EN
  • تاريخ النشر: 01 نوفمبر, 2011

السعودية الأخيرة (خليجيا!)

sport article

sport article

مناقشة اخفاقات المنتخبات السعودية في دورة الألعاب الخليجية بالبحرين

(خلف ملفي) نادرا جدا أن يخرج مسؤول عربي ويعترف بدوره في الإخفاق أو الفشل، والأسهل جدا أن يرمي الخسارة أو الخلل على الآخرين، وإذا لم يجد أحدا في محيطه حمل الحكم أو الإعلام مسؤولية خيبته.

وفي محيطنا الرياضي كم من خيبة وفشل وإخفاق يُرمى الكثير منه على الإعلام، الذي يُتهم بأنه يهول ويكبر القضايا صغيرها وكبيرها.

الإعلام يقوم بمهمته الأساسية (ناقلا) للحدث، ويعلق عليه حسب أهميته، والأكيد أن الجانب السلبي يأخذ حيزا أقوى، هذا ديدن الصحافة العالمية، التي أيضا تهتم بالخبر السيئ أقوى من الإيجابي في التسويق ولفت الأنظار.

وحينما تحدث أخطاء (بدائية) لا بد أن تأخذ حيزا كبيرا في مساحة المتلقي؛ ومن ثم يجب أن يواكبها نقد لاذع، وهذا ما حدث في قضية قمصان منتخب السلة في دورة الألعاب الخليجية الأولى بالبحرين التي اختتمت الأسبوع الماضي، حيث جاءت النتيجة لمنتخب قطر (20/0)، بسبب عدم إحضار القمصان المعتمدة لمنتخبنا في هذه المباراة، يواكب ذلك محاولة (ترقيع) قمصان مشابهة بأرقام من (شطرطون)!

وبعد هذه (المهازل مجتمعة) التي دونت في تاريخ اللعبة وبمحاضر رسمية، يخرج أكثر من مسؤول وبكل برود يصور هذه الأخطاء أنها (عادية)! ويلوم الإعلام على (تهويل) الأمر..!! وهنا أقول لن نلوم الإداري الذي ارتكب الخطأ.. فالفداحة أكثر في تعليل المسؤولين ومناكفاتهم الإعلام والجماهير.

القضية (كبرت) بين المسؤولين، فهذا الأمير طلال بن بدر رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة يظهر في برنامج (في المرمى) عبر (العربية) ويقول "لاعبونا لم يحضروا إلى الملعب (مفاصيخ..!!) ولم يدانوا بمنشطات في بطولات دولية...!!" ويسترسل مستهونا الأمر ومنتقدا الإعلام في تهويل القضية، ولكنه في النهاية يعلن أنه سيتم فتح تحقيق بعد عودة البعثة.

وبعد أقل من 48 ساعة يظهر الأمير نواف بن محمد نائب رئيس البعثة في المنامة وعبر القناة الرياضية منتقدا وبحدة منتخب السلة بعد خسارة جديدة، مؤكدا أن لاعبيه (متهالكونوأن (فاقد الشيء لا يعطيهومستغربا وجود بعض اللاعبين في منتخب بلا هوية.. وفي الوقت ذاته اعترف بأن المنتخب (غير معد) وليس هناك دوري واللاعبون متوقفون منذ خمسة أشهر.. يا ساتر مرة ثانية، وإن شئتم عشر مرات أو ضعفها بعدد الاتحادات السعودية التي تترنح سلبياتها وعادت من المنامة بأرقام تحكي الواقع المرير وفي المركز الأخير..!! فما بالكم عربيا وقاريا وأولمبيا ودوليا...!

هذا غيض من فيض في قضايا عدة، تؤكد أن الفكر الإداري ما زال يعصف بالرياضة، عدا (قلة) يجدفون عكس التيار بإخلاص وتفان، بعضهم يستمرون صامدين وغيرهم يغادرون سريعا، خصوصا متى كان الرئيس (متسلطا) ولا يأبه بالتنظيم الإداري ولا يلقي بالا لمن لديهم الفكر ويتأججون إخلاصا، والأكيد أن هناك (قياديين) بارعين، لكنهم يحرجون أنفسهم في مواقف كثيرة بتصريحات بالية!

ومما سلف يتبين فعلا أن لدينا مسؤولين كثر غير جديرين بالبقاء مع حفظ أي نجاح سابق.

وختاما.. أقول للأمير نواف بن فيصل.. حان وقت (التغيير الجذري) والاعتماد على الشباب في مختلف المواقع في الرئاسة العامة واللجنة الأولمبية والاتحادات، فالإخفاق مع (قليلي الخبرة) أهون من مزيد من الكوارث.

منقول من الرياض