EN
  • تاريخ النشر: 26 فبراير, 2012

الأربعاء الحاسم في ملبورن ومسقط

عز الدين الكلاوي

عز الدين الكلاوي

الأربعاء المقبل الموافق 29 فبراير الجاري سيكون يوما فاصلا في القارة الأسيوية، لتحديد الخريطة النهائية للمتأهلين للمرحلة النهائية للتصفيات الأسيوية المؤهلة لنهائيات مونديال البرازيل 2014..

  • تاريخ النشر: 26 فبراير, 2012

الأربعاء الحاسم في ملبورن ومسقط

(عز الدين الكلاوي) الأربعاء المقبل الموافق 29 فبراير الجاري سيكون يوما فاصلا في القارة الأسيوية، لتحديد الخريطة النهائية للمتأهلين للمرحلة النهائية للتصفيات الأسيوية المؤهلة لنهائيات مونديال البرازيل 2014.. وللأسف ستتنافس العديد من المنتخبات العربية لإقصاء بعضها البعض، وخاصة ما ستشهده المجموعة الرابعة، حيث سيلعب المنتخب العماني على ملعبه أمام تايلاند، وفي نفس اليوم والتوقيت تقريبا سيلعب المنتخب السعودي في مباراة صعبة أمام أستراليا، والصراع سوف يكون كما يعلم الجميع بين المنتخبين العربيين لكي يصعد أحدهما لمرافقة المنتخب الأسترالي المتأهل بالفعل بعد تحقيقه 12 نقطة في 5 مباريات، وهو رصيد - بكل أسف - يزيد على مجموع رصيد منتخبي السعودية وعمان مجتمعين، حيث للسعودية 6 نقاط ولعمان 5 نقاط !.

والوضع المعقد في هذه المجموعة، يعطي الامتياز الرقمي للمنتخب السعودي على الورق من الناحية النظرية- حيث يمكن للمنتخب السعودي تحقيق الفوز في أستراليا في استاد أولمبيك بوليفارد بملبورن، ويضمن بذلك تأهله رسميا مهما كانت نتيجة مباراة عمان مع تايلاند في مسقط، ولكن بما أن المنتخب الأسترالي سبق له الفوز على المنتخب السعودي في الدمام، فإن مسألة تفوق المنتخب السعودي تبقي أمراً بالغ الصعوبة - وإن لم يكن مستحيلاً، وفي هذه الحالة فقط تبرز فرصة المنتخب العماني إذا ما حقق الفوز المطلوب والمتوقع على تايلاند ليرتفع الرصيد العماني إلى 8 نقاط، وأقول أن هذا الفوز مطلوب ومتوقع، في ضوء معنويات المنتخب العماني الذي يعرف أن فرصته الوحيدة المتاحة هي إدراك الفوز، وهذه الرغبة في أضعف الأحوال ستكون نوعا من رد الاعتبار بعد الهزيمة الكبيرة للمنتخب العماني أمام تايلاند في بانكوك بثلاثة أهداف نظيفة في أغرب مفاجآت المجموعة التي أدت فيما بعد إلى صحوة عمانية أسفرت عن الفوز على أستراليا في مسقط ثم التعادل مع السعودية في الرياض، وعموما .. ليس علينا سوى الانتظار ليوم الأربعاء الحسم لنرى ماذا سيحدث .. وعموما فكل شيء متوقع !!.

الجمهور العماني ودرس بورسعيد

 لم أستسغ سلوك الجمهور العماني خلال مباراة منتخب عمان الأولمبي أمام منتخب كوريا الجنوبية في الجولة الخامسة من دور المجموعات لتصفيات أسيا المؤهلة إلى أولمبياد لندن، وقيام الجمهور بإلقاء القوارير الفارغة " زجاجات الماء والصواريخ أو المقذوفات النارية المسماة "الشماريخ" احتجاجا على هزيمة فريقهم بثلاثة أهداف أمام ضيفه، فما ذنب الضيف إذا كان الجمهور المحلي غاضبا على فريقه ؟ .. ثم إن هذا السلوك الخطير وربما النادر في تقاليد الجمهور العماني يأتي بعد أقل من أربعة أسابيع على كارثة ومذبحة استاد بورسعيد التي راح ضحيتها 73 قتيلاً إثر هجوم مشاغبي التراس النادي المصري على ألتراس الأهلي بعد مباراة محلية في الدوري المصري، ولقد أفزعت هذه الكارثة العالم أجمع وقال عنها بلاتر رئيس الفيفا بأنها يوم أسود في تاريخ الكرة العالمية، وكنت أتصور أن هناك اتعاظا ودروسا وعبر لكل جماهير الكرة في العالم وبالذات العالم العربي من كوارث ومشاحنات الملاعب، فهل من المقبول أن يظهر هذا الغضب في المدرجات العمانية، وهو في غير محله، وسيؤدي بالتأكيد إلى فرض عقوبات من الاتحاد الأسيوي على الاتحاد العماني سواء بغرامات أو نقل مباريات أو فرض حظر على الملعب، وهي كلها أمور لا لزوم لها، خاصة أن موقف المنتخب الاولمبي العماني أصبح معقدا في التأهل لملحق الثواني في القارة الأسيوية بعد الخسارة من كوريا، وستكون الجولة الأخيرة لعمان أمام الشقيق السعودي في الرياض، وقد خسر المنتخب السعودي مباراته الأخيرة أمام شقيقه القطري وتجمد رصيده عند نقطتين، وأصبح مطالبا بعد خروجه رسميا بأداء مباراة دفاعا عن كبريائه في الرياض وتحقيق فوز شرفي، ولو تحقق ذلك، فإنه سيصب في مصلحة المنتخب القطري الذي سيلعب مباراة بالغة الصعوبة أمام كوريا الجنوبية المتأهلة فعليا إلى نهائيات لندن، وفي حالة فوز قطر وخسارة أو تعادل عمان مع السعودية،فإن المنتخب العماني سيفقد فرصته للتأهل لملحق الثواني وهي مرحلة صعبة في حد ذاتها لتجاوز منتخبين أسيويين، ثم التأهل بعد ذلك لمواجهة السنغال رابع القارة الإفريقية.

نقلا عن صحيفة "الشبيبة " العمانية اليوم الأحد الموافق 26 فبراير/شباط 2012.