EN
  • تاريخ النشر: 22 نوفمبر, 2011

الشناوى وسمير زاهر

sport article

sport article

لعل الإيجابية الوحيدة لمباراتنا مع البرازيل هي أننا كسبنا حارس مرمى دوليا جديدا بجوار عصام الحضري وعبد الواحد السيد... اسمه لفت نظري... اسمه الشناوي

(عبد الرحمن فهمى) لعل الإيجابية الوحيدة لمباراتنا مع البرازيل هي أننا كسبنا حارس مرمى دوليا جديدا بجوار عصام الحضري وعبد الواحد السيد... اسمه لفت نظري... اسمه الشناوي... لماذا قلت اسمه لفت نظري؟؟؟ لأن حارس الترسانة في الستينيات كان هو المرحوم عبد الرحيم الشناوي -أحد ظرفاء الرياضة المصريةوكان طويلا مثل الشناوي الصغير الذي لعب ضد البرازيل، فهل هو ابنه أو حفيده؟... لا أدري.

كان المرحوم عبد الرحيم الشناوي لا يكف عن الكلام الطريف المضحك طوال المباراة... وكان لاعبو الترسانة يطلبون من عم الشيوي المدرب أن يقفل فمّ المرحوم عبد الرحيم ببلاستر أو خياطة أو أي شيء.. لأن زملاءه بل لاعبو الفريق المنافس لا يكفون عن الضحك طوال المباراة من تعليقات عبد الرحيم.

وهذا ليس بالغريب عن عائلة الشناوي.. فعبد الرحيم شقيق الكاتب الكبير كامل الشناوي الشاعر والصحفي، الذي يمتاز هو وشقيقه الأصغر مأمون الشناوي بخفة الظل والكتابة الفكاهية والسخرية الزائدة.

وكامل بك كما كنا جميعا نسميه وشقيقه مأمون هما اللذان قاما بتأليف أجمل ما غنته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب ونجاة الصغيرة بالذات، التى كانت ملهمة كامل الشناوي، ولا ننسى أغاني عبد الحليم حافظ أيضا من تأليف الأخوين.

وكان كامل بك مشهورا بتبنى الصحفيين المبشرين الموهوبين.. وكانت له منضدة محجوزة له كل ليلة فى كافيتريا نهار وليل "داي أند نايت" فى فندق سمير أميس القديم.. ولما افتتح فندق هيلتون النيل انتقل بشلته إلى هناك.

وكان كامل بك يجلس فى الكافيتريا حتى ظهور خيوط النهار الأولى.. وعادة ينصرف أعضاء الشلة قبل هذا الموعد بساعة ونصف الساعة أو ساعتين، وهنا يسحب كامل بك قلمه من جيبه ويبدأ يضع على الورق أجمل ما يمكن أن تقرأه.. إما قصيدة شعر فى زمن الفن الجميل، وإما كلمات قصيرة قليلة تحمل معاني رائعة... فهل ينسى أحد كتاب "ساعات" الذى يحوى هذه الكلمات؟؟؟

ترى هل هذا الشناوي الصغير حارس مرمى مصر القادم سليل هذه العائلة العظيمة؟؟؟!!!

على العموم كان هذا الشناوي الصغير هو "الإيجابية" الوحيدة في مباراة مشبوهة مليئة بالأخطاء بل الجرائم في حق مصر... ولا أدرى كيف سمير زاهر خانه ذكاؤه ولم يقدم استقالته قبل أن يجبر عليها، وهو الذي عهدته عبر العمل معا لسنوات طويلة كان زاهدا ومترفعا عن أي مناصب أو كراسٍ وفيا مخلصا لأصدقائه.. أذكر يوما قال لى إذا لم يكن اللواء حرب الدهشوري رئيسا للاتحاد فلن أكون نائبا لأي رئيس آخر.... ولما تقرر عدم ترشيح ضباط الشرطة رشح نفسه رئيسا وفاء وإخلاصا للواء حرب باعتباره امتدادا له... كيف ولماذا غيرته الأيام؟؟!!!... يا خسارة!!! ويا ميت خسارة!!!

 منقول من الجمهورية المصرية