EN
  • تاريخ النشر: 11 فبراير, 2012

التجديد في "الرئاسة"

محمد الشيخ

محمد الشيخ

منذ سنوات ونحن نطالب بحتمية التجديد في الهيكلة الإدارية للرئاسة العامة لرعاية الشباب، خصوصًا وأن قيادات الصف الأول فيها بلغوا من السن بحيث لم يعودوا قادرين على مواكبة المتغيرات المتسارعة في الحياة بمجملها؛ فضلًا عن حياة الشباب والرياضيين، وهم الذين يقودون العمل في المؤسسة الحكومية الأولى المعنية بشؤون الشباب.

  • تاريخ النشر: 11 فبراير, 2012

التجديد في "الرئاسة"

(محمد الشيخ) منذ سنوات ونحن نطالب بحتمية التجديد في الهيكلة الإدارية للرئاسة العامة لرعاية الشباب، خصوصًا وأن قيادات الصف الأول فيها بلغوا من السن بحيث لم يعودوا قادرين على مواكبة المتغيرات المتسارعة في الحياة بمجملها؛ فضلًا عن حياة الشباب والرياضيين، وهم الذين يقودون العمل في المؤسسة الحكومية الأولى المعنية بشؤون الشباب.

تلك المطالب ازدادت سرعت دواليبها مع تعيين الأمير نواف بن فيصل على رأس هرم الرئاسة، وهو الأمير الشاب الذي لم يتجاوز العقد الثالث من عمره، إذ اعتبر هذا التعيين بمثابة دفع قوي لعجلة التغيير، بيد أن شيئًا من ذلك لم يحدث؛ إذ إن العجلة بدت بطيئة بل تكاد لا تتحرك، رغم مرور عام كامل على مجيئه رئيسًا.

المطالبة بحتمية التغيير أمر طبيعي، بل إنها تندرج تحت قاعدة سنة الحياة؛ خصوصًا وأن البعض منهم قد تجاوز سن التقاعد القانوني بسنوات، وآخرون يقفون على عتبته الأخيرة، ولعلي لا أحتاج لسرد أمثلة تؤكد على تباين التعاطي بين هؤلاء والمتغيرات الجديدة الحياتية بعمومها، والشبابية والرياضية على وجه الخصوص لأثبت صحة موقفي؛ ليس من باب أن من المعضلات توضيح الواضحات وحسب، وإنما لأن أحدًا لا يختلف على هذا الرؤية.

نحن وأعني - الداعون للتغيير - لا نقول بحتمية استقدام كوادر وخبرات أجنبية معنية بالحراك الشبابي لتطوير بنية وفكر العمل في الرئاسة، وإن كان هذا ضروري في جانب من الجوانب للاستفادة من خبرات العالم المتقدم، ولكننا نذهب إلى الجزم بضرورة الاستفادة من الكوادر الشابة المؤهلة علميًا وفكريًا، وتملك من الطاقة والرغبة للعمل والتطوير، سواء ممن هم داخل (الرعاية) نفسها، أو ممن هم خارجها؛ خصوصًا من كوادرنا الوطنية المبتعثة في الجامعات العالمية، لفتح الأبواب أمامهم، بالإضافة إلى أهمية ابتعاث بعض الموظفين الأكفاء للحصول على شهادات عليا، أو تلقي دورات متقدمة في كل ما يتعلق بتنمية العمل الشبابي والرياضي.

كل تلك المطالب الضرورية والمحقة، لا يجب أن تجعلنا نغفل حين الحديث عن حتمية التغيير والإحلال في (رعاية الشباب) وجود طاقات شابة ومؤهلة وقبل ذلك مهمومة بقيم الدور الوطني، والمسؤولية الوظيفية قد وصلت إلى مواقع متقدمة في السلم الوظيفي مؤخرًا بكفاءة واستحقاق، ويؤمل عليها أكثر في الذهاب إلى آفاق أبعد وظيفيًا، وأن تكون نماذج يحتذى بها، وإلا فإننا نمارس ظلما وتجاوزًا قاتلًا للكفاءة، ووأدًا للتطور.

هنا أسوق كنموذج مدير إدارة شؤون الأندية والاتحادات الأستاذ هويمل العجمي الذي ضرب مثالًا رائعًا في ذلك وأكثر من خلال منصبه؛ إذ طبق - قولا وعملا - ليس سياسة الباب المفتوح، وهي السياسة التي تجاوزها الزمن، بل طبقا سياسة القلب المُشرَع، والفكر المنفتح على واقع الشباب، ولذلك استطاع أن يحل إشكالات معقدة، ويعالج قضايا شائكة، وما كانت لتحل وتعالج لولاه.

أجزم بدور العجمي من خلال وقفة فاحصة لعمله منذ أن تسلم مهمته الراهنة قبل شهور معدودة، وبالوقوف مباشرة على جملة قضايا حساسة قام بمباشرتها وحسمها بفكر متوقد، وحس مسؤول، وحراك نشط، والأهم نقل صادق ل(الرئيس العاموهو بذلك لم ينجح لنفسه بل ساهم من حيث لا يدري بنجاح رؤيتنا ومطالباتنا بالتغيير الذي مازلنا نتوخاه.

نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية اليوم السبت الموافق 11 فبراير/شباط 2012.