EN
  • تاريخ النشر: 19 يونيو, 2009

بعد مشكلة الإقبال الجماهيري الزحام المروري أزمة تخيم على كأس القارات

لم يتخلص منظمو بطولة كأس العالم للقارات 2009 بجنوب إفريقيا حتى الآن من مشكلة المقاعد الشاغرة بالمدرجات في جميع مباريات البطولة، لكن يبدو أنها لن تكون المشكلة الوحيدة التي تواجه المنظمين سواء في البطولة الحالية أو في بطولة كأس العالم 2010 التي ستستضيفها البلاد منتصف العام المقبل.

لم يتخلص منظمو بطولة كأس العالم للقارات 2009 بجنوب إفريقيا حتى الآن من مشكلة المقاعد الشاغرة بالمدرجات في جميع مباريات البطولة، لكن يبدو أنها لن تكون المشكلة الوحيدة التي تواجه المنظمين سواء في البطولة الحالية أو في بطولة كأس العالم 2010 التي ستستضيفها البلاد منتصف العام المقبل.

وفي الوقت الذي يبذل فيه مسؤولو اللجنة المنظمة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والشركات الراعية للبطولة خاصة الشركات التي تتخذ من جنوب إفريقيا مقرا لها، يواجه المنظمون مشكلة أخرى أكثر خطورة وإن لم يتضح أثرها حتى الآن إلا في مدينة جوهانسبرج وهي مشكلة الازدحام المروري.

وتسبب الزحام المروري في تأخر وصول عشرات الآلاف من المشجعين إلى الاستاد قبل بدء حفل افتتاح البطولة يوم الأحد الماضي، وظلوا يتوافدون حتى منتصف المباراة الافتتاحية التي جمعت بين منتخبي جنوب إفريقيا والعراق.

لكن المشكلة لم تكن قاصرة على يوم الافتتاح، بل تكررت اليوم وبشكل أكبر؛ حيث سيطر الزحام المروري على وسط المدينة بالكامل وعلى جميع الطرق المؤدية للاستاد.

وإزاء هذا الشلل التام في حركة المرور، اضطر آلاف المشجعين والضيوف ورجال الإعلام إلى السير على الأقدام بضعة كيلومترات حتى الوصول إلى الاستاد قبل بدء المباراة مباشرة.

وترتبط هذه المشكلة بمشكلة أخرى أكثر خطرا، وهي المشكلة الأمنية، فالسير على الأقدام يعرض المشجعين الأجانب لمخاطر الاعتداءات في أماكن عديدة، ومنها بعض الأماكن المحيطة بالاستاد.

ولم ينكر سائقو سيارات الأجرة أو رجال الأمن ذلك؛ حيث أكد أحد السائقين على سبيل المثال لأحد الإعلاميين المكلفين بتغطية البطولة ألا يذهب إلى الاستاد سيرا، وأن يظل في السيارة حتى وإن تعطل وذلك لأنه سيمر على أحد الأماكن غير الآمنة في طريق الاستاد.

والأكثر من ذلك أن بعض رجال الأمن الموجودين بالطرق المؤدية للاستاد نصحوا المشجعين ورجال الإعلام بعدم السير فرادى وأن يظلوا في مجموعات لأن بعض هذه الأماكن يتسم بعدم الأمان.

وأعرب عدد من المشجعين المصريين الذين شقوا طريقهم على الأقدام عن سعادتهم بالأجواء في جنوب إفريقيا، لكنهم لا يشعرون بالأمن أيضا إلا داخل أسوار الاستاد؛ حيث ينتشر رجال الأمن في كل مكان، بينما يشعرون بالقلق في العديد من المناطق، ومنها الطرق المؤدية إلى الاستاد.

وأكد المشجعون المصريون الذين حضروا من القاهرة ومن أستراليا وأماكن أخرى أنهم لم يتعرضوا لأي اعتداءات فعلية، ولم يعانِ أي منهم من حوادث السرقة أو السطو، لكنهم يشعرون بالقلق للتحذيرات التي يتلقونها في كل مكان يذهبون إليه ومعظمها يأتي من رجال الشرطة أنفسهم.

وعن مشكلة الزحام المروري أكد المشجعون أن الزحام سمة أساسية في العديد من المدن الكبيرة، لكنه يظهر بشكل كبير في جوهانسبرج حاليا، خاصة وأن معظم الطرق المؤدية إلى استاد "إليس بارك" صغيرة وضيقة، وكان من الضروري أن يبحث المنظمون عن وسائل وسبل لحل هذه المشكلة.

وكان السؤال الذي يحير الجميع خلال الطريق إلى الاستاد هو "ماذا ستفعل جنوب إفريقيا في استضافة كأس العالم التي تعد البطولة الأولى على العالم؟" في إشارة إلى أن عدد المشاركين في كأس العالم يبلغ 32 منتخبا مقابل ثمانية منتخبات فقط في كأس القارات.