EN
  • تاريخ النشر: 06 مايو, 2012

الطموح والروح الجديدة تهزم التقاليد العريقة

عز الدين الكلاوي

أخيرًا، وصلت لعبة الكراسي الموسيقية في الدوري الإنجليزي "البريميرليجإلى مرحلة الحسم بمباراة دربي مدينة مانشستر، بين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي في الأسبوع الـ36 من المسابقة

  • تاريخ النشر: 06 مايو, 2012

الطموح والروح الجديدة تهزم التقاليد العريقة

(عز الدين الكلاوي) أخيرًا، وصلت لعبة الكراسي الموسيقية في الدوري الإنجليزي "البريميرليجإلى مرحلة الحسم بمباراة دربي مدينة مانشستر، بين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي في الأسبوع الـ36 من المسابقة، ليستعيد المان سيتي مكانة في الصدارة بفارق الأهداف بعد أن تساوى الفريقان في 83 نقطة لكل منهما.

** ورغم أن المان يونايتد، كان الأقرب لحسم اللقب قبل أسبوعين من نهاية المسابقة، وكان يكفيه التعادل للاحتفاظ بفارق الثلاث نقاط، أو كان بإمكانه الفوز لمضاعفة هذا الفارق، فإنه فرط في فرصتيه، وخسر أيضا فرصة رد الاعتبار بعد سابق هزيمته "الكارثية" 1/6 في الدور الأول، ولكن النادي الأعرق والأكثر فوزا بلقب البريميرليج، فشل في كل ذلك، وأدى مباراة متواضعة، فاز بها السيتي بهدف واحد، كان يمكن أن يتضاعف، لو استغل الفريق سيطرته الميدانية وفعاليته الهجومية معظم وقت المباراة.

** ورغم أن "المان يو" كان متأخرا شوطًا بأكمله، فإنه فشل في تكثيف الضغط أو تركيز الهجوم أو حتى تقديم محاولات تعبر عن جدية رغبته في تحقيق التعادل والتشبث بفرصة الاحتفاظ بالفارق، والاقتراب من اللقب العشرين في تاريخه.. لم يتمكن روني الهارب من الرقابة أن يقدم أي ملامح للخطورة طوال المباراة، وفشل ناني في المرور من الجناح الأيمن ونفس الشيء للمخضرم جيجز.. أما المان سيتي، فكان أكثر حماسًا واندفاعا نحو الفرصة الواحدة التي كانت متاحة له لتحقيق الفوز واستعادة مقعده في لعبة الكراسي الموسيقية بعد تبدل المقعد مرات عديدة بينه وبين اليونايتد، ولم يكن أمام مانشيني سوى المغامرة بالهجوم والضغط معظم الوقت، حتى عندما تقدم بهدف القائد كومباني مع نهاية الشوط الأول.

** كسب مانشيني موقعة الوسط وخاصة نجميه جاريث باري الفائز بلقب أحسن لاعب في المباراة، وصانع اللعب ومفسد هجمات المنافسين وقائد المرتدات العاجي يحيى أو يايا توريه الذي كان أكثر لاعب لمس الكرة في 99 مناسبة، والذي كان أكثر لاعبا قام بالتمرير في 62 مناسبة، كما أضاع أكثر من فرصة للتسجيل من فرص مهمة في الشوط الثاني.

أما السير فيرجسون الذي خرج عن وقاره وكاد يدخل في مشاجرة مع مانشيني، فكان واضحا توتره من عدم فرض إيقاعه وعدم تمكن لاعبيه من الضغط بفاعلية على مرمى المان سيتي.

** أخيرًا.. يبدو أن مانشستر سيتي سيكون على موعد مع التاريخ هذا الموسم، لينتزع لقب الدوري الانجليزي "البريميرليجللمرة الثالثة في تاريخه بعد غياب طويل جدا، بلغ 44 عامًا، حيث غاب هذا اللقب "الحلم"عن خزائن النادي منذ العام 1968، والغريب أن هذا الحلم باللقب الذي حُرمت منه أجيال عديدة من جماهير النادي عبر هذه السنوات، سيأتي عبر هذا الموسم الصعب بعد جاءت الفرصة وراحت مرات عديدة بين فريقي مدينة مانشستر.

** ويحق لجماهير فريق النادي الذي يملكه الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الوزراء الإماراتي، أن يشكروا الرجل الذي جعلهم يستعيدون الأحلام الغائبة منذ عشرات السنين، ليس فقط بما ضخه من أموال، وإنما بما زرعه في نفوس الجهاز الإداري والفني واللاعبين من طموحات البطولة ونزعة الثقة وروح القتال حتى اللحظة الأخيرة.. ولذلك فإني أُحسن الظن بالفريق ومديره الفني، في مباراتيه الأخيرتين أمام نيوكاسل ثم كوينز بارك، في الحفاظ على انتصاراته لضمان انتزاع اللقب بفارق الأهداف المريح أمام مانشستر يونايتد العريق، الذي كان الأقرب في الأسابيع الأخيرة، لولا التفريط في بعض المباريات التي قلصت الفارق قبل أن يلغيه، الجار المغمور الذي أصبح كابوس الرعب لفريق الشياطين الحمر الذي بات بحاجة للتفكير في التغيير، حتى لو على حساب بعض التقاليد العريقة.

نقلا عن صحيفة "الشبية" العمانية اليوم الأحد الموافق 6 مايو/أيار 2012.