EN
  • تاريخ النشر: 03 يونيو, 2012

الاختبار الأصعب والتحدي الكبير

عز الدين الكلاوي

قلبي مع منتخب بلدي مصر وعشر دول عربية أخرى تخوض حاليا وبداية من الجمعة الفائتة تصفيات المونديال المؤهلة لنهائيات مونديال البرازيل 2014،وقد فرحت والفرح نادر في هذه الأيام - بفوز مصر في أولى مباريات مجموعتها في الدور الثاني للتصفيات الإفريقية،

  • تاريخ النشر: 03 يونيو, 2012

الاختبار الأصعب والتحدي الكبير

(عز الدين الكلاوي) قلبي مع منتخب بلدي مصر وعشر دول عربية أخرى تخوض حاليا وبداية من الجمعة الفائتة تصفيات المونديال المؤهلة لنهائيات مونديال البرازيل 2014،وقد فرحت والفرح نادر في هذه الأيام - بفوز مصر في أولى مباريات مجموعتها في الدور الثاني للتصفيات الإفريقية، وسأفرح بنفس الشكل لفوز كل منتخب عربي ممن يمثلوننا في التصفيات الإفريقية والأسيوية.

وأتعاطف اليوم الأحد - بشكل خاص مع المنتخب العماني الشقيق، لأنه يخوض أصعب سيناريو ممكن في التصفيات الآسيوية، لأنه المنتخب العربي الوحيد الذي سيصطدم خارج ملعبه ببطل قارته اليابان - في اولى مبارياته، ثم سيضطر بعدها مباشرة بأيام إلى استقبال وصيف قارته استراليا - على ملعبه، وذلك ضمن المجموعة الأولى !

وهكذا ففي غضون ستة أيام فقط، سيتحدد مصير المنتخب العماني، فإذا فاز في المباراتين وأحرز ست نقاط، سيكون مرشحاً لصدارة مجموعته الشرسة، ليمضي بقوة على طريق انتزاع بطاقة مقعد في نهائيات المونديال، وحتى إذا تعادل الأحمر العماني في طوكيو، ثم فاز على الأستراليين وهو المنتخب العربي الوحيد الذي حقق ذلك مؤخرا- فإنه سيكون في موقف جيد لاستكمال باقي الجولات بأمل كبير، ولكن أي سيناريوهات تخالف ذلك ستقلل من فرصته وفي مقدمتها خسارة أول 6 نقاط وهذا السيناريو الذي لا أتمناه لعمان ولا لأي منتخب عربي آخر.

وبمناسبة بدء التصفيات العربية في المونديال فقد قلت منذ يومين أن نجاح مصر وفوزها في أولى مبارياتها أمام موزمبيق هو .. بُشرى لانطلاقة عربية في التصفيات المونديالية، وأن النجاح المبدئي الكروي المصري، سيكون نبراساً وحافزاً لباقي المنتخبات العربية الأخرى سواء في القارة الإفريقية أو الأسيوية، وهو ما أحب أن أؤكده، لكن في الوقت نفسه أريد العودة إلى مقال آخر سبق أن كتبته في مارس الفائت بعنوان : " سيناريو ربع مقعد في الهواء وأمل عرب آسيا في المونديال " وكان مقالا تحذيريا ومتشائما لعرب آسيا وقلت فيه " تكاد تتفق آراء معظم الخبراء والمتابعين للكرة العربية الآسيوية أن الفرصة الوحيدة المؤكدة للعرب في الدور الحاسم لتصفيات القارة الصفراء، هي"رُبع " مقعد في المجموعة الثانية التي تقع فيها 3 دول عربية هي العراق والأردن وعمان ومعها اليابان واستراليا، بينما الفرصة صعبة جداً لكل من قطر ولبنان في المجموعة الأولى بصحبة ثلاثي ناري هو كوريا الجنوبية وأوزباكستان وإيران ..

وتفسير ما سبق، أن الثلاثي العربي في المجموعة الثانية، إذا ما ارتضوا بالتفوق المعتاد لليابان بطلة أسيا وأستراليا الثانية" فإن البطاقتين الخاصتين بهذه المجموعة ستذهبان مباشرة إلى هذين المنتخبين، وسيبقي المركز الثالث عربيا بالتأكيد وهذا لا يضمن سوى "ربع" مقعد، ويمكن أن يصبح "نصف" مقعد إذا ما تمكن الفريق العربي من الفوز في مباراة الملحق الآسيوي مع ثالث المجموعة الأولى .. وهذه المجموعة قد يصعد عنها طبقاً للمنطق والحسابات ونتائج المرحلة الثالثة من التصفيات فريقان من بين كوريا الجنوبية وأوزباكستان وإيران، والثلاثة تصدروا مجموعاتهم في الدور الثالث من التصفيات.. والأسوأ أن يحتل ثالثهم المركز الثالث للمجموعة، ولا يبقى شيئا لقطر أو لبنان!"

وقلت أيضا بمزيد من التحذير المتشائم في هذا المقال "هذه ستكون أسوأ السيناريوهات للمنتخبين العربيين في هذه المجموعة، بل وستكون أيضا أسوأ التوقعات للمنتخب العربي الفائز بالمركز الثالث في المجموعة الثانية وصاحب "ربع" المقعد.. وربما يخرج عرب آسيا من المولد بلا حمص، إذا ما فاز ثالث المجموعة الأولى غير العربي على ثالث المجموعة الثانية العربي ويضيع "ربع" المقعد العربي!.

وأعترف بارتفاع نبرة التشاؤم والتحذير في هذا المقال، ولكني أتمنى من كافة المنتخبات العربية الآسيوية أن تتخذ من هذا التحذير، دافعاً وحافزاً للتحدي ومواجهة كبار آسيا بكل قوة وثقة بالنفس، لأن الكرة في الملعب والفرص ستبقى متساوية ومتاحة للجميع بحسب قوة طموحاتهم وحسن استعدادهم وقراءة منافسيهم والتمسك بالأمل حتى صافرة النهاية.

وأخيراً ..أتمنى أن ينجح كل العرب في تحديات الملعب وصراع النقطة والهدف بعد أن خسرنا صراع السياسة وإثبات وجودنا عالميًا.

نقلا عن صحيفة "الشبيبة" العمانية اليوم الأحد الموافق 3 يونيو/حزيران 2012.