EN
  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2012

الصوت في النصر يعلو

مساعد العبدلي

لا أعلم أفاز النصر في لقاء البارحة أم خسر ؟ (أكتب المقالة قبل المباراة).. فوزه (إذا كان قد حدث) لا يعني تعافي الفريق، وهذا ما قلته قبل لقاء الهلال وأكرره اليوم: فوز النصر في مباراة أو أكثر لا يعالج أوضاعه الفنية، وإن كان قد يصحح شيئًا من الأمور المعنوية.

  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2012

الصوت في النصر يعلو

( مساعد العبدلي) لا أعلم أفاز النصر في لقاء البارحة أم خسر ؟ (أكتب المقالة قبل المباراة).. فوزه (إذا كان قد حدث) لا يعني تعافي الفريق، وهذا ما قلته قبل لقاء الهلال وأكرره اليوم: فوز النصر في مباراة أو أكثر لا يعالج أوضاعه الفنية، وإن كان قد يصحح شيئًا من الأمور المعنوية.

ربما لا يكره (بعض) النصراويين أن يخسر فريقهم، بشرط أن تكون الخسارة طريقًا لكشف الخلل وإصلاحه. وهو ما لم يحدث مع النصر طوال المواسم الماضية عندما خسر الفريق كثيرًا وكانت حاله تزداد سوءً.

مشكلة النصر الحالية هي علو الصوت وقلة العمل، وتحديدًا العمل الفني؛ فمن تابع الفريق طوال آخر 4 مواسم لم يلمس تطورًا فنيًّا متدرجًا، بل إن الفريق لا يمكن أن يقدم (جماعيًّا) أو (فرديًّا) ثلاث مباريات متتالية بمستوى متميز وهذا يعكس خللاً فنيًّا.

وعندما أقول إن الصوت في النصر يعلو، أقصد كثرة الحديث من الإداريين والفنيين ومن اللاعبين عن وعود بإصلاح الأخطاء والظهور بمظهر مشرف في اللقاء المقبل، وهو أمر لم يحدث، ومن المتوقع ألا يحدث؛ لغياب الأدوات التي تساعد على تنفيذ تلك الوعود.

أقدر لإدارة النصر وشرفييه وأجهزته الفنية واللاعبين حرصهم على مصالحة الجماهير الوفية ومحاولة إرضائهم ورفع روحهم المعنوية بعد كل خسارة، لكن هذا الأسلوب لم يعد مجديًا مع هذه الجماهير التي اشتهرت بالصبر والوفاء والتضحية. أما من يطلق التصريحات فلا يمتاز بكثير من هذه الصفات!.

عودة النصر يجب أن تبدأ بخفض الصوت أولاً ومنح مساحة أكبر للعمل، وأقصد العمل الإيجابي (الملموس) الذي يشعر به المشجع النصراوي، وحينها سيجدد هذا المشجع دعمه الفريق. أما استمرار علو الصوت وغياب العمل الإيجابي فقد يدفع بالفريق نحو المجهول وبجماهيره نحو الهجران -ولن أقول: الرحيل- لأن من يعشق لا يمكن أن يرحل عن عشقه، بل قد يهجره.

أتصور أن كل الشرائح النصراوية تتحمل جزءًا من مسؤولية ما يحدث للفريق الكروي ما عدا شريحة الجماهي؛ر فهي الشريحة الوحيدة التي أدت أكثر مما هو منتظر منها طوال المرحلة الماضية، وهي (بالمناسبة) الشريحة التي من الصعب إعادتها إذا قررت الهجران؛ لأنها ليست مدربين ولا لاعبين يُتعاقَد معهم بالمال.

الأشهر الثلاثة المقبلة يجب أن تكون مختلفة تمامًا في نادي النصر عبر ورشة عمل تتضمن تلمس السلبيات ووضع الحلول العاجلة التي تضمن عودة الفريق بمعسكر صيفي يجب أن يكون بالفعل معسكرًا إعداديًّا يضم الأدوات الضرورية لأن يعود النصر قويًّا وفارسًا من فرسان كرة القدم السعودية.

نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السعودية الأحد الأول من إبريل/نيسان 2012.