EN
  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2012

العايب وقهواجي وهاجس البزنسة

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

فجر مسيرو نادي اتحاد الحراش "قنبلة" لا ندري مدى مفعولها في الساحة الكروية الجزائرية عندما زعموا بأن هزيمتهم في الجولة الفارطة ضد تشكيلة السنافر لم تكن نزيهة، وذلك جراء تصرفات الحكم تارة وبفعل محاولة شقيق المدير الرياضي للنادي القسنطيني سوسو رشوة لاعبي الصفراء.

  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2012

العايب وقهواجي وهاجس البزنسة

(عدلان حميدشي) فجر مسيرو نادي اتحاد الحراش "قنبلة" لا ندري مدى مفعولها في الساحة الكروية الجزائرية عندما زعموا بأن هزيمتهم في الجولة الفارطة ضد تشكيلة السنافر لم تكن نزيهة، وذلك جراء تصرفات الحكم تارة وبفعل محاولة شقيق المدير الرياضي للنادي القسنطيني سوسو رشوة لاعبي الصفراء.

 كلام رئيس الحراش "العايب" مستمد من اعترافات لاعبه قهواجي الذي يتحدث عن مكالمة هاتفية من أخ سوسو لا يمكن سوى لمتعامل الهاتف النقال أن يثبت ذلك بقرار من وكيل الجمهورية.

من جهته ضحك مسؤول النادي القسنطيني على خرجة الحراشيين، خاصة وأن لاعبي الشباب خرجوا تحت تصفيقات أنصار الصفراء الذين أقروا لرفقاء بزاز بأحقية فوزهم، وبين ما يقوله العايب ويرد عليه سوسو نجد قهواجي الذي كان من المفروض عليه أن يخبر مسيريه ومدربه ولمَ لا مصالح الدرك والشرطة على محاولة إرشائه قبل خوض المباراة وليس بعد هزيمة الاتحاد في "لافيجريإذ فقدت تصريحات هذا اللاعب من ثمة مصداقيتها كون اللاعب النزيه والحكم النزيه ينددان بمثل هذه الممارسات قبل وليس بعد انقضاء الأحداث.

لن ينفي عاقل يتجول في المقاهي الرياضية بأن كثير من مباريات البطولة الجزائرية فيها شبهات تخص مساعدات الحكام أو فرق لفرق أخرى، وحتى الألقاب التي ظل يتغنى بها الكثير لا تسلم من هذه الشبهات، وكل رؤساء النوادي يدركون ذلك جيدا، غير أن الذي يدقق في خرجة الحراشيين يطرح ألف علامة استفهام حول مستقبل مباريات البطولة الجزائرية خلال هذا الموسم، بمعنى أن ما قاله قهواجي قد يكون حدث فعلا مع فرق أخرى ولاعبين وحكام آخرين ومن المحتمل جدا أن تجرى بقية مباريات الموسم على نفس الإيقاع والاتهامات بين الطامحين للتتويج أو الآملين في تفادي السقوط ، فنقاط عدة مباريات ستدخل بورصة التبزنيس والذي يريد الظفر باللقب مستعد لدفع مئات الملايين في نهاية الموسم بعدما سخر عشرات الملايير لبناء التشكيلة في بداية الموسم نفسه ، شأنه في ذلك شأن الذي يريد النجاة من مقصلة السقوط.

وحتى إن كان مسيرو الحراش لا يملكون أدلة دامغة تبرر اتهاماتهم فإنهم بالمقابل كشفوا للرأي العام بأن ظاهرة التبزنيس لا زالت موجودة وليس الحكام وحدهم مورطين في القضية بل حتى اللاعبين الذين يقولون بأنهم "محترفون" حلقة في ذلك دون أن ننسى مسيري النوادي، و بالتالي فإن تخوفات العارفين بخبايا البطولة الجزائرية أن تنفجر قنابل أخرى من كل جهات الوطن سيما وأن اللقب سيلعب بين وفاق سطيف واتحاد العاصمة وجمعية الشلف في حين هاجس السقوط يتهدد فرق الغرب والوسط والشرق وعليه فإن الأندية غير المعنية "بضغط النقاط" لها مسؤولية أخلاقية كبيرة في تحديد البطل ومن يسقط أيضا.

 

 

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية يوم الخميس الموافق 23 فبراير/شباط 2012