EN
  • تاريخ النشر: 10 أكتوبر, 2011

البث والكأس.. وسقوط سيراليون

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

قبل ساعات من بداية الموسم الجديد، يقترب الموسم الماضي من نهايته، ففي الغد يلتقي الزمالك مع إنبي في نهائي كأس مصر.. والزمالك أول بطل للكأس حين هزم فريق شرودرز الإنجليزي

(حسن المستكاوي ) ●● أبدأ اليوم بالإشارة إلى عجيبة العجائب، إلى تكرار مناقشة موضوع بيع حقوق بث مباريات الدوري، وهو أمر يتكرر كل موسم، ويبدو كأننا في محل بقالة يبيع البسطرمة والجبن الرومي بالقرش والتعريفة (رحمهما الله).. هل هذا معقول؟ هل يطرح الآن موضوع تأجيل الدوري من أجل المزايدة؟ هل فوجئتم بالبضاعة التي تملكونها أم فوجئتم بأن الدوري سيبدأ بعد ثلاثة أيام؟.. الصبر يا رب..

●● يقترب الموسم الماضي من نهايته، قبل ساعات من بداية الموسم الجديد، ففي الغد يلتقي الزمالك مع إنبي في نهائي كأس مصر.. والزمالك أول بطل للكأس حين هزم فريق شرودرز الإنجليزي.. بينما يعد فريق إنبي « تخصص كأس».. لعب في النهائي ثلاث مرات وفاز باللقب مرة وخسر في مرتين.. والفريقان معهما أسلحة فتاكة.. الزمالك يسانده «جيش وايت نايتس»، وحماس وإصرار اللاعبين، ويقود الفريق المدير الفني حسن شحاتة وهو مهاجم دائما، ويطبق طريقة 4/2/2/2.. بتوظيف مميز للاعبيه، ومن أهم ما فعله وضع حازم إمام في مركز الظهير الأيمن، وهو لاعب يحتاج إلى مساحة ومسافة لممارسة تهديده للمنافس.. بينما يتحصن إنبي بهدوء أعصاب لاعبيه وعدم تعرضهم للضغوط.. وبالنزعة الهجومية لمدربه مختار مختار الذي يقود مجموعة لاعبين يتميزون بالمهارة والخبرة، وكان فريق إنبي قدَّم مع حرس الحدود أفضل مباريات الكأس.

 ●● عندما قلت إن الحكم الأجنبي ضرورة في نهائي الكأس، لم أكن ضد الحكام المصريين، وهم جميعا يعلمون أننا نساندهم، وننتقدهم في حدود الملعب والأداء دون تجاوز.. لكن تلك المباراة شديدة الأهمية وشديدة الحساسية وشديدة القوة.. ولا تحتمل الشك في قرار واحد..

●● "ستكون ليلة سقوط النيجر في القاهرة".. كان هذا مضمون تعليق مدرب سيراليون لارس أولوف ماتسون علي مباراة مصر والنيجر في التصفيات الإفريقية.. وخسرت النيجر ولم تسقط، وانتهت الجولة الأخيرة من التصفيات بسقوط سيراليون وجنوب إفريقيا.. وكان الفائز الأكبر هو منتخب مصر للأسباب التالية:

عندما قلت إن الحكم الأجنبي ضرورة في نهائي الكأس، لم أكن ضد الحكام المصريين، وهم جميعا يعلمون أننا نساندهم، وننتقدهم في حدود الملعب والأداء دون تجاوز

 1- فزنا بفريق المستقبل ومدرب المستقبل وهو هاني رمزى.. وأصبح عندنا أمل في ظهور نجوم جدد للكرة المصرية.. وقدم شباب هذا المنتخب عرضا قويا وسجلوا ثلاثة أهداف من جمل تكتيكية امتزجت فيها المهارة بالسرعة.

2 ــ فزنا بشرف وأسكتنا الانتقادات الإفريقية التي وجهت للكرة المصرية، وكان أبرزها من جنوب إفريقيا، التي عابت علينا المشاركة بالمنتخب الأوليمبي أمام سيراليون.. وذلك لأن عقل إفريقيا عاد طفلا يحبو، وباتت نتائج مباريات كرة القدم تؤثر في انطباعات شعوب نحو دول، وكنا مطالبين بإرضاء ثلاثة.. إما النيجر، وإما سيراليون، وإما نحن.. واخترنا الأخيرة.. مبروك هذا الفوز المشرف.. وقد كان جميلا أن نشاهد المستقبل.. وأنتهز الفرصة وأصحح للوكالة الفرنسية أن المنتخب لم يخض أولى مبارياته الرسمية تحت قيادة برادلى..

3- فاز المنتخب الأوليمبي وكذلك هاني رمزي على الذين انتقدوه شر نقد عقب الخسارة من سيراليون، بكلمات من نوع كارثة وفضيحة.. "يا ساتر يا لهوى.."!

نقلا عن صحيفة "الشروق" المصرية اليوم الاثنين الموافق 10 أكتوبر/تشرين الأول 2011.