EN
  • تاريخ النشر: 28 سبتمبر, 2011

الحياة مملوءة بالمفاجآت

sport article

sport article

الحياة مملوءة بالمفاجآت، منها ما هو سار، ومنها ما هو محزن، لكن بعضها قد يكون مفجعا ومؤلما

الحياة مملوءة بالمفاجآت، منها ما هو سار، ومنها ما هو محزن، لكن بعضها قد يكون مفجعا ومؤلما. فحادثة وفاة اللاعب ذياب عوانة فجعت الوسط الرياضي، إذ جاء الخبر مثل الصاعقة التي نزلت علينا، فنحن لا نعترض على قضاء الله، لكن المؤسف حينما تخسر الدولة شبابها بهذه الطريقة المؤلمة، لاسيما أنه (رحمه الله) كان موهبة مميزة، ونجما كانت تعول عليه كرة الإمارات للمستقبل، فلا نملك إلا أن نقول: "إنا لله وإنا إليه راجعونفهو الذي أعطى، وهو الذي أخذ، لكنْ عزاؤنا أن اسمك ونجمك - يا ذياب - سيبقيان محفورين في ذاكرة وقلب كل من عرفك.
هي نتيجة مشرفة وإيجابية، تلك التي عاد بها أبيضنا الأولمبي من أستراليا، كبداية موفقة ومطمئنة لخط سير هذا المنتخب الذي نأمل له الوصول إلى أولمبياد لندن، بإذن الله، فحالة الرضا التام عن النتيجة وعما قدمه اللاعبون، كانت انعكاسا طبيعيا لحجم العمل والجهد الذي بذله الجميع، بدءا من الجهاز الفني والإداري نهاية باللاعبين، لكن الأجمل هو روح الحماسة والقتال التي غلّفت طابع الأداء عند اللاعبين، إذ كان استبسالهم وقتالهم فطريا، لأنهم تربوا ونشأوا عليه، فلم يكن عاملا الأرض والجمهور عائقين، ولا مشقة السفر عذرا وحجة، كتلك الأعذار الواهية التي اعتدنا سماعها سابقا من زملائهم الآخرين، لذلك تبقى الاستمرارية والمواصلة على هذا النغم ركيزة أساسية، إذا ما أردنا تحقيق الحلم الأولمبي. في الوقت نفسه نحن على ثقة وقناعة بهذه المجموعة، كونها كسبت الرهان في محطات كثيرة، وكانت على قدر التحدي والمسؤولية، لكن كل ما نأمله أن يكف البعض عن التطبيل والتضخيم وبيع الأحلام قبل ملامستها الواقع، فكل ما نرجوه فقط أن يتركوا هذا المنتخب على حاله، كي يعمل بهدوء، ويمضي قدما دون إزعاج ومبالغات أو توصيفات سئم منها الشارع الرياضي، والتي كانت أحد أسباب انتكاساتنا الكروية!
من جولة إلى أخرى، تثبت بطولة كأس اتصالات أنها ليست ذات طابع تنشيطي كما عُرف عنها، إذ حملت صفة الجدية والاهتمام في هذه المرة، من خلال المستويات التي ظهرت بها الفرق في الجولتين الماضيتين. وقد يكون وجود أربعة أجانب، بالإضافة إلى وجود اللاعبين الدوليين، سببا في ارتقاء الأداء والمستوى، مقارنة بالمواسم المنصرمة التي لم تعرف فيها الإثارة إلا من مرحلة النصف النهائي وما بعدها. عموما نحن لن نستبق الأحداث، لكن نتمنى أن يستمر عطاء الأندية ولاعبيها على المنوال نفسه، حتى تعود الحياة إلى الملاعب من خلال عودة الجماهير الغائبة إلى المدرجات، بعد أن ابتعدت قسريا بسبب تدني المستويات وسوء الأداء، الذي، ربما، يتم تصحيحه ومعالجته في هذا الموسم!
فريق الشباب قياسا بالمستوى الذي ظهر عليه في الموسم الماضي، وأخيرا في كأس اتصالات، بات مطالبا بألا يفرط في كأس البطولة الخليجية، بعد أن تأهل فيها إلى مرحلة ما قبل النهائي. نقول ذلك ليس تقليلا من الفرق الأخرى المنافسة، لكن مقارنة بها،أ فهو الأفضل فنيا وتكتيكيا، فلا ينقصه سوى تتويج جهده وعطائهأ بكأس هذه البطولة، في الوقت الذي يتوجب فيه على إدارة الجوارح أن تضع نصب عينيها هذا الهدف، ولا ترضى غيره، كون المقومات والعوامل متوافرة عند فريقها الأخضر، الذي لو واصل مسيرته وانطلاقته الناجحة، سيكون أحد أضلاع المنافسة خلال هذا الموسم!
 
نقلا عن صحيفة "الإمارات اليوم"