EN
  • تاريخ النشر: 01 أكتوبر, 2011

السير فيرجسون.. والسير في الممنوع!!

ماجد نوار

ماجد نوار

مقارنة بين السير أليكس فيرجسون -المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي- وبين مستر مانويل جوزيه -المدير الفني للأهلي-

(ماجد نوار) الصديق والزميل العزيز إبراهيم المنيسي في الملحق الرياضي بالزميلة الأخبار عقد مقارنة بين السير أليكس فيرجسون -المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي- وبين مستر مانويل جوزيه -المدير الفني للأهلي-.. وبالطبع مضمون المقارنة كما فهمت هو محاولة للتعظيم من شأن مانويل جوزيه والتخفيف من الجرم الذي ارتكبه في حق الصحفيين عندما وصفهم بأنهم "ناس قذرة".. وفات على صديقي العزيز أن السير فيرجسون قد انتقد القنوات الرياضية الإنجليزية ووصفها بأنها الشيطان لأنه لو وصفها بنفس الوصف الذي قاله مانويل جوزيه لأصبح فريسة للقضاء الإنجليزي.. ولست بصدد الحديث عن إنجازات هذا وذاك مع "المان أو الأهلي" فلا أحد ينكر أن جوزيه حقق أكبر إنجازات في تاريخ الأهلي وسبق وأشرت منذ فترة طويلة إلى أن تلك الإنجازات متبادلة بمعنى أن الأهلي بمكانته وعراقته وسياسة مجلس إدارته صنع من جوزيه المدير المحلي البرتغالي المغمور شهرة عالمية لأنه حقق تلك النتائج الباهرة مع ناد لا يعترف إلا بالإنجازات والانتصارات وهدفه دائما المركز الأول وليس في قاموسه التنافسي ما يسمى بالمركز الثاني كما تحتفل بعض الأندية.. ومن ثم وجد البرتغالي كل عناصر النجاح التي لو توفرت لأي مدرب فلابد أن ينطلق، لا سيما وأن معه مجموعة من النجوم تحرك صخر أي بطولة يتنافسون عليها!!
 
ولكن هناك فرقا شاسعا بين السير الإنجليزي فيرجسون وبين السير في الممنوع!!
 
ولا أقصد بالطبع فتح الملفات القديمة بعد الاعتذار الذي قدمه جوزيه الذي أجبره عليه رئيس النادي الكابتن حسن حمدي الذي ذهب خصيصا لمقابلته في فندق ماريوت بعد الواقعة التي واكبت خروج الأهلي من بطولة الكأس مباشرة ومن قبلها خروجه من البطولة الإفريقية.. فقد شعر رئيس النادي الأهلي بخطورة الموقف، لا سيما وأنها المرة الأولى في تاريخ النادي الذي يخرج فيها أحد ممن ينتمي إليه عن الحدود الموضوعة في التعامل مع الإعلام بشتى أنواعه ويحدث ما حدث!!

مستر جوزيه لا يجيد التحكم في أعصابه وبخبرته وبحكم سنه كان يجب أن يفرق بين توجيه السباب والشتائم لزميل واحد إهانة أو المجموع لأن هناك فرقا بين ناس قذرة وشخص قذر ولست أوافق أيضًا على الخروج من تلك الفعلة الشنعاء باعتذار مسبب
 
ولا يخفى على أحد أن مستر جوزيه لا يجيد التحكم في أعصابه وبخبرته وبحكم سنه كان يجب أن يفرق بين توجيه السباب والشتائم لزميل واحد إهانة أو المجموع لأن هناك فرقا بين ناس قذرة وشخص قذر ولست أوافق أيضًا على الخروج من تلك الفعلة الشنعاء باعتذار مسبب بأنه لا يقصد المجموع بل يقصد شخصا واحدا إهانة أو تعود إهانته؛ لأن هذا الزميل عزيز علينا جميعا وينتمي إلينا شئنا أم أبينا.
 
والمفترض أنه واحد منا.. وبالتالي كان من المفترض أن يعلن مستر جوزيه عن شكواه قبل أن يرد الإهانة أو الشتيمة وعلى فكرة كما نعرف جيدا انه سبق وأهاننا جميعا قبل رحيله الثاني.. وهذا ليس محل الحديث لأنني لا أريد فتح الماضي بكل ما فيه من سلبيات.. ولكن عندما أشعر أن هناك من يريد أن يقلل من قوتنا وإمكانيتنا ومكانتنا هنا لا بد من أن نتصدى جميعا له لأننا وبلا خجل أصحاب فضل على الجميع!!
 
أتذكر عندما لم تكن هناك رابطة نقاد رياضيين وكان الأساتذة العمالقة الذين تعلمنا على أيديهم على قيد الحياة حدثت واقعة لن ينساها أحد عندما تطاول نجوم الكرة الكبار في منتخب مصر في إحدى الرحلات الخارجية على شيوخ النقد الرياضي الكابتن نجيب المستكاوي والكابتن ناصف سليم والكابتن نعمان ولن أذكر أسماء هؤلاء النجوم منعا للإحراج فهم يحتلون مناصب حاليا اتفق النقاد جميعا على قلب رجل واحد ووقفوا موقف رجاله كما قال محمد أبو سويلم في فيلم الأرض، وكانوا رجالة وقاطعوا هؤلاء النجوم في مختلف الصحف ولم تكن هناك صحف أو فضائيات مثل التي نراها اليوم ولكنهم أجبروا هؤلاء النجوم على الاعتذار والركوع أمام شيوخ النقد أيامها، ارجعوا للتاريخ واسألوا من معهم مفاتيحه وذكريات الماضي أيام الزمن الرياضي الجميل.
 
لن يفرق اعتذار جوزيه من عدمه ولكن الذي يفرق هو الموقف حتى لا يتكرر وأؤكد أن الفرق شاسع بين السير فيرجسون وبين مستر مانويل جوزيه الذي يعشق السير في الممنوع!!
 
نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية اليوم السبت أول أكتوبر/تشرين الأول 2011.