EN
  • تاريخ النشر: 21 أبريل, 2009

الداهية.. هيدينك

هيدينك كسب احترام جماهير تشيلسي

هيدينك كسب احترام جماهير تشيلسي

يقف المدرب الهولندي جوس هيدينك في منطقته الفنية ليتابع بجميع حواسه تنفيذ لاعبي تشيلسي الإنجليزي تعليماته التكتيكية داخل الملعب، ووراءه الأعلام التي لا تمل الجماهيرُ التلويحَ بها طوال الـ90 دقيقة، هذا المشهد لم يعد غريبا أن تلتقطه كاميرات المصورين خلال كل لقاء للـ"زرق". فهيدينك "الداهية" خلال شهر واحد فقط أصبح قائدا للأمواج الزرقاء التي تطرق أبواب ثلاث بطولات "دوري وكأس انجلترا، بالإضافة لأبطال أوروبا".

يقف المدرب الهولندي جوس هيدينك في منطقته الفنية ليتابع بجميع حواسه تنفيذ لاعبي تشيلسي الإنجليزي تعليماته التكتيكية داخل الملعب، ووراءه الأعلام التي لا تمل الجماهيرُ التلويحَ بها طوال الـ90 دقيقة، هذا المشهد لم يعد غريبا أن تلتقطه كاميرات المصورين خلال كل لقاء للـ"زرق". فهيدينك "الداهية" خلال شهر واحد فقط أصبح قائدا للأمواج الزرقاء التي تطرق أبواب ثلاث بطولات "دوري وكأس انجلترا، بالإضافة لأبطال أوروبا".

ويتولى هيدينك -62 عاما- قيادة تشيلسي منذ 20 مارس/آذار بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم خلفا للبرازيلي لويس سكولاري، فعقده -من المفترض- ما زال ساريا مع المنتخب الروسي الذي يرفض مسؤولوه إتاحة الفرصة للتفريط فيه، أملا في الصعود لمونديال 2010، وهذا يعني أن "الداهية" الهولندي نجح إلى الآن في كسر قاعدة "صاحب بالين كذابخاصة وأن روسيا تأتي ثانيا في مجموعتها عقب ألمانيا المتصدرة، وبفارق 5 نقاط عن أقرب مطارديها فنلندا.

كشفت الأيام السبعة الماضية كيف ساهم هيدينك في تغيير شكل أداء تشيلسي بدرجة كبيرة. ففي أبطال أوروبا قاد "الزرق" للإطاحة بليفربول في ربع النهائي عقب مباراتي ذهاب وعودة حملت جميع معالم الإثارة والتشويق في كرة القدم، فخلال اللقاء الأول أسقط الحمر في معقلهم "الآنفيلد" (3-1)، قبل أن يتعادل في المواجهة الثانية في "ستامفورد بريدج" بنتيجة (4-4)، ليتأهل تشيلسي لمواجهة برشلونة الإسباني في دور الأربعة.

وعقب اللقاء الصعب أمام ليفربول خرج هيدينك ليعبر عن هدفه الأكبر مع تشيلسي قائلا: "أسعى لكتابة تاريخ جديد مع تشيلسي في البطولات الأوروبية، سنظهر بشكل مختلف أمام برشلونة في قبل النهائي، خاصة وأن منافسنا فريق قوي للغاية، ولديهم عنصر المهارة، ويجيدون التعامل مع أي مباراة لسرعة أدائهم وتمريرهم وتحركهم، لذلك ستكون ليلة صعبة إذا كررنا نفس أخطاء لقاء ليفربول، فهذا يعني ضياع حلم التأهل للنهائي".

ولم يفز تشيلسي بلقب أبطال أوروبا طوال تاريخه رغم أنه وصل إلى المباراة النهائية في الموسم الماضي للمرة الأولى، ولكنه خسر أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي بركلات الترجيح، وقد يكرر هيدينك إنجازه التاريخي مرة بمنح "الزرق" لقبهم الأول في تلك المسابقة مثلما فعل سابقا عام 1988 مع إيندهوفن الهولندي.

كما أقصى تشيلسي منافسه آرسنال في نصف نهائي كأس انجلترا في مباراة لعبت فيها تعليمات هيدينك دورا هاما في تحويل تأخر فريقه بهدف نظيف إلى فوز بنتيجة (2-1)، ليصعد إلى المباراة النهائية لمواجهة إيفرتون يوم 30 مايو/أيار على استاد "ويمبلي" في العاصمة الإنجليزية لندن، لتكون البطولة الأقرب ليحققها "الزرق" هذا الموسم.

وبالحديث عن الدوري المحلي فيأتي تشيلسي في المرتبة الثالثة برصيد 67 نقطة وبفارق أربع نقاط عن مانشستر يونايتد المتصدر، وثلاث نقاط عن ليفربول الثاني، ويبث هيدينك روح الإصرار في لاعبي تشيلسي للتمسك بحظوظهم في نيل اللقب الغائب عنهم منذ موسمين، وهذا ما عكسته تصريحات الإيفواري ديدييه دروجبا قائلا: "ما زالت لنا حظوظ في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، وعلينا مواصلة الانتصارات لاستغلال عثرات المنافسين".

ويميل هيدينك للأداء الهجومي باللعب بطريقة (4-4-2) ففي خط الهجوم لا يستغني أبدا عن مهاجمه دروجبا، فيما يفاضل بين الثنائي الإيفواري سالمون كالو والفرنسي نيكولاس أنيلكا "بلالفخلال مباراة الإياب أمام ليفربول بدأ بكالو قبل أن يدفع بأنيلكا بدلا منه في الدقيقة 36 من الشوط الأول ليساهم الأخير في تغيير النتيجة من (2-0) لصالح "الحمر" إلى (3-2) لفريقه بسبب تحركاته وتمريراته المؤثرة لزملائه، قبل أن تنتهي المباراة (4-4).

ويعتمد بشكل أساسي على رباعي خط الوسط جو كول والألماني مايكل بالاك، والغاني ميكيل إيسيان، والفرنسي فلورينت مالدوا، أما خط الدفاع فيفضل البدء بأشلي كول "جبهة يسرىوجون تيري والبرتغالي ريكاردو كارفاليو، ومواطنه بوسينجوا "جبهة يمنىمع الدفع كبدلاء بكل من البرازيلي أليكس، والصربي برانسلاف إيفانوفيتش، أما حراسة المرمى فلا خلال على التشيكي بيتر شيك.

وأصبح لهيدينك جبهة تؤيد بقاءه بقوة للموسم المقبل، ولكنهم ينتظرون الفوز ببطولة على الأقل لتكون سببا في إقناع المدرب الهولندي للبقاء، وترك مهمة تدريب منتخب روسيا، ورغم تمسك رئيس الاتحاد الروسي بعدم التفريط بالمدرب "الداهية" إلا أن نفوذ الروسي رومان إبراموفيتش -مالك تشيلسي- سيكون له دور كبير في استمرار هيدينك داخل "ستامفورد بريدج".

ويحمل تاريخ هيدينك في مجال التدريب الكثير من الإنجازات أبرزها حصوله على المركز الرابع مرتين في كأس العالم، الأولى مع منتخب بلاده في بطولة فرنسا 1998، والثانية مع كوريا الجنوبية عام 2002، كما أهل روسيا إلى نصف نهائي أمم أوروبا "النمسا وسويسرا 2008"، وعلى مستوى الأندية توج بطلا لأبطال أوروبا مع إيندهوفن الهولندي عام 1988، وبكأس العالم للأندية مع ريال مدريد الإسباني عام 1998.