EN
  • تاريخ النشر: 14 نوفمبر, 2010

متفوقًا على نجوم فورمولا 1 الألماني فيتل بطلاً للعالم في سباقات الجائزة الكبرى بأبو ظبي

 فيتل يفوز بسباق الجائزة الكبرى

فيتل يفوز بسباق الجائزة الكبرى

توج الألماني سيباستيان فيتل سائق ريد بول بطلاً للعالم في سباقات فورمولا 1 بفوزه بالمركز الأول لسباق جائزة أبو ظبي الكبرى، الجولة التاسعة عشرة والأخيرة من البطولة، يوم الأحد على حلبة ياس مارينا.

توج الألماني سيباستيان فيتل سائق ريد بول بطلاً للعالم في سباقات فورمولا 1 بفوزه بالمركز الأول لسباق جائزة أبو ظبي الكبرى، الجولة التاسعة عشرة والأخيرة من البطولة، يوم الأحد على حلبة ياس مارينا.

وأنهى فيتل البطولة برصيد 256 نقطة، متقدمًا بأربع نقاط على سائق فيراري الإسباني فرناندو ألونسو بطل عامَي 2005 و2006 الذي حلَّ سابعًا في السباق. وبات فيتل أصغر سائق يُتوَّج باللقب العالمي في تاريخ فورمولا 1.

الجدير ذكره أن النظام الجديد لتوزيع النقاط يمنح بطل كل سباق، ابتداءً من نسخة 2010 لبطولة العالم، 25 نقطة، مقابل 18 للوصيف، و15 للثالث، و12 للرابع، و10 للخامس، و8 للسادس، و6 للسابع، و4 للثامن.

وسيطر فيتل على المجريات تمامًا في أبو ظبي، وأظهر تصميمًا فائقًا منذ التجارب الرسمية يوم السبت، حين سجَّل أوقاتًا رائعة، منتزعًا مركزه في طليعة المنطلقين؛ فحافظ على تركيزه طوال السباق يوم الأحد، ثم أنهاه في المركز الأول، مستفيدًا من تكتيك خاطئ لفيراري تمثل في دخول مبكر لألونسو في المرآب فاحتجز معظم الوقت في مركز وسط الترتيب.

وأنهى فيتل السباق أمام البريطانيَّيْن لويس هاميلتون، وجنسون باتون بطلَي العامَيْن الماضيَيْن على التوالي.

وكانت انطلاقة السباق قويةً، تخللها بعد ثوانٍ فقط حادث اصطدام؛ فشهد أحد المنعطفات ازدحامًا لعدد من السيارات، فضاقت المسافة على الألماني ميكايل شوماخر الذي اضطر إلى استعمال المكابح فاستدارت سيارته في الاتجاه المعاكس، فتجنبه عدد من السائقين، لكن ليوتزي لم يتمكن من ذلك، فاصطدم به وينجو الألماني بأعجوبة؛ إذ استقرت سيارة الإيطالي فوق سيارته تمامًا.

وتدخَّلت سيارة الأمان مباشرةً لإفساح المجال أمام العاملين لتنظيف أرض الحلبة وإزالة آثار الاصطدام، وبقيت سيارة الأمان حتى اللفة الخامسة، فانطلق السباق مجددًا حسب ترتيب التجارب الرسمية ليوم السبت: فيتل أولاً أمام هاميلتون وألونسو وباتون وويبر.

وشهد السباق محاولةً مبكرةً من هاميلتون لتجاوز فيتل، لكن الأخير لم يُتِح له الفرصة، بل ابتعد تدريجيًّا إلى نحو ثانيتين مع حلول اللفة العاشرة. والتغيير الوحيد على مشهد مراكز الصدارة كان انتزاع باتون المركز الثالث من ألونسو الذي تراجع إلى الرابع مُلاحَقًا من قِبَل سائق ريد بول الثاني ويبر.

وتبخَّرت آمال ويبر بنسبة كبيرة لدى دخوله المرآب في اللفة الثانية عشرة لتغيير إطاراته، وخرج في مركز متأخر هو السادس عشر، فخف من ثم الضغط على ألونسو الرابع الذي كان يكفيه هذا المركز ليتوج بطلاً حتى في حال فوز فيتل بالمركز الأول.

وكان ويبر ارتكب هفوة كبيرة لدى خروجه من أحد المنعطفات؛ إذ لامس الإطار الخلفي من الجهة اليمنى حافة الحلبة.

وضغط هاميلتون مجددًا على فيتل فأخذ يسجِّل سرعات لافتة، مُضيقًا الفارق بينهما إلى أقل من ثانية، خصوصًا لدى مواجهة الألماني السيارات المتأخرة التي فرضت عليه إبطاءً في الإيقاع لتجاوزها.

ودخل ألونسو لملء خزانات الوقود في اللفة السادسة عشرة على أمل إحداث تغيير في مركزه؛ لأنه لم يكن مطمئنًا تمامًا على مسار الأمور؛ إذ إن فيتل عاد إلى الابتعاد عن هاميلتون بأكثر من ثانيتين.

ووضحت معالم خطة ريد وبول وفيراري إلى حدٍّ بعيدٍ؛ ففي حين كان فيتل يستعيد تقدُّمه على هاميلتون في الصدارة محضرًا لدخوله المرآب بفارق مريح؛ كان ألونسو الخارج في المركز الثاني عشر يضغط للاقتراب أكثر وتضييق فارق الثواني عن الألماني؛ لكيلا يفقد القدرة على الحلول في أحد المراكز الأربعة الأولى.

وواجه ألونسو فعلاً صعوبةً كبيرةً لتخطِّي الروسي فيتالي بتروف "رينو" الذي احتجزه طويلاً في المركز الحادي عشر، وكاد الإسباني يدفع ثمنًا باهظًا جدًّا لدى محاولته في اللفة الثالثة والعشرين؛ إذ خرج عن مسار الحلبة قبل أن يتدارك الموقف بسرعة دون أن ينجح في تجاوز الروسي.

وتوقف هاميلتون في اللفة الرابعة والعشرين وخرج خامسًا، ولحق به فيتل في اللفة التالية وخرج ثانيًا خلف باتون الذي لم يكن قد توقف بعد، ومن ثم لم يختلف السيناريو كثيرًا؛ لأن إنهاء الألماني السباق في المركز الأول أو الثاني كان سيمنحه اللقب؛ لأن ألونسو كان لا يزال يصارع في المركز الحادي عشر خلف بتروف.

وبقيت الأمور على حالها حتى اللفة الـ39 حين تقدَّم ألونسو إلى المركز السابع أمام ويبر؛ وذلك بعد دخول معظم السيارات التي لم تتوقف إلى غرف الصيانة، في حين انتظر فيتل حتى اللفة الأربعين لاستعادة الصدارة بعد دخول باتون.

وبقيت الأفضلية لفيتل على حساب ألونسو، وبقي الألماني في الصدارة؛ ما يعني أنه سينال 25 نقطة، والإسباني في المركز الثامن الذي يمنحه أربع نقاط، وكلٌّ منهما توقف مرة واحدة؛ ما يعني أن اللقب سيذهب إلى فيتل في هذه الحال بواقع 256 نقطة مقابل 250.

ولم يجد ألونسو حلاًّ في اللفات العشرة الأخيرة سوى تشديد ضغطه على بتروف السابع للاقتراب أكثرـ وحصد النقاط المطلوبة لضمان اللقب، خصوصًا أن فيتل كان يبتعد عنه بأكثر من 35 ثانية.

ومن بين السائقين الثمانية الأوائل، بقي البولندي روبرت كوبيتسا "رينووالألماني أدريان سوتيل "فورس إنديا" دون توقف حتى اللفة الـ47. ولم يستفد ألونسو من دخول كوبيتسا؛ لأنه خرج قبله فبقي من ثم ثامنًا ينتظر دخول سوتيل الذي حصل بعد لفتين ليصبح الأسباني سابعًا ويضمن ست نقاط، لكنها غير كافية للقب.

واشتعلت المنافسة في المراكز: السادس، والسابع، والثامن؛ ألونسو يريد تجاوز بتروف، وويبر الآتي من الخلف يضغط عليه، خصوصًا أن مدير فريق ريد بول رفع معنوياته حين قال له إنه قادرٌ على تخطيه؛ ما سيجعل المهمة أسهل على فيتل لنيل لقب البطولة، لكن الأمور لم تتغير حتى اللفة النهائية التي أعلنت فيتل بطلاً للعالم.