EN
  • تاريخ النشر: 31 أكتوبر, 2011

الخضر تعرضوا لمؤامرة... يا حياتو

الصحفي الرياضي الجزائري عدلان حميدشي

الصحفي الرياضي الجزائري عدلان حميدشي

تقييم حياتو لمردود المنتخبات المقصية تنقصه الدقة، لأن غياب منتخب القرن -ونعني به مصر- له ما يبرره لما عاشه هذا البلد من هزات سياسية طوال شهور، دون الحديث عن الفوضى السائدة في منتخب الأسود الكاميرونية وحالة اللا انضباط التي ميزت نسور نيجيريا

(عدلان حميدشي) قال رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم إن المنتخبات الكبيرة الغائبة عن الدورة المقبلة من كأس إفريقيا لم تكن قوية في مرحلة التصفيات، وإن المنتخبات المتأهلة ستؤدي دورة في المستوى، مضيفًا في إشارة منه إلى أن الجزائر ومصر والكاميرون ونيجريا كانت ضعيفة طوال فترة التصفيات.

كلام الكاميروني حياتو لفرانس فوتبول مباشرة من غينيا الاستوائية كان موجهًا للمتعاملين الاقتصاديين الذين تعودوا تمويل دورات كأس إفريقيا، والذين يخشون تراجعًا في بيع حقوق البث ومداخيل الدورة المقبلة من باب أن ثلث النجوم المعتادين على حضور هذه الدورات لن يكونوا في غينيا والجابون، ومن ثمة صعب تسويق كأس إفريقيا للمشاهدين الأوروبيين مثلما تعودت الكاف عليه طوال 20 سنة.

غير أن تقييم حياتو لمردود المنتخبات المقصية تنقصه الدقة، لأن غياب منتخب القرن -ونعني به مصر- له ما يبرره لما عاشه هذا البلد من هزات سياسية طوال شهور، دون الحديث عن الفوضى السائدة في منتخب الأسود الكاميرونية وحالة اللا انضباط التي ميزت نسور نيجيريا، وأما الجزائر فإن حياتو كان عليه أن يقول إن المنتخب المونديالي هو الذي أقصى نفسه من هذه الدورة ولم يكن ضعيفًا، بل قوى الشر هي التي فرملته من الداخل حتى يُقصى من العرس القاري، فلو ننظر إلى التشكيلة الوطنية الجارية بفيغولي ولحسن وڤديورة وقادير وبودبوز وجبور ومصباح مبولحي ويبدة، فإن الجزائر تعد أكبر مرشح لنيل اللقب برفقة غانا، غير أن الذين خططوا في الخفاء لتحطيم المنتخب بعد العودة من جنوب إفريقيا كان هدفهم واضحًا « نلعب وإلا نحرم» بمعنى "نتحكم في دواليب المنتخب أو ندمره".

فهل يُعقل أن يخرج منتخب من كأس العالم وفي جعبته سبعة لاعبين جدد وشبان، خاوي اليدين بعد سنة من التصفيات قادها ثلاثة مدربين متتاليين؟ إنها ببساطة نتائج مؤامرة حيكت بليل.

ودون شك يكون حياتو قد سأل صديقه روراوة عن أسباب غياب الجزائر عن المحفل القاري المقبل، غير أن رئيس الكاف قد يجد صعوبة في تقديم تحليل موضوعي عن هذا الغياب، لأن الرئيس نفسه كان يرى في إقصاء الخضر فائدة لمستقبل المنتخب الوطني مرتكزًا على موضوع الرزنامة المضغوطة لمباريات المنتخبات سنتي 2012 و2013م. مبرر قلما تقبله مناصرو المنتخب الذين سيضطرون مرة أخرى لمشاهدة العرس القاري على شاشة التلفزيون.. وفقط.

نقلاً عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية يوم الاثنين الموافق 31 أكتوبر/تشرين الأول 2011م.