EN
  • تاريخ النشر: 27 يونيو, 2012

الصنهاجي و"بضاعة" الرجــاء

sport article

هذا المقال يتحدث عن نادي الرجاء المغربي.

  • تاريخ النشر: 27 يونيو, 2012

الصنهاجي و"بضاعة" الرجــاء

(جمال اسطيفي) لم يتمالك حسام الدين الصنهاجي لاعب الرجاء البيضاوي لكرة القدم نفسه، وهو يتحول إلى ما يشبه «البضاعة» في صفقة تعاقد فريق الرجاء مع لاعب المغرب الفاسي شمس الدين الشطيبي الذي تعاقد معه الفريق لثلاث سنوات.

رفض اللاعب أن يكون آخر من يعلم وأن يتم إلحاقه بفريق المغرب الفاسي دون استشارته أو أخذ رأيه ومعرفة هل هو موافق على القرار أم لا، خصوصا أنه ما يزال مرتبطا مع الرجاء بعقد يمتد لموسم آخر سيصبح بعده حرا.

لقد راهن الرجاء على إكمال صفوفه، والحصول على جميع الانتدابات التي راهن عليها المدرب امحمد فاخر لجعل الرجاء يمضي في الطريق الصحيح في الموسم المقبل، لكن هذه الرغبة الجارفة للرجاء ورغبته الملحة في النجاح بأي ثمن، أنست ربما مسؤولي الفريق ومدربهم المتحمس أنه لا يمكن لأي كان أن يقرر في مصير ومستقبل لاعب دون استشارته أو أخذ رأيه.

إن ما أقدم عليه فريق الرجاء أشبه بأن تهدم مسكن أحدهم، ثم لما يأتي صاحب السكن تطلب منه الانتقال إلى منزل جديد وفي مدينة أخرى.

لاعب كرة القدم هو النقطة المحورية وهو الذي يصنع الفرجة، بل إن المدراء الرياضيين للفرق والمدربين وحتى المسيرين عندما يرغبون في القيام بصفقة «مقايضة» فإنهم لا يترددون في عقد جلسات حوار مع اللاعبين المعنيين بالأمر لإقناعهم بالأمر ونيل موافقتهم قبل الدخول في مفاوضات مع فرق أخرى، ودون ذلك فإن اللاعب يتحول إلى «بضاعة».

من حق الرجاء أن يبحث عن ما يحفظ مصالحه وما يعزز به حظوظه لنيل أهم لقب للبطولة في تاريخ الدوري المغربي، لكن على الفريق أن يراعي أيضا مشاعر لاعبيه، وأن يتعامل معهم بما يحفظ صورتهم ويرد الاعتبار لهم، لا أن يتم إدخالهم في صفقة «مقايضة» دون حتى أن يتم إخبارهم بالأمر، فاللاعب المعني بذلك سيظل يحمل غصة في قلبه وهــــو الذي جاء إلى الرجاء من أولمبــــيك أسفي يراهـــــن على آمال كبيرة، كما أن زملاءه في الفريق سيخشون من أن يتكرر هذا السيناريو مع أحدهم.

للأسف فرقنا المغربية تعرف كيف تخطب ود اللاعبين، وتعرف كيف تفرش لهم الورود، لكنها لا تعرف كيف تفترق معهم.

 

نقلا عن جريدة "المساء" المغربية