EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2011

الخروج من الإنعاش الكروي..!!

العماني سالم الحبسي

العماني سالم الحبسي

خرج المنتخب الوطني العماني من غرفة الإنعاش الكروية.. بعد أن كان قد فقد الكثيرون الأمل في أن يحظى المنتخب بفرصة للمنافسة على التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.. بل كان يعتبر الكثيرون بأن الزمن الجميل للكرة العمانية قد بدأ يتلاشى بل انتهى مع أول وآخر إنجاز تحقق في خليجي 19 بمسقط في يناير 2009..!!

(سالم الحبسي) خرج المنتخب الوطني العماني من غرفة الإنعاش الكروية.. بعد أن كان قد فقد الكثيرون الأمل في أن يحظى المنتخب بفرصة للمنافسة على التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.. بل كان يعتبر الكثيرون بأن الزمن الجميل للكرة العمانية قد بدأ يتلاشى بل انتهى مع أول وآخر إنجاز تحقق في خليجي 19 بمسقط في يناير 2009..!!

 

والمسافة ما بين خليجي 19 .. وأول فوز تاريخي للكرة العمانية على الكرة الأسترالية.. كان طويلا، لدرجة بأننا فقدنا الأمل في أن نرى منتخبنا من جديد جميلا وأنيقا كما كان.. بل كنا في ريبٍ من أمرنا بأن نبقى لسنوات عجاف بدون أن نستنشق هواء كرويا عليلا.. بعد النتائج السوداوية التي مرت بها الكرة العمانية، وخاصة بعد خليجي 20 باليمن.. فلم نطل بلح الشام ولا عنب اليمن.. ولولا الفوز المفاجئ الذي حققه المنتخب العماني لكنا دخلنا في الموت الكلينيكي في تصفيات كأس العالم الحالية..!  

أتمنى بأن يكون الفوز العماني على الكنغر الأسترالي أن تكون بداية للاستفاقة من غفوة طويلة.. وأن تكون الانطلاقة الجديدة للمنتخب الذي طالما حلمت به الجماهير التي لقبت في خليجي 19 بالموج الأحمر.. وأتمنى بأن يحول الفوز الساحر هذا المنتخب الذي شاخ إلى منتخب قوي وفتي يستطيع أن يصارع الأمواج العاتية القادمة.. فالفوز في كل الأحوال يملك قوة دفع أكبر من الخسائر والهزائم التي كادت أن تتلبسنا في ثوب أسود حزين طوال السنوات الماضية.. فبعد أن كنا أبطال الخليج أصبحنا نترحم على نجوم الخليج.. إلا أن هذا الفوز أعاد الكثير من كبرياء كرتنا العمانية.. بل وأعاد الكثير من القوة الخفية التي يملكها الأحمر والتي كادت أن تتلاشى بسبب النتائج المتواضعة في كأس أسيا ومن ثم كأس الخليج.. وتبعتها النتائج في تصفيات كأس العالم.

 

وبالرغم من أن الحسابات ما زالت صعبة.. بعد أن خسر منتخبنا (8 نقاط) من النزال السابق مع منتخبات أستراليا وتايلاند والسعودية.. وبعد صيام طويل عن التهديف عاد  العمدة ليقول لجماهيره ما زلت هنا.. ووضع هدفه التاريخي الذي لن ينسى مثل الرقم الأسيوي لعدائنا المالكي الذي ما زال محفورا في ذاكرة البطولات القارية رغم تنحي الأخير عن المضمار. وهكذا هو هدف عماد الحوسني سيبقى في ذاكرة الكرة الأسيوية والعمانية على حد سواء كما هو هدف بدر الميني الذي كان أول هدف سجل في مرمى المنتخب الأسترالي بعد انضمامها للقارة الأسيوية.

 

 

 

ومن المفارقات العجيبة.. بأن المواجهة القادمة (العمانية السعودية) ستكون حاسمة وساخنة إلى درجة الغليان.. فهي الموقعة التي ستحدد بشكل كبير المنتخب الذي سيتأهل للدور الثاني.. للأسف بان الزمن اختار منتخبين خليجيين.. إلا إذا جرت الرياح بما نشتهي في الحسابات المتبقية من عمر التصفيات.. وسنظل جميعا نترقب هذه المواجهة الخليجية الصعبة.. وسلم لي على خفافيش الظلام..!!

 

نقلا عن صحيفة "الشروق" المصرية.