EN
  • تاريخ النشر: 05 يناير, 2012

الانتقام من كل ما هو محلي

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

ما كان مجرد كلام جرائد، كانت «الخبر الرياضي» أول من نشرته، أصبح حقيقة.. «الجزائر لن تشارك في نهائيات كأس العرب في الصيف القادم»، بسبب الرزنامة حسب قول المكتب الفدرالي المجتمع أمس، وما كان مجرد أقاويل بخصوص إلغاء تعيين فرڤاني وبلومي على رأس المنتخب المحلي لتحضير هذه البطولة

  • تاريخ النشر: 05 يناير, 2012

الانتقام من كل ما هو محلي

(عدلان حميدشي) ما كان مجرد كلام جرائد، كانت «الخبر الرياضي» أول من نشرته، أصبح حقيقة.. «الجزائر لن تشارك في نهائيات كأس العرب في الصيف القادم»، بسبب الرزنامة حسب قول المكتب الفدرالي المجتمع أمس، وما كان مجرد أقاويل بخصوص إلغاء تعيين فرڤاني وبلومي على رأس المنتخب المحلي لتحضير هذه البطولة ترسم أمس، ولا أحد قدم الأسباب الحقيقية التي تقف وراء  ما يحدث. المكتب الفدرالي يقول إن برمجة البطولة العربية في جوان لا يليق بنا؛ لأن شهر جوان يعج بالمنافسات، لكن المكتب الفدرالي كان بإمكانه برمجة المنتخب المحلي دون التشكيلة الرئيسية التي يقودها حاليلوزيتش للمشاركة في الكأس العربية، سيما أن الدوري الجزائري قد ينتهي في 25 مايو/أيار، مما يعني أنه يمكن تحضير منتخب تنافسي من لاعبي البطولة للمشاركة في دورة السعودية، كي يستفيد لاعبونا المحليون من الخبرة الدولية.

مبرر المكتب الفدرالي يصعب تجرعه، لأن ما نسمعه في كواليس مقر دالي براهيم، يتحدث عن أسباب أخرى جعلت المكتب الفدرالي يجمد مشروع بعثة المنتخب المحلي، ويلغي مشاركة الجزائر في الكأس العربية، ولا يتم تعيين فرڤاني وبلومي.  

فالبعض يتحدث عن تصرفات فرڤاني الذي أغضب مسؤولي الفاف، بسبب عدم رده على الحملة التي استهدفت تعيينه رفقة بلومي قبل شهرين، والبعض الآخر يقول إن فرڤاني لم يقبل أجرة الـ45 مليون سنتيم شهريا.  كما أن تهميش المحليين من المنافسة الدولية، عربية كانت أم إقيلمية، لن تخدم الكرة الجزائرية، ولا يمكن أن نعاقب كل ما هو محلي بسبب نتائج بن شيخة، ولا بسبب تصريحات آيت جودي، فخيارات الفاف فيما يخص المدربين المحليين يمكن مناقشتها، تماما مثلما حدث مع بعض المدربين الأجانب والأمثلة عديدة، فما فعله كفالي وواسايج وقبلهما الروماني بيغولا، لا يختلف عما فعله جداوي وبن شيخة وفرڤاني وماجر وآيت جودي وغيرهم، وبالتالي فإن القرارات التي تتخذ حاليا في المكتب الفدرالي، أصبحت غير منطقية تماما وكأنها قرارات تتخذ في لحظة غضب ليس إلا.

وكان بإمكان الفاف جلب مدرب أجنبي للمنتخب المحلي كي يستخدم كخزان للمنتخب الأول، عوض حرمان المحليين من الكأس العربية، لأنه في نهاية المطاف، الجزائر في حاجة ماسة للاعبي الدوري المحلي، لتغطية نقائص المنتخب الأول، بسبب ندرة اللاعبين الموهوبين.

الأكيد أن ما يحدث في المنتخبات الوطنية منذ فضيحة بن شيخة، ثم صفعة أيت جودي في مراكش، يثير التساؤل حول مستقبل المدرب المحلي، واللاعب المحلي على الرغم من أن السيد لاروم لا يتردد في توزيع الدبولمات على المدربين الجزائريين الذين وحسب إحصاءات الفاف يعدون الأحسن إفريقيا من حيث التكوين عددا ونوعا.

 نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الخميس الموافق 5 يناير/كانون الثاني 2012.