EN
  • تاريخ النشر: 29 يناير, 2012

إقالة عظيمة.. وعلامات استفهام

العماني سالم الحبسي

العماني سالم الحبسي

على ما يبدو من أن إقالة المدرب المصري الألماني (عظيمة) مدرب منتخب الشباب الوطني لكرة القدم كانت مسألة وقت ليس إلا؛ فقد تطاير دخان إقالة هذا المدرب منذ فترة طويلة

  • تاريخ النشر: 29 يناير, 2012

إقالة عظيمة.. وعلامات استفهام

(سالم الحبسي) على ما يبدو من أن إقالة المدرب المصري الألماني (عظيمة) مدرب منتخب الشباب الوطني لكرة القدم كانت مسألة وقت ليس إلا؛ فقد تطاير دخان إقالة هذا المدرب منذ فترة طويلة بعد أن مرت على عدة مراحل؛ منها صنع النسيج حول المدرب من القضايا والخلافات والإخفاقات المركبة التي يتحملها الطاقم الفني والإداري معًا!.

مرت قصة إقالة عظيمة بعدة مراحل وسنيورهات، مثل مسلسل ليلة القبض على فاطمة، أو على عظيمة؛ فالرجل رغم الجهد الجهيد الذي بذله في تشكيل منتخب الشباب الذي صنعه من جولاته المكوكية في المحافظات والحواري، وقدم منتخبًا من العدم بشهادة مساعده الذي انقلب فيما بعد (السحر على الساحروبداية المهمة التي كانت تسير بطريقة ممتازة حتى بدأت تدخلات موسى بابا (الخبير الزائر) الذي كان يتدخل في مهام تتعلق بالمدرب وفي التشكيلة التي تلعب.. إلخ.

ورغم معرفة التخصصات التي تناط بالجهاز الفني فإن تدخلات الخبير الزائر التي كانت لا تسهم في خدمة العمل الجماعي، بل ساهمت في خلق جو سلبي بين فريق العمل؛ لم تجد تدخلاً من اتحاد الكرة الذي كان "شاهد ماشفش حاجة " في كل هذا السيناريو والنسيج.

ورغم أن المدرب كان واضحًا وضوح الشمس في بداية مهمته مع المنتخب؛ أنه يحتاج إلى وقت لصناعة منتخب يستطيع أن ينافس على البطولات الإقليمية والقارية؛ فإن الإخفاق الذي وقع فيه المنتخب في تصفيات كأس أسيا للشباب كان سببًا استند إليه اتحاد الكرة في تداعيات قضية الإقالة!.

والغريب في الأمر، بل العجيب، أن ينقلب مساعدا المدرب اللذان كان يلمعان مشروع منتخب الشباب أمامنا وأنه مشروع مستقبل كرة القدم في عمان الذي كانوا يعتبرونه مشروعًا يضاهي مشروع منتخبات الناشئين التي بلغت المونديالات في منتصف التسعينيات (كأس العالم بالأكوادور والقاهرة).. وهم اللذين كتبوا تقاريرهم السرية ضد المدرب وقدموه كبش فداء أمام الاتحاد الذي طلب تقارير من مساعديه، وهو خطأ إداري يمكن أن يكون له عواقب مستقبلية في حفر الحفر للآخرين!.

كما أن تصدي (مدير الكتب الفني) لسفر عظيمة الطارئ لمتابعة علاج والدته، وارتفاع الأصوات ضد سفر مؤقت، كان يدخل في محاولة الالتحام مع عظيمة ليتراكم (الملف الأسود) ضد المدرب الذي حاول ان يعمل بعيدًا عن الأضواء وعمل بهدوء شديد مطالبًا بعدم تدخل الآخرين في عمله.. وهو الخطأ الفادح الذي عوقب عليه عظيمةطبعًا، مع السالفة التي دارت بين المدرب وأحد لاعبيه، والتي تحولت إلى قضية سعيًا إلى تفاقم الوضع في الملف المتخم على عظيمة.. والله يسامح من كان وراءها!!.

بجوار أن المدرب عظيمة الذي لم يمض على التعاقد معه (سنةوالذي لم يدرب المنتخب أكثر من (4 أشهر)؛ أقيل في ظروف غامضة وملتوية رغم أن هذا المدرب يعتبر من المحاضرين الدوليين في (الويفا) وحاصل على أعلى شهادة يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم المحاضرين الدوليين، ومن ثم لم يستفد اتحاد الكرة من الإمكانات التي يملكها هذا المدرب، بل لم يمنحه الفرصة الكافية ليكون منتخبًا يصير حطبًا لكرتنا العمانية في الشتاء!؟

وعلى ما يبدو، فإن اتحاد الكرة يميل كثيرًا إلى تعاقدات غير مدروسة، فتتبعها فيما بعد استغناءات تكلف ميزانية الاتحاد، كما حصل مع ريباس وطاقمه الغضنفر، وكذلك مدربو أكاديمة كرة القدم التي لم تر النور ورحل مدربوها في صمت مطبق، وقبلها رحل كالديرون بدون أسباب واقعية وحقيقية، وبعدها رحل لوروا بسبب إخفاق المنتخب في كأس الخليج باليمن الذي لم يكن يتحمله، وتحول لوروا من بطل إلى كبش فداء.. ونحتاج آلة حاسبة لمعرفة عدد المدربين الذين تعاقد معهم اتحاد الكرة منذ أربع سنوات ونصف ثم أقيلوا.. والقافلة تسير بدون حساب ولا رقيب.. وسلم لي على المصالح الشخصية!.

----------

نقلاً عن صحيفة "الشبيبة" العمانية، الأحد 29 يناير/كانون الثاني 2012.