EN
  • تاريخ النشر: 21 فبراير, 2012

اتحاد الكرة.. لا ضوء في آخر النفق!

محمد الشيخ

محمد الشيخ

الكاتب يتحدث عن ترقبه لاجتماع الاتحاد السعودي لكرة القدم المقبل

  • تاريخ النشر: 21 فبراير, 2012

اتحاد الكرة.. لا ضوء في آخر النفق!

(محمد الشيخ) لست بطبعي متشائمًا، ولا مثبطًا، ولم أكن يومًا مسوقًا للإحباط؛ لكن رغم ذلك لا أجد نفسي مهمومًا بترقب اجتماع الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي ينتظر عقده يوم غدٍ، حتى مع تسويق أن ثمة قرارات مهمة ستخرج عنه، وهو ما دعا أحد الزملاء إلى تصور أن (رياح التغيير) ستهب منه، وهو ما لا أتوقعه؛ إذ حتى مع تصور البعض بهبوب رياح تغيير من خلاله، فإنها في تصوري- ستكون ريحًا ضعيفة لا تقتلع شيئًا، ولا تحرك ساكنًا.

الاجتماع في حد ذاته أصلًا- يفترض ألا يفرز قرارات تعنى بالتغيير في هيكلية الاتحاد؛ خصوصًا فيما يتعلق بمنصب أمين عام الاتحاد، واللجان العاملة فيه؛ وهي التغييرات التي وشت بها الأخبار المتداولة، وذلك لكون هذا الاتحاد دخل في اللفة الأخيرة من مضمار الموسم، وهو ما يجعله بحاجة للاستقرار، فضلًا عن أن هذا العام هو الأخير في عمر الاتحادات الرياضة التي تشكلت في العام 2008، عدا عن أن الاتحاد نفسه قام بعمليتي تغيير في اللجان خلال دورته الحالية، وتغيير من أي نوع حاليًا يعني أن الخلل ليس في الأشخاص، وإنما في السياسات المرسومة.

وحتى وإن حدثت عملية التغيير أو التجديد والتي طالبنا بها ولا نزال، فلا أتوقعها ستلامس هموم الجماهير السعودية وتطلعاتها، ما لم يكن هناك إيمان بحتمية التغيير أولًا؛ لأن الجماهير لم تعد تؤمن بالأسماء بعدما خابت ظنونها في أسماء كبيرة، وإنما تؤمن بالعمل، ولذلك فليس جيدًا في حق إدارة الاتحاد أن تغير من أجل التغيير فقط، ودون أن تغير سياساتها، فتحرق كوادر يؤمل عليها النجاح في مهامها؛ خصوصًا وأنه قد بات واضحًا أن سياسات اتحاد الكرة لا تتوافق وتطلعات من يسعون للتواجد في الاتحاد؛ بغية النجاح، وبين من يسعون للتواجد فيه لمآرب أخرى.

للحقيقة أقول صادقًا للأمير نواف بن فيصل إن الشارع الرياضي السعودي محبط منذ سنوات مضت، ولم يبرحه الإحباط حتى مع مجيئه رئيسا للرئاسة العامة لرعاية الشباب، واللجنة الأولمبية، وكذلك اتحاد الكرة قبل عام، ومصدر هذا الإحباط أمرين، لا ثالث لهما، النتائج السيئة، والكوادر الغير مقنعة، وزاد من الإحباط بطء عجلة التغيير والإصلاح التي قلت وسأكررها بأننا أصلًا- لم نشعر بدوارنها.

الشارع الرياضي يترقب أمورًا أكبر من مجرد ذهاب عضو ومجيء آخر، ويحلم بما هو أكثر من تغيير لائحة، أو تبديل مسمى، ويمني نفسه بأن يتعاطى اتحاد الكرة وهيئة دوري المحترفين مع إيرادات الدوري على أنها حقوق للأندية مستوجبة الدفع، وليست عطايا أو هبات، وقبل هذا وذاك يحلم بأن يكون الاحتراف فعلًا وصناعة، وليس مجرد حبر على ورق.

وفق ذلك فإن الشارع السعودي يتطلع لربيع رياضي، يبدأ بعملية تغيير وإحلال فعلية، ليست على مستوى الأشخاص وحسب، وإنما على مستوى النظام الأساسي للاتحاد، وفي كل منظومة من المنظومات الرياضية؛ لأن هذا التغيير هو من سينتج كوادر جديدة، وسيعد برامج فاعلة، وسيسمح بدخول الضوء في النفق السعودي بعدما ظل السعوديون تائهين فيه حيث لا ضوء في آخره.

منقول من الرياض السعودية