EN
  • تاريخ النشر: 08 فبراير, 2012

إلغاء الدوري الملطخ بدماء مذبحة بورسعيد

sport article

sport article

يتحدث المقال عن ضرورة إلغاء مسابقة الدوري المصري بعد أحداث مجزرة بورسعيد.

  • تاريخ النشر: 08 فبراير, 2012

إلغاء الدوري الملطخ بدماء مذبحة بورسعيد

( رضوان الزياتى) كان الله في عون أسر ضحايا مذبحة مباراة المصري والأهلي ..وكان الله في عون جماهير ونجوم الأهلي الذين عانوا من هذه المأساة ورأوا الموت بأعينهم ..قلبي معهم وعزائي للجميع.

لقد تحدث شباب ألتراس الأهلي المكلومون في البرامج التليفزيونية والأحاديث الصحفية عن ارتفاع عدد ضحايا مذبحة بورسعيد عن الرقم الرسمي المعلن وهو 74 وقالوا إن العدد تجاوز الـ150 قتيلا وأجمعوا على أن من ارتكب هذه المذبحة هم ألتراس بورسعيد "جرين إيجلز" وإن أمن بورسعيد هو المسئول الأول عن المذبحة لأنه لم يوفر الحماية لجماهير الأهلي وترك الجماهير تندفع نحو مدرج جماهير الأهلي دون أية محاولة جدية لمنعهم .. ومازلت عند رأيي أن المتورطين في هذه المذبحة هم من المتهورين والمجانين من جماهير بورسعيد المتجردين من أبسط مشاعر الإنسانية والدين والأخلاق.

إن دموع الدنيا كلها وأموال العالم ومقالات الرثاء لن تعوض الأرواح البريئة التي فقدت دون ذنب والدماء الذكية التي سالت علي النجيل الأخضر .. والقصاص من القتلة والمهملين والمقصرين قد يبرد نار أسر الضحايا ويخفف من المأساة.

إنني أتعجب من الذين يطالبون بعودة الدوري واستئناف النشاط الرياضي بحجة أن عجلة الحياة لا تتوقف وأن الأندية قد تفلس ..إن هؤلاء يبدو أنهم مجردون من الإحساس ولا يقدرون حجم المأساة !!

يجب علينا جميعا حاليا أن نلتزم الصمت حتى نستوعب هذه المأساة وننتظر نتائج تحقيقات النيابة العامة ولجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب والتي أتحفظ على وجود بعض نواب بورسعيد في عضويتها لأنني كنت أريدها لجنة محايدة تماما مع احترامي وتقديري لنواب بورسعيد وعلى رأسهم الدكتور أكرم الشاعر.

وأقول لشعب بورسعيد لن نقلل من احترامنا لكم وتقديرنا لتضحياتكم من أجل هذا الوطن ولكن عليكم ألا تتستروا على القتلة وهم بينكم ومن أبنائكم وكل مكان وكل مجتمع فيه الصالح والفاسد ..الطيب والشرير ..العاقل والمجنون..وتأكدوا أننا لن نأخذكم بما فعل السفهاء منكم.

علي الجانب الآخر أتعجب من الذين دعوا لجمعية غير رسمية لاتحاد الكرة وهم في رأيي مجموعة من المصلحجية الذين يحاولون استغلال الأحداث لعمل دعاية مبكرة ورخيصة استعدادا للانتخابات المقبلة ..وأقول لهم هذا ليس الوقت المناسب لاجتماعات والحديث عن انتخابات أو مستقبل كرة القدم كما تقولون وتدعون ..انتظروا حتى انتهاء فترة الحداد .. سامحكم الله !!

 

نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية.