EN
  • تاريخ النشر: 27 نوفمبر, 2011

الحسابات الخاطئة

رفعت بحيري

رفعت بحيري

الأبيض الأولمبي على موعد اليوم مع الجولة الثالثة من تصفيات المرحلة الآسيوية الأخيرة المؤهلة مباشرة إلى أولمبياد لندن 2012، والتي يلتقي فيها المنتخب العراقي الشقيق، وفرضت عليها الظروف أن تكون مباراة فاصلة في تحديد مصير ما تبقى من مباريات، لأن الأول وحده هو من سيتأهل إلى لندن والثاني سيظل معلقا بحسبة ومشوار غير مأمونين.

(رفعت بحيري ) الأبيض الأولمبي على موعد اليوم مع الجولة الثالثة من تصفيات المرحلة الآسيوية الأخيرة المؤهلة مباشرة إلى أولمبياد لندن 2012، والتي يلتقي فيها المنتخب العراقي الشقيق، وفرضت عليها الظروف أن تكون مباراة فاصلة في تحديد مصير ما تبقى من مباريات، لأن الأول وحده هو من سيتأهل إلى لندن والثاني سيظل معلقا بحسبة ومشوار غير مأمونين.

 

نعلم أننا فقدنا فرصة كبيرة لتحقيق الفوز أمام أوزبكستان وتصدر المجموعة، ونعلم أن الفرص لا تزال متاحة أمام كل المنتخبات طالما هناك 12 نقطة أمام كل منها قبل جولة اليوم، ولكن لا نريد أن نبني حساباتنا دائما على حجم المتاح والمتبقي من النقاط رغم أهميته. فقد جربنا هذه الطريقة أكثر من مرة في مناسبات سابقة آخرها مع المنتخب الأول، ولم نكن نخرج منها إلا بالأوهام فقط لتجاهلها للواقع.

 

لا بد وأن تكون الحسابات مبنية على المستويات والحظوظ الفنية على أرض الواقع، والهدف المرجو من كل مباراة، وطالما أن الفوز والحصول على النقاط الثلاث هو السبيل الوحيد لتحقيق الهدف، فلابد وأن يكون التحضير البدني والفني والنفسي للاعبين مبنياً على هذا الأساس. علينا أن ننظر إلى كل مباراة على أنها بطولة منفصلة والفوز فيها هو الطريق الوحيد لتحقيق الهدف، وننسى أي حسابات أخرى حتى ولو كانت في مصلحتنا حتى لا يكون هناك أي ركون عليها أو يحدث تراخ لوجود فرصة أو فرص أخرى.

 

الفوز على أوزبكستان ضاع نتيجة لعدم التركيز وعدم الجدية في اللمسة الأخيرة، وهذا ما يجب التركيز عليه للقضاء على ظاهرة قلة الأهداف على صعيد المنتخبات الوطنية. في لعبة كرة السلة يطلب المدربون من اللاعبين تصويب ما يقرب من 300 رمية على السلة في تدريب منفصل لتجويد أسلوب تصويبهم وتحقيق أعلى نسبة ممكنة، وأعتقد أنه مطلوب عمل أسلوب مماثل في كرة القدم لعلاج هذا الخلل.

 

الفرصة ما زالت قوية أمام المنتخب الأولمبي لتصدر المجموعة وتحقيق حلم التأهل للنهائيات، ولكنها مرتبطة بتحقيق الفوز اليوم والذي نراه ممكنا وليس صعبا، وعلى اللاعبين أن يؤمنوا بأن ضياع هذه الفرصة سيكون ثمنه باهظا، ومن هنا نطالبهم بعدم التفريط فيها، لأنه طالما الحل في أيدينا نستطيع التحكم في المصير، أما إذا أصبح مرهونا بدعم الآخرين فهذا يعني أن المنتخب أصبح في وضع خطير.

 

وصول أبيض الشواطئ إلى الدور نصف النهائي من كأس القارات التي اختتمت في دبي يوم أمس يعد إنجازا كبيرا للكرة الشاطئية التي أصبحت تتمتع بشعبية كبيرة أكدتها مدرجات ملعب الممشى، وكنت أتمنى لو خاض المنتخب مباراة روسيا بنفس الروح والرغبة التي كان عليها أمام نسور نيجيريا حتى وإن كان على يقين من أن الخسارة فيها حتمية، فالمؤكد أن النتيجة ما كانت لتنتهي بسبعة أهداف نظيفة، ولكن يبدو أن اللاعبين رأوا أن ما حققوه بالتأهل كاف وطالما سيكون من الصعب مقارعة المتأهلين لنصف النهائي فلمَ التعب؟. لا بد من القضاء على مثل هذا الإحساس وأن نؤمن فقط بأن لكل مجتهد نصيب حتى ولو كان الاحتكاك القوي وصقل الخبرات.

 

نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم الأحد الموافق 27 نوفمبر/تشرين 2011