EN
  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2012

إسبانيا.. هزمت البراءة

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

جلس جوفاني تراباتوني الذي يبلغ من العمر الثالثة والسبعين بجوار البدلاء ومعه مساعده ماركو تارديلي الذي سبق له تدريب منتخب مصر.. جلس على مقاعد البدلاء ليقود جمهورية أيرلندا في مواجهة الفريق الإسباني.

  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2012

إسبانيا.. هزمت البراءة

(حسن المستكاوي) جلس جوفاني تراباتوني الذي يبلغ من العمر الثالثة والسبعين بجوار البدلاء ومعه مساعده ماركو تارديلي الذي سبق له تدريب منتخب مصر.. جلس على مقاعد البدلاء ليقود جمهورية أيرلندا في مواجهة الفريق الإسباني. وصفت وكالة الأنباء الفرنسية تراباتوني بأنه قط بتسع أرواح؛ فقد بدأ مسيرته التدريبية عام 1974 وأحرز 22 لقبًا، ودرب منتخب إيطاليا مرتين، ودرب فرق يوفنتوس وإنتر ميلان، وبايرن ميونخ، وبنفيكا، وشتوتجارت. و يعتبر تراباتوني من أنجح المدربين في العالم، لكن منتخب أيرلندا لا يملك المواهب والمهاراتـ ولا تزال الكرة الأيرلندية مسلحة بأسلحتها التقليدية: القوة البدنية، والأطوال، والكرة العالية. والفريق الأيرلندي لم يلجأ إلى الاستعانة بالتهجين الذي اتبعته منتخبات ومدارس أوروبية لتعويض نقص المهارات الفردية. وهذا من نقاط ضعف المنتخب القديمة والقائمة؛ فكثير من المنتخبات المشارِكة في البطولة ليست نقية ولا أصلية. يلعب الأيرلنديون الكرة البريئة، ويمكن أن تجعلها البرية. ونجح الفريق الإسباني في فرض أسلوبه، وبهدف مبكر سجله فرناندو توريس. تخلى ديل بوسكي عن فكرة اللعب بدون رأس حربة. والواقع أن الإسبان لهم فلسفة لا يتخلون عنها بسهولة؛ هي أن الأهداف تبدأ من الوسط، وأن هذا الخط قادر على شن غارات هجومية متنوعة تربك الخصوم، لكن عندما يكون لديك اللاعب الذي يجيد مركز رأس الحربة وصاحب تلك الملكة لا يمكن تجاهله. إنها واحدة من مشكلات الكرة المصرية الحالية: رأس الحربة الصريح الساكن في صندوق المنافس والقادر على ممارسة ألعاب الهواء. وعدم وجود هذا اللاعب في منتخب مصر لغياب متعب وزكي مثلاً، يعني أنه لا فائدة من الكرة العرضية المفاجئة التي تُرسَل بجملة تكتيكية من وضع الحركة. قد يمكن الاستغناء عن صاحب الرأس في الكرات الثابتة التي يتقدم إليها طوال القامة من مدافعي الخط الخلفي مثل فتح الله. الكرة المصرية في مشكلة فنية حقيقية، والتغلب عليها يعني أن يلعب المنتخب بأسلوب «التيكي تاكا».. وأظن أنه صعب، بلاش مستحيل!. تعرض رونالدو لهجوم صاخب من الصحافة البرتغالية، وهو الهجوم الذي يؤكد ما أشرت إليه بالفرصة التي أهدرها ولا تصدق، وأنقل هنا عبر الوكالات: «كتبت صحيفة «أبولا» اليومية: «البرتغال فازت بدون رونالدو».. ولخصت «دياريو دي نوتيسياس»: «ظهرت الشخصية البرتغالية بدون رونالدو: هدف من فاريلا في الدقيقة الـ87 منح البرتغال فوزًا ثمينًا في مباراة لعب فيها بيبي وناني الأدوار الأولى وعوَّضا سقطات رونالدو».  وسخرت «كوريو دا مانيا»: «إنه الأفضل في العالم (رونالدو) لكن ليس مع البرتغال». واعتبر الكاتب برونو براتا أن «رونالدو بحاجة إلى طبيب نفسي. يجب أن يعالج أحدهم قلق اللاعب.. عندما يصبح أقل هوسًا بالانتصارات، والأهداف، وبنفسه، ستكون الأمور أسهل، له وللبرتغال». وقال كاتب آخر في «ريكورد»: «لا يمكن أن نغفر للرجل الذي نطلب منه الكثير. لو لم تفز البرتغال كان رأس رونالدو سيوضع تحت المقصلة». الصحافة هي الصحافة في العالم كله.. سريعة الغضب من النجوم، مبالغة دائمًا في مغازلة النجوم.. لكن من يقرأ ما سبق يدرك أن صحافتنا «طيبة شوية». ------- منقول من الشروق المصرية.