EN
  • تاريخ النشر: 15 أكتوبر, 2011

الإعلام لا يسمع أو يرى أو يتكلم!!

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

الإعلام بمختلف أنواعه وأخص بالذكر الإعلام الفضائي واسع الانتشار حاليا والذي أكل الجو من الجميع بدليل أن افتتاح قناة جديدة اليوم أسهل من فتح كشك سجاير أو حلوى!!

  • تاريخ النشر: 15 أكتوبر, 2011

الإعلام لا يسمع أو يرى أو يتكلم!!

(ماجد نوار)  الإعلام بمختلف أنواعه وأخص بالذكر الإعلام الفضائي واسع الانتشار حاليا والذي أكل الجو من الجميع بدليل أن افتتاح قناة جديدة اليوم أسهل من فتح كشك سجاير أو حلوى!!

الإعلام طبق المثل الشائع واللاءات الثلاثة لا أسمع أو أرى أو أتكلم.. ووضح ذلك في بعض الأمور التي أظن أنها هامة وتمس صميم الرياضة المصرية، وللأسف يعتبرونها من التوافه رغم أنها من المفروض أن تكون من الثوابت أو الضروريات. ومن يصدق أن مصر في معركة رياضية دولية للحصول على شرف تنظيم دورة البحر الأبيض المتوسط بعد أن حالفنا التوفيق والحظ وأصبحت المنافسة محصورة مع إسبانيا فقط والتي سبق لها تنظيم تلك البطولة مرتين بينما نظمناها في الخمسينيات مرة واحدة.. ومع ذلك مولد وهوجة القنوات الفضائية لا يركز سوى على اللعبة الشعبية كرة القدم، ويعيدون ويكررون في موضوعات كروية تم قتلها بحثا واستديو تحليلات بالساعات، ورغم الحدث العالمي الذي ستظهر نتيجته اليوم من خلال التصويت لم تتطرق أي قناة لمتابعته أو الاتصال بأحد أعضاء لجنة الملف أو معرفة ما يدور والمجهود المبذول من أعضاء اللجنة الانتحارية التي تضم المهندس حسن صقر واللواء محمود أحمد علي والدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد والسمكة الذهبية وليست الفضية رانيا علواني ومدير لجنة الملف الدينامو شريف أمين.. صراع عنيف يدور في الدهاليز، وللأسف الشديد إعلامنا آخر من يعلم، بل المصادفة وحدها جعلتني أتابع إحدى القنوات الحكومية صباح أمس وعلى الهامش أو على عجالة ومجرد تأدية واجب أو مهمة تم الاتصال باللواء أحمد الفولي نائب رئيس اللجنة الأولمبية الذي أشاد بالجهد المبذول والمشرف من أعضاء اللجنة جميعا، وأن منظرهم مشرف وهم يرتدون تي شيرتات الدعاية لاستضافة دورة البحر الأبيض المتوسط، وللأسف الشديد دائما نبكي على اللبن المسكوب لأنني فوجئت بالمذيع يقول له ما موقفنا خوفا من شبح صفر المونديال أن يتكرر وأتصور أنها نكبة أو كارثة أن يتم هذا الربط غير المنطقي، لا سيما وأن تاريخنا الرياضي بعيدا عن أي شعارات يؤهلنا بالفعل لاستضافة تلك الدورة رغم صعوبة المنافسة مع إسبانيا، ويكفينا ويكفيهم شرف المنافسة حتى انحصرت بين دولتين واستبعاد أكثر من دولة.

إن البطولة ستقام في 2017 بمعنى لن يكون أي عضو بلجنة الملف في منصبه الحالي بداية من حسن صقر وحتى محمود أحمد علي أو حسن مصطفى، ومع ذلك فإن ما يبذله أعضاء اللجنة يفوق الخيال.. بل ملحمة في حب مصر ودرس مستفاد للأجيال المقبلة.. بعيدا عن صفر المونديال.. لقد أشرت أكثر من مرة إلى صعوبة المنافسة وصعوبة الفوز بشرف التنظيم ولكن هناك أملا.. أما بالنسبة للمونديال فجميعنا نعلم أنه لم يكن هناك أي أمل ولكن كان هناك مجموعة تربحت واستفادت وحققت مكاسب مالية على حساب صاحب المحل.. يعني على حساب ميزانية الدولة.. سافروا واتفسحوا ولفوا العالم وتشكلت لجنة تحقيق أونطة لم تحقق الهدف منها.. بينما في دورة البحر المتوسط فإن لجنة الملف لم تكلف الدولة مليما واحدا وهو أمر لم يحدث من قبل.. ليس من المعقول أن تتجاهل الفضائيات هذا الحدث بل كان لا بد من متابعته ومتابعة أعضاء الوفد من خلال رسائل يتم بثها من موقع الحدث، ولكن للأسف هناك قنوات تتفنن في إضاعة الوقت من خلال برامج تافهة وهايفة بالساعات وما لامسناه أنهم يتحدثون في كل شيء إلا الأمور الهامة أو الجادة وأعتقد أن الإعلام إحدى الركائز الأساسية للنهوض بالرياضة المصرية ولكن هناك من لا يقتنع بذلك ولا يهمه سوى المكاسب المادية !!

نقلا عن صحيفة "الجمهورية " المصرية اليوم السبت الموافق 15 أكتوبر/تشرين الأول 2011.