EN
  • تاريخ النشر: 04 أكتوبر, 2011

استفسارات حائرة

sport article

sport article

اجتماع اتحادات دول غرب أسيا ترك العديد من علامات الاستفهام

(رفعت بحيري) تصريحات يوسف السركال، نائب رئيس الاتحاد الأسيوي لكرة القدم، ومن قبلها تصريحات محمد خلفان الرميثي، رئيس اتحاد كرة القدم، بشأن اجتماع اتحادات دول غرب أسيا، تركت أكثر من علامة استفهام حول موقف هذه الاتحادات من ترشح السركال لرئاسة الاتحاد الأسيوي في الانتخابات القادمة.
فلو لم يدع أحد من غير الاتحادات الأعضاء للاجتماع لكان الأمر مقبولا، ولو دعي الصيني زهانغ جيلونغ، القائم بأعمال رئيس الاتحاد الأسيوي حاليا وحده، لكان الأمر أيضا مقبولا مع أنه أحد المرشحين للمنصب في الانتخابات، لكن أن يحضره ممثلا عن كل من اتحاد الشرق واتحاد منطقة أسيان، فهذا ما لا يفهم ويفرض سؤالا لم يجب عليه أحد وهو لماذا هم وحدهم، ولماذا لم يكن السركال بينهم وهو أحد المؤسسين لاتحاد غرب القارة؟.
من حقنا أن نغير على مصلحة مرشحنا لهذه الانتخابات التي يتوقع أن تجرى مبكرا في ضوء معطيات قرار "الكأس" الأخير، ومن حق السركال بل ومن واجبه أن يدافع عن أحقية الغرب العربي في الاحتفاظ بمقعد الرئاسة الذي ظل من نصيب الشرق لفترة طويلة من قبل.
ولو أحصينا حجم المكاسب التي عادت على دول الغرب خلال فترة تولي محمد بن همام للرئاسة لأدركنا سبب تمسك السركال بهذا المنصب، ليس طمعا في الكرسي وإنما إيمانا بأهمية تبعاته، بدليل ما أعلنه عن استعداده للانسحاب من دائرة الترشح إذا اتفقت اتحادات الغرب على مرشح عربي آخر قوي قادر على خوض هذه المعركة، واتفقت أيضا على مساندته للاحتفاظ بهذا المقعد المهم.
في حوار يوسف السركال معنا بالأمس كانت له ثلاثة أسئلة مهمة لابد وأن يهتم قادة اتحادات دول الغرب بالإجابة عنها، إلا إذا كانوا قد قرروا التنازل عن المنصب للشرق. فمن هو العربي الذي يجب دعمه لخلافة بن همام؟، أم أنه لم يعد لدينا كفاءات إدارية قادرة على تولي هذا المنصب؟، وإذا كانت لدينا الكفاءات الجيدة فهل من الصواب عدم الاتفاق عليها؟.
التساؤلات جد حساسة، فإذا كان الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة مازال مرشحا من البحرين، والشيخ طلال الفهد لديه الرغبة في الترشح من جانب الكويت كما تشير الكواليس، فمن الأفضل أن تجتمع اتحادات الغرب لاختيار مرشح واحد عنها وتبدأ من الآن في إجراء الاتصالات اللازمة لدعمه.
نتمنى ألا تتكرر مشاهد الاختلاف العربي التي حدثت في انتخابات الدوحة في بداية العام الجاري، وأن نرى العرب كما عاهدناهم على قلب رجل واحد في هذه المعارك المصيرية، وإلا فلا تلوموا إلا أنفسكم عندما تجدوا المنصب عاد مرة أخرى إلى جناح الشرق، وعندها قد نحتاج إلى زمن طويل قبل أن ننجح في الفوز بالمنصب مرة أخرى ونعيده لمنطقة الغرب، والسؤال الأخير ألا يستحق يوسف السركال أن تتكاتف جهودنا من أجل مساندته ودعم ترشحه لهذا المنصب الذي كنا نشعر قبل فترة ليست ببعيدة انه اقترب جدا من دولة الإمارات؟.
 
منقول من صحيفة "البيان" الإماراتية