EN
  • تاريخ النشر: 20 فبراير, 2012

الحدث المرتقب.. هل يكون عودة رياضتنا؟

فياض الشمري

فياض الشمري

حدث جديد تنتظره كرة القدم السعودية بعد غد "الأربعاء"؛ عندما يعلن التشكيل الجديد للجان والآليات التي تسير عليها مستقبلاً، وإبعاد أعضاء وتعيين كوادر يدور في الوسط الرياضي أنها جديدة على المشهد الرياضي

  • تاريخ النشر: 20 فبراير, 2012

الحدث المرتقب.. هل يكون عودة رياضتنا؟

(فياض الشمري) حدث جديد تنتظره كرة القدم السعودية بعد غد "الأربعاء"؛ عندما يعلن التشكيل الجديد للجان والآليات التي تسير عليها مستقبلاً، وإبعاد أعضاء وتعيين كوادر يدور في الوسط الرياضي أنها جديدة على المشهد الرياضي، وإن كان البعض يرى أن هناك تغييرات سابقة مماثلة لم تؤت ثمارًا، نتيجة العمل الروتيني والسير على آلية لم تتغير، ميَّزها تغيير اللجان وتشكيلها والإعلان عن أنظمة ولوائح فقط دون أن يتغير شيء، بل تراجع الأداء إلى الأضعف؛ ما ولَّد شعورًا بأن الإعلان المرتقب لن يأتي بجديد ما لم تُلْغَ الثقافة السائدة التي يأتي من أبرزها تدوير اللجان والمجاملة في الاختيار وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب بدليل التغييرات في لجنتي الانضباط والاستئناف مرات عدة دون تحسن في الأداء والقرارات.

لذلك نؤكد، قبل إعلان التشكيل المنتظر، أن الشارع الرياضي ملَّ الوعود المتكررة، وسئم تصريحات التهدئة وحرف السين (سنفعل وسنخطط وسنقيل وسنجلب وسنغيرفي الوقت الذي لم تتغير فيه النتائج رغم كثرة اللجان وتدوير الأشخاص وتعدد المناصب وتداخل بعضها ورفع شعار (شد لي وأقطع لك).

تراجع إلى الوراء، وعودة إلى الخلف، واحتقان مستمر، وغضب لا ينتهي، وانتقادات لا تتوقف، واتهامات تتنوع مصادرها حتى من العاملين باللجان ويتولون مناصب في الأندية.

الشارع الرياضي يريد عملاً مثمرًا ونتائج إيجابية يشاهدها على أرض الواقع ولو بعد حين.. يبحث عن المساواة في تخطيط لجنة المسابقات والفنية، والضبط والربط لدى "الانضباطوالعدل لدى لجنة الحكام، والاحترافية لدى لجنة الاحتراف والتطوير والمصداقية لدى هيئة المحترفين.. المجاملات انتهى وقتها، و"حب الخشوم" والتطبيل للرئيس والمرؤوس لن يدفع بالرياضة السعودية إلا إلى الهاوية والعيش على الأطلال.

بعد ثمانية ألمانيا، كم طارت به الصحف من تصريحاتوكم وعود عمرت الفضاءولجان لا تحصى ولا تعد، وأشخاص احتلوا المناصب في كل لجنة، ومع هذا لم يلمس المتابع تقدمًا على صعيد كرة القدم والألعاب المختلفة باستثناء الفروسية والقوى واليد والرماية والكاراتيه التي نهضت وحصدت نتاج عملها الجيد واستمرت بجهود ذاتية من القائمين عليها.

ترى، لماذا لم تنهض الرياضة لدينا رغم عمليات التجميل المتعددة؟ لأن المجاملات استشرت في جسدها كثيرًا حتى انحنت وأصبح لا يجدي معها علاج مسكن، ولا محاولات وقتية الهدف منها امتصاص الغضب.

اللجان تتغير بين عام وآخر، لكن الوجوه لم تتغير، حتى أصبحت مألوفة أكثر من أي شيء آخر، وإن خف تعدد المناصب في الفترة الأخيرة ربما لأن البعض مل.

ما نأمله اليوم أن يكون هناك توديع لعهد المجاملات، وبداية لعصر جديد من الاحترافية والجزم والحزم واختيار الأسماء وفق ما ينتظر أن تقدمه، لا حسب أن هذا قريب العضو الفلاني، وذاك صديق المسؤول في اللجنة العلانية، ثم إن التغيير يجب ألا يقتصر على اللجان، بل في كل شيء، حتى تصبح رياضتنا فتية مفعمة بروح الشباب والعناصر المؤهلة والأسماء القادرة على رسم الابتسامة على وجوه عشاق الرياضة بعدما غابت فترة طويلة!.

للكلام بقية

كل ما نخشاه؛ أن تتبادل الأندية وإدارة المنتخبات الاتهامات حول إصابات لاعبين إلى حين موعد مواجهة أستراليا، فنكون بذلك جلبنا المشكلات إلى أنفسنا، ومن ثم التأثير في "الأخضر" في المواجهة المنتظرة.

--------

نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية الاثنين 20 فبراير/شباط 2012.