EN
  • تاريخ النشر: 09 نوفمبر, 2011

إيقاف الدوري له فوائده أيضاً

sport article

sport article

المقال للناقد الرياضي سمير عبدالعظيم يتحدث فيه عن فوائد إيقاف الدوري المصري.

(سمير عبد العظيم) غضب مكتوم أصاب كل أندية الدوري العام لكرة القدم بعد قرار اتحاد الكرة بإيقاف المباريات مدة طويلة تتعدى الشهر.. حتى اضطرت الأندية إلى منح لاعبيها إجازات طويلة ثم تعود لفترة إعداد جديدة كانت قد انتهت بعد انطلاق المسابقة.. ووجهة نظر الأندية أن فرقها دخلت في طور المنافسة وشعرت الجماهير بارتفاع المستويات لكل الفرق على السواء، والتي ظهرت بصورة ملحوظة في المباريات وشدة المنافسة والنتائج التي تحققت، بدليل أن الفوارق في الترتيب ليست واسعة، وربما في أحيان كثيرة تعادلت في النقاط، وأن التقدم هو بفارق الأهداف.. حتى باتت كل الفرق تحمل عددا من النقاط بما فيها صاحب المركز الأخير غزل المحلة، الذي رفع رصيده إلى نقطتين، وبدأ يدخل في فورمة النتائج الإيجابية.

وعندما أصدرت لجنة المسابقات قرارها بإيقاف مباريات الدوري ابتداء من الأسبوع السابع، ولمدة اقتربت من الأربعين يوما، فإن ذلك جاء بعد مشاورات ودراسات مع مجلس الإدارة والذي يعد صاحب القرار الأول.

لكن لماذا التوقف لكل هذه المدة ولصالح من؟

أقول إذا كان الأسبوع الأول من التوقف يدخل لصالح الفريق الأول ومباراة المنتخب مع البرازيل، حيث يلعب يوم 14 نوفمبر بقطر، فإن المدة الباقية هي لصالح المنتخب الأوليمبي وحده.

وأيضاً لماذا كل هذه المدة؟

وأصل لبيت القصيد.. وهي أن المدير الفني لهذا الفريق هاني رمزي بح صوته ويصرخ من شهور كثيرة من ضرورة استعدادات الفريق للتصفيات الأوليمبية سعيا للوصول إلى الدورة الأوليمبية بلندن في عام 2012، والتي لم تصل إليها كرة القدم منذ عشرين عاما، بعد آخر مرة في برشلونة عام 1992.

ومع ذلك لم يستمع أحد لصراخ رمزي.. فاتحاد الكرة لم يعطه الاهتمام الكافي.. والأندية تتجاهل صراخه وترفض منحه اللاعبين وهم الأدوات الأولى في الفريق.

لذا فإن الفرصة الوحيدة لدخول التصفيات التي تقام في المغرب بهدف الوصول إلى حجز مكان إفريقي هو الاستعداد الجاد والحقيقي، وخوض هذه التصفيات والوصول إلى قمة المجموعة ليكون أحد الفرق الأربعة، أو حتى الدخول كأحسن فريق ثان ويلعب مع فريق من أسيا سعيا للحصول على المقعد الباقي والمقسم بين القارتين.

ولم تسنح فرصة لهاني رمزي لإعداد فريقه غير مدة الشهر، كي يجتاز فريقه مباريات التصفيات، على الرغم من أنها مدة قصيرة، وذلك بوجود كل عناصر الفريق من اللاعبين تحت يديه.. ولم يكن بدا من توقف المباريات من أجل الدورة الأوليمبية، حيث يلعب الفريق لقاء السنغال، وربما المشاركة في دورة شمال إفريقيا قبل أن يدخل مباريات التصفيات الرسمية.

وبناء عليه فإنه لم يكن هناك أي موقف أمام اتحاد الكرة غير إيقاف الدوري، خاصة أنه ما زال في أسابيعه الأولى ولم يصل إلى نهاية الدور الأول، كما أنها فرصة لكل الفرق أن تعيد حساباتها وتراجع مواقفها السابقة، ويكون هذا التوقف محطة لالتقاط الأنفاس ثم العودة إلى المباريات أكثر حماسا وأصلب عودا وأعنف منافسة.

 

نقلا عن صحيفة "المساء" المصرية