EN
  • تاريخ النشر: 14 سبتمبر, 2009

الرحالة ماتشالا

ماتشالا قاب قوسين أو أدنى من دخول التاريخ

ماتشالا قاب قوسين أو أدنى من دخول التاريخ

اسمه بلغة بلده التشيك (Milan Máčala) ولد في 4 يوليو/تموز 1943 واسمه ميلان ماتشالا، مهنته تدريب كرة القدم، صال وجال في الملاعب الخليجية منذ سنوات طويلة، لدرجة أنه لم يخرج من منطقة الخليج العربي منذ أكثر من عشر سنوات، واستقر به الحال في البحرين التي قد يحقق معها إنجازا تاريخيا بالوصول الأول للمونديال في تاريخها.

اسمه بلغة بلده التشيك (Milan Máčala) ولد في 4 يوليو/تموز 1943 واسمه ميلان ماتشالا، مهنته تدريب كرة القدم، صال وجال في الملاعب الخليجية منذ سنوات طويلة، لدرجة أنه لم يخرج من منطقة الخليج العربي منذ أكثر من عشر سنوات، واستقر به الحال في البحرين التي قد يحقق معها إنجازا تاريخيا بالوصول الأول للمونديال في تاريخها.

كانت بداياته في التدريب مع SK سيجما أولوموك، وهو نادٍ رياضي سابق من التشيك، في عام 1980. بعد ذلك قرر مغادرة بلاده لتدريب نادي لارناكا القبرصي لمدة عامين. ثم عاد لبلاده لتدريب نادي بانيك أوسترافا لمدة أربعة أعوام.

في عام 1990 عين ماتشالا مدربًا مدرب لمنتخب التشيك، واستمر كذلك لمدة أربعة أعوام، في تلك الفترة لفت نظر العديد، وبالأخص منطقة الشرق الأوسط، وقد انتقل بالفعل إلى الكويت عام 1994 لتدريب نادي كاظمة، وحصد معه العديد من الألقاب وهي بطولة الدوري الكويتي في عامي 1994 و1996، بالإضافة إلى كأس أمير الكويت وكأس ولي العهد في عام 1995.

نجاحه الكبير مع كاظمة جعل الاتحاد الكويتي يعينه مدربًا للمنتخب الوطني الذي حقق معه مباشرة بطولة كأس الخليج لعام 1996، كما تأهل مع الفريق للدور نصف النهائي من كأس الأمم الأسيوية التي أقيمت في الإمارات العربية المتحدة في نفس العام.

وفي عام 1997 قام بتدريب منتخب الإمارات بعد الاتفاق مع الاتحاد الكويتي لإعارته. ومن ثم فاز مع المنتخب الكويتي ببطولة كأس الخليج لعام 1998 كما حصل على المركز الثاني في دورة الألعاب الأسيوية 1998 في بانكوك.

قام بتدريب منتخب السعودية بعد ذلك، وتأهل المنتخب لنصف نهائي كأس العالم للقارات عام 1999، كما أشرف على المنتخب السعودي في نهائيات أسيا 2000 ولكنه أقيل من منصبه عقب الهزيمة أمام المنتخب الياباني في أولى المباريات برباعية، ليستلم الإدارة الفنية المدرب السعودي ناصر الجوهر.

كما درب منتخب عمان لفترة قصيرة في عام 2001 ومن ثم انتقل إلى الإمارات لتدريب نادي النصر قبل أن يعود لسلطنة عمان لتدريب المنتخب في مشاركته الأولى في الكأس الأسيوية بعام 2004 في الصين.

ومع نادي العين حقق عدة إنجازات أبرزها كأس الأمير، كما قاد النادي للمباراة النهائية التي خسرها أمام نادي الاتحاد السعودي عام 2005. ثم عاد لتدريب المنتخب العُماني للمرة الثالثة قبل تدريبه منتخب البحرين لكرة القدم في أبريل/نيسان 2007.

ومنذ ذلك التاريخ وماتشالا مدربا للأحمر البحريني يقوده من انتصار لانتصار حتى وصل إلى الملحق الأسيوي أمام الأخضر السعودي الذي توقع الجميع خلاله خسارة البحرين وفقا للتاريخ والإنجازات التي تقف إلى جوار "الأخضر".

وبالفعل بعد نتيجة مباراة الذهاب التي جاءت سلبية في المنامة، توقع الجميع خروج البحرين في الرمق الأخير وانتصار "الأخضر" على أرضه وبين جماهيره.

لكن ماتشالا كان له رأيٌ آخر، فلا أحد يستطيع إنكار دور المدرب التشيكي المخضرم في قيادة فريقه للفوز من خلال فكره وأسلوب تعامله مع المباريات.

فكفة ماتشالا رجحت بفعل الخبرة الكبيرة التي اكتسبها في منطقة الخليج التي صنعت شهرته على مدى خمسة عشر عاما قضاها متنقلاً بين أندية ومنتخبات المنطقة، وهذه النقطة تحديدا رجحت كفته في لقاء الإياب بين المنتخبين السعودي والبحريني.

ماتشالا لم يعرف الفشل طوال مسيرته الرياضية التي بدأها العام 1980 مع ناد رياضي مغمور من التشيك، الآن هو في أوج انتصاراته بعدما نجح مع منتخب البحرين في عبور عقبة المنتخب السعودي في الملحق الأسيوي وتمكن من التعادل معه إيجابيا 2/2 في عقر داره وأمام عشرات الآلاف من الجماهير السعودية المتعطشة والمتعصبة لفريقها الأخضر ويصل إلى الملحق الفاصل ومواجهة نيوزلندا.

ما فعله ماتشالا مع البحرين خلال مواجهتي السعودية ذهابا وإيابا يثبت أن هذا المدرب يثق في قدراته جيدا ويعي ما يفعله، وها هو على بُعد أمتار قليلة من تحقيق أكبر وأهم وأعظم إنجاز بحريني.