفيدة.. في الأول: هل الهدف من زيادة الأندية زيادة معدل ممارسة الرياضة والارتقاء بالجوانب البدنية والصحية والفكرية؟.. وعلينا أن نكون صادقين مع أنفسنا، فأنديتنا ليست محلا للترويح البدني أو الرقي الفكري، بل للتنافس، سواء كان لناد في الشمال أو الجنوب أو الوسط، ومهما بلغت درجة منافسته.. وعليه أليست في الأمر مبالغة، خاصة أن هناك عشوائية ملحوظة في توزيع تراخيص الأندية؟.. ولنتخيل مدينتين كبيرتين كالرياض وجدة سكانهما خمسة ملايين وأربعة ملايين، لا توجد بهما إلا 7 أندية.. للأولى أربعة وللثانية ثلاثة.. مقابل أن 11 ناديا لمحافظة الأحساء.. ومقابل ثمانية أندية لمنطقة سدير.. والمقاييس غيرهما كثيرة.. ناهيك عن الفروقات الكبيرة جدا في عدد السكان والخدمات.. ولا أخفيك أن هناك محافظات صغيرة لا تخلو من ناديين، وسكانها لا يتجاوزون بضع عشرات الآلاف.. إذن كنا ننتظر أن يكون التوجه نحو الدمج.. لا الزيادة!!

المحور الثاني يذهب إلى ماذا نريد من الزيادة.. أو لنقل من الرياضة. من جهتي وبعد إخفاق وزارة التعليم في إيجاد جيل يتمتع بأقل الاحتياجات الرياضية والبدنية من جراء سوء المخرجات لمادة التربية البدنية والنشاط الرياضي.. فجدير أن يكون توجه الدولة لا الرئاسة أو التعليم فقط لإيجاد عمل رياضي كبير يعتمد على الترويح ونشر الثقافة الصحية والرياضية.. من خلال مراكز الأحياء التي تتوافر على كل متطلبات الترويح من خلال الرياضة.. وأحسب أنها سترفع من المعدل الصحي.. ناهيك عن أنها ستقدم مواهب رياضية أفضل مما تقدمه وزارة التعليم للأندية.. ولعل الأندية التي جبلت على انتظار الإعانة السنوية فقط لن يعنيها ذلك.. غير أننا لن نركن إلى الحال المتضعضع للتعليم الذي لم يقدم لنا ما نرجوه..

هذا ما نتمناه.. بل ما يحتاجه بلدنا.. أما أن نبحث عن الانتفاخ غير المبرر من خلال عدد الأندية فأحسب أننا نواصل هدرنا للطاقات والمال في الوقت الذي لم نستطع فيه تسديد استحقاقات ضرورية للأندية القائمة حاليا.

 

نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم السبت الموافق 12 مايو/أيار 2012.