EN
  • تاريخ النشر: 22 أبريل, 2012

أين يلعب المنتخب؟

حسن المستكاوي

الذين كانوا يزايدون ويغامرون سوف يدفعون الثمن في النهاية.. ثمن تراجع صناعة كرة القدم، وثمن إفلاس اللعبة وإفلاس أنديتها.. وسوف يقول التاريخ الكثير عن تلك الفترة الصعبة، لكن حين يأتي وقت شهادة التاريخ..

  • تاريخ النشر: 22 أبريل, 2012

أين يلعب المنتخب؟

(حسن المستكاوي) ●● الذين كانوا يزايدون ويغامرون سوف يدفعون الثمن في النهاية.. ثمن تراجع صناعة كرة القدم، وثمن إفلاس اللعبة وإفلاس أنديتها.. وسوف يقول التاريخ الكثير عن تلك الفترة الصعبة، لكن حين يأتي وقت شهادة التاريخ.. هل يسري الارتباك على المنتخبات الوطنية أيضا.. هل تستمر في نشاطها أم توصد أبوابها أم تهاجر خارج أرضها في مبارياتها الرسمية؟

●● معلوم أن المنتخب الوطني الأول سوف يخوض أربع مباريات خلال يونيو المقبل، وهو شهر إصدار الحكم على الرئيس الأسبق، وشهر إجراء انتخاب الرئيس القادم.. وما زال الاتحاد حائرا والجدل دائرا أين يلعب الفريق مبارياته الرسمية؟

●● أمامنا بعض الاختيارات على النحو التالي:

الأول: أن يلعب الفريق مبارياته باستاد برج العرب، وبجمهور أو بدون وفقا لقرار الأمن، ومن المعروف أن المنتخب معاقب بلعب مباراتين خارج ملعبه الرسمي وعلى مسافة 200 كم بسبب أحداث مباراة العودة مع الجزائر في تصفيات كأس العالم الماضية..

الثانى: أن يلعب الفريق مباراته الأولى أمام موزمبيق باستاد برج العرب وبجمهور باعتبارها أهم المباريات (تصفيات كأس العالم 2014). بينما ستكون المباراة الثانية للفريق في التصفيات أمام غينيا يوم 8 يونيو وهي خارج الأرض، وبالتالي لا مشكلة فيها.. ويمكن أن يلعب الفريق مباراته الثالثة في تصفيات الأمم الإفريقية هذا الشهر أمام إفريقيا الوسطى باستاد برج العرب أو باستاد القاهرة، وإن كان الأخير قد يكون صعبا للظروف السياسية والأمنية.. ولا مشكلة في المباراة الرابعة فهي خارج الأرض أمام إفريقيا الوسطي يوم 29 يونيو.

الثالث: إذا كان من الصعب الأخذ بالاحتمالين الأول والثاني، فهل يمكن التفاهم مع الاتحاد الإفريقي والفيفا بتبديل مباريات الذهاب والعودة، فنلعب أولا مع موزمبيق على أرضها ثم نلعب العودة على أرضنا.. ويسير هذا التغيير على مباراة إفريقيا الوسطى الأولى بالقاهرة..

●● في جميع الأحوال القرار لا بد من اتخاذه بسرعة، وبشأن الاحتمال الأخير فإن كان واردا للظروف السياسية والأمنية الاستثنائية، فلا بد من المبادرة بطرحه وبسرعة، دون تثاؤب كالمعتاد، فنفاجأ بالوقت يسبقنا، "كما يحدث في كل مرة" فمنذ أشهر هناك حديث عن اللعب بالقاهرة أم خارجها أم خارج الجمهورية في دولة أخرى، وما هي تلك الدولة، وفي الوقت نفسه هناك شكاوى خرجت من الجهاز الفني للمنتخب من نقل مبارياتنا خارج الأرض، وتحذيرات من خوض تلك المباريات بدون جمهور لو لعبت بالقاهرة أيضا..

●● أعلم أن المنتخب لم يعد هو الوطن كما كان في السابق، وأن تصفيات كأس العالم ليست بنفس الأهمية السابقة، وأن تصفيات السياسة أصبحت لها الأولوية، لكن النشاط الرياضي جزء مهم وضروري ومن الأنشطة الإنسانية التي يمارسها المجتمع.. وبقليل من بعد النظر، وبعض النظر، نحن نتمنى أن يتأهل المنتخب إلى هذا الحدث الرياضي الكبير.. والأمر يستحق السعي والتفكير والتدبير.. فما تمر به الكرة المصرية من تجارب وأزمات منذ سنوات لم تعلم إدارتها شيئا وفي كل تجربة أو أزمة نخرج وقد تعلمنا شيئا واحدا، وهو أننا لم نتعلم شيئا.. للأسف؟

 نقلا عن صحيفة "الشروق" المصرية اليوم الأحد الموافق 22 أبريل/نيسان 2012.