EN
  • تاريخ النشر: 22 سبتمبر, 2011

البداية مرضية.. ولكن

معظم المراقبين والمحللين لتصفيات فرق القارة الآسيوية المؤهلة لأولمبياد لندن، اتفقوا على أن منتخبي الإمارات واستراليا هما الأقوى في المجموعة الثانية ورشحوا احدهما لصدارتها والتأهل إلى لندن

(رفعت بحيري) تباينت ردود الأفعال والانطباعات حول نتيجة التعادل السلبي التي حققها المنتخب الأولمبي أمام نظيره الأسترالي يوم أمس في مدينة أديلايد. البعض اعتبرها نتيجة إيجابية جيدة والعودة بنقطة من أرض خصم قوي وعنيد أفضل من لاشيء.
والبعض الآخر يرى أن فرصة الفوز ضاعت من المنتخب وكان بمقدوره العودة بالنقاط الثلاث مع مزيد من التركيز في إنهاء الهجمات، وربما كل من تابعوا المباراة قد صادفهم الأمرين في وقت واحد، بمعنى أنه رغم ضياع أكثر من فرصة لتحقيق الفوز إلا أن التعادل في حد ذاته كان نتيجة مرضية بالنسبة لهم، وأرى أن هؤلاء تعاملوا مع المباراة بعقلانية وواقعية، وأيقنوا منذ البداية أن عدم التعرض للخسارة هو الأهم.
معظم المراقبين والمحللين لتصفيات فرق القارة الآسيوية المؤهلة لأولمبياد لندن، اتفقوا على أن منتخبي الإمارات واستراليا هما الأقوى في المجموعة الثانية ورشحوا احدهما لصدارتها والتأهل إلى لندن، وذهب بعضهم إلى التأكيد على أن سيفوز في المباراة سيضمن أن كون المتأهل عن المجموعة.
وهذا التحليل يعني في طياته أن التعادل نتيجة مرضية للفريقين، وحتى وأن اعتبره بعض لاعبينا أشبه بخسارة لضياع أكثر من فرصة للتسجيل والفوز كما حدث من قبل، ومع ذلك يمكن اعتباره أشبه بالفوز لتحققه على أرض الخصم الذي يجب ألا ننسى بأنه خسر نقطتين، وإذا نجح الأبيض الأولمبي في الفوز بمباراة الإياب سيكون هو البطل في مجموع المباراتين.
وفي كل الأحوال لابد وأن تتوفر القناعة عند لاعبينا قبل غيرهم بأن الخروج بالتعادل من المباراة كان نتيجة إيجابية جدا ورائعة، وعليهم أن يكونوا سعداء بعدم الخسارة التي كانت واردة في المباراة أيضا من خلال الفرص التي سنحت لاستراليا والأخطاء الدفاعية التي حدثت أحيانا وتسببت في مشاكل أمام المرمى، ومن هنا لا بد.

لابد وأن تتوفر القناعة عند لاعبينا قبل غيرهم بأن الخروج بالتعادل من المباراة كان نتيجة إيجابية جدا ورائعة، وعليهم أن يكونوا سعداء بعدم الخسارة التي كانت واردة في المباراة أيضا من خلال الفرص التي سنحت لاستراليا والأخطاء الدفاعية التي حدثت أحيانا وتسببت في مشاكل أمام المرمى

وأن يكونوا على يقين من أن مباراة الإياب ستكون أكثر صعوبة لأنها قد تكون الحاسمة في تحديد المتصدر المتأهل، وعندها سيبذل منتخب استراليا المستحيل لتحقيق الفوز مما سيفرض على لاعبينا مضاعفة جهدهم حتى لا يحدث هذا، وواهم من يعتقد أن مباراة العودة يوم 22 فبراير ستكون أسهل للأبيض، إلا إذا كانت نتيجتها وقتها غير مؤثرة في تحديد البطل، خاصة وأنها ستكون الأخيرة في المجموعة.
عموما يمكن التأكيد على أن الأداء الذي قدمه الأبيض في المباراة كان مرضيا لأنه اتسم بالاتزان إلى حد كبير بتناسق الخطوط واهتمام لاعبي كل خط بأداء ما عليهم من واجب رغم النقص بسبب الإصابة وخروج عوانه في توقيت مهم متأثرا بالإصابة في الكتف، ولهذا كان مهدي علي راضيا عن المحصلة بشكل عام لالتزام اللاعبين بالواقعية التي طلبها منهم، والمهم الآن أن يصبح الهدف الوحيد هو الفوز في جميع المباريات القادمة وأولها مع أوزبكستان بعد شهرين يكون اللاعبون قد وصلوا خلالها إلى مستوى أعلى فنيا وبدنيا مستفيدين من الدوري.

نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية يوم الخميس 22 سبتمبر/أيلول 2011