EN
  • تاريخ النشر: 24 مارس, 2010

على رغم انبهار العالم بما يقدمه مع برشلونة الأرجنتينيون يفضلون مارادونا على ميسي

انقسام أرجنتيني حول ميسي ومارادونا

انقسام أرجنتيني حول ميسي ومارادونا

يدور الجدل بين كثيرين حاليا عن الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم هجوم برشلونة الإسباني، حيث يعتبر كثيرون في أوروبا أن اللاعب الشاب صار أفضل من مواطنه دييجو مارادونا، أسطورة كرة القدم الأرجنتيني المدير الفني لمنتخب بلاده حاليا. ولكن الوضع يختلف تماما في الأرجنتين.

  • تاريخ النشر: 24 مارس, 2010

على رغم انبهار العالم بما يقدمه مع برشلونة الأرجنتينيون يفضلون مارادونا على ميسي

يدور الجدل بين كثيرين حاليا عن الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم هجوم برشلونة الإسباني، حيث يعتبر كثيرون في أوروبا أن اللاعب الشاب صار أفضل من مواطنه دييجو مارادونا، أسطورة كرة القدم الأرجنتيني المدير الفني لمنتخب بلاده حاليا. ولكن الوضع يختلف تماما في الأرجنتين.

وأصبح ميسي القائد الحقيقي لفريق برشلونة التاريخي الحالي، الذي يحصد البطولة تلو الأخرى، حيث يقدم اللاعب أداء لا يمكن مقاومته. وعلى رغم ذلك أخفق اللاعب مرارا في أن يسطع نجمه مع منتخب بلاده.

ويتفق معظم المشجعين ووسائل الإعلام، حتى في الأرجنتين، على أن ميسي فاز عن جدارة بلقب أفضل لاعب في العالم في استفتاء الاتحاد الدولي للعبة (فيفاوجائزة "الكرة الذهبية" التي تقدمها مجلة "فرانس فوتبول" الرياضية المتخصصة لأفضل لاعب في أوروبا لعام 2009م.

لكن هذه الحقائق لا تبدو كافية لمحو إخفاقاته المتتالية مع منتخب بلاده، أو الاتهامات المتكررة بأنه سيكرس كل جهده لصالح فريق برشلونة الذي يمنحه المال والشهرة.

وكتب المحرر الرياضي الأرجنتيني خوان بابلو فارسكي بصحيفة "لا ناسيون" -أواخر العام الماضي- يقول: "ما زال (ميسي) غير قادر على اللعب (مع الأرجنتين) مثلما يلعب لبرشلونة. إنه يراوغ ويسجل الأهداف هناك (في برشلونة) ولكن هنا (مع الأرجنتين) هو يفقد الكرة، ولا يسدد أبدا على المرمى.. إنه يستمتع هناك، ويعاني هنا".

وقال ميسي -في مقابلة نشرت صحيفة "إل موندو" الإسبانية جزءا منها الثلاثاء-: "يجب أن تفوز بلقب كأس العالم حتى تصبح أسطورة وحتى تصبح عظيما".

والحقيقة أن أفضل أداء لمارادونا؛ الذي يتذكره به الجميع كان مع المنتخب الأرجنتيني في نهائيات كأس العالم 1986م بالمكسيك، عندما كان في الخامسة والعشرين من عمره، حيث قاد الفريق للفوز بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ الأرجنتين.

وفي الوقت الذي يساور فيه الشك كثيرين في الأرجنتين بشأن تفوق ميسي على مارادونا، لا يشكك أحد في مهارة ميسي أو قدرته على الوصول لمرتبة العظماء، إذا اقتصر التقييم على أدائه مع برشلونة.. وتجد الأرجنتين صعوبة في الاعتراف بانتماء ميسي إليها.

وترك اللاعب الشاب، الذي يبلغ من العمر 22 عاما، مدينة روساريو وهو في الثالثة عشرة من عمره ليلتحق بنادي برشلونة، ثم ترعرع بفرق الناشئين والشباب بالنادي الكتالوني، حتى إن كثيرين يعتبرونه مثالا نادرا لنجم كرة القدم الأرجنتيني الذي لم يحترف اللعبة في بلاده.

وعلى النقيض كان مارادونا نجما متألقا في الدوري الأرجنتيني قبل الانتقال لصفوف برشلونة عام 1982م، عندما كان في سن تقارب سن ميسي حاليا.

كتب أسطورة كرة القدم الهولندي يوهان كرويف في مقابلة هذا الأسبوع قائلا: إن ميسي لاعب "نفيس"؛ لأنه إلى جانب مهاراته وقدراته التهديفية العالية، يتحمل المسؤولية في الملعب "عند الضرورةوهو تماما ما تتهمه وسائل الإعلام الأرجنتينية بافتقاده مع منتخب بلاده.

في المقابل ذكرت صحيفة "أوليه" الأرجنتينية الرياضية الثلاثاء أن "ميسي لا يفعل شيئا عندما ينتقل من مقر إقامته بإقليم كتالونياأما باقي وسائل الإعلام الأرجنتينية فكانت أكثر رفقا واعترفت بالحاضر المبهر للاعب.

ويحتفل ميسي بعيد ميلاده الثالث والعشرين خلال نهائيات كأس العالم 2010م بجنوب إفريقيا. وقد تساءلت "أوليه" عن "سن النضجوذكرت الصحيفة أنه "يجب أن يكون (ميسي) المنقذ. يجب أن يكون كذلك ولا أحد غيره. إذا لعب بنفس مستواه مع برشلونة، سينجح في ذلك وسيعود مع باقي نجوم الفريق بكأس العالم".