EN
  • تاريخ النشر: 13 أكتوبر, 2011

أين وعودك يا لوجوين؟

علم الدين هاشم

علم الدين هاشم

خسارة جديدة يتعرض لها المنتخب العماني كانت هذه المرة من المنتخب الأسترالي القوي والمرشح الأوحد حتى الآن للاحتفاظ بصدارة المجموعة.. مما يضعف من حظوظ الأحمر ويزيد من الضغوط عليه في الجولة الثانية من التصفيات لاسيما وان المنافسة في الصعود للدور النهائي أضحت على البطاقة الثانية فقط

(علم الدين هاشم) خسارة جديدة يتعرض لها المنتخب العماني كانت هذه المرة من المنتخب الأسترالي القوي والمرشح الأوحد حتى الآن للاحتفاظ بصدارة المجموعة.. مما يضعف من حظوظ الأحمر ويزيد من الضغوط عليه في الجولة الثانية من التصفيات لاسيما وان المنافسة في الصعود للدور النهائي أضحت على البطاقة الثانية فقط في ظل الفوارق الفنية التي تميل لكفة المنتخب الأسترالي في أن يكون أول الصاعدين للمرحلة الختامية دون منازع من بقية المنتخبات الثلاثة الأخرى.. صحيح أن هذه الخسارة بحسابات المنافسة لا تعني أن الأحمر العماني قد أصبح خارج دائرة المنافسة، فهناك جولة أخرى كما ذكرت في مرحلة الإياب ولكن ما يدعو للقلق والخوف وسط أنصار المنتخب العماني هو تدني مستوى الأداء الفني وتراجع المردود الفني لعدد من اللاعبين، كما ظهر جليا في مباراة الأمس حيث كان مستوى الأداء الفني بدون رائحة أو طعم وبعيدا عن الروح القتالية التي كانت تميز المنتخب العماني عند مقارعة المنتخبات الكبيرة.. ولا ندري هل هذا التدني يعكس مصداقية ما قاله المدرب الفرنسي لوجوين من قبل في أن بعض اللاعبين لم يعد لديهم ما يقدمونه للمنتخب أم هو الخوف والرهبة من الخصم الأسترالي الذي لم يجد صعوبة في الوصول إلى شباك الحبسي على مدار الشوطين؟

عموما في كل الأحوال لابد من الاعتراف أن الطموحات التي سبقت هذه المباراة كانت أكبر من واقع المستوى الفني للمنتخب وهو ليس بالأمر الجديد إذا ما رجعنا بالذاكرة إلى شريط الأداء الفني الذي قدمه المنتخب في مباراتيه الفائتتين ضد المنتخب السعودي والتي انتهت بالتعادل في مسقط وأمام المنتخب التايلاندي الذي خسر أمامه في بانكوك حيث كان التدني والتراجع في مستوى المنتخب العماني هو العنوان الأبرز في المباراتين مما أوجد حالة من الاستياء والغضب وسط الجماهير والإعلام ودفع الكثيرين لتوجيه انتقادات حادة للمدرب وللمسؤولين في الاتحاد العماني، وبالتالي فإن ما حدث في مباراة الأمس هو امتداد طبيعي لحصيلة المباريات السابقة، رغم الوعود التي أطلقها المدرب الفرنسي لوجوين وحالة التفاؤل التي أشاعها بحديثه عن مفاجآت وتغيير في التشكيلة وغيرها من المفردات والجمل التي استخدمها للتهدئة وامتصاص حالة الغضب وسط الجماهير عقب عودة المنتخب من تايلاند وهو أسلوب لم يعد يجدي مع الجماهير العمانية التي مازالت تطالب بالإصلاح والتصحيح ولاشيء سواه في الجهازين الفني والإداري حتى يعود المنتخب الأحمر كما عهدته هذه الجماهير قبل ثلاث سنوات تقريبا عندما كان يلعب ويكسب بروح المسؤولية داخل أو خارج عمان...

عموما في كل الأحوال لابد من الاعتراف أن الطموحات التي سبقت هذه المباراة كانت أكبر من واقع المستوى الفني للمنتخب وهو ليس بالأمر الجديد

يبقى القول إن هزيمة المنتخب من أستراليا لاشك أنها خسارة قاسية على جماهير المنتخب التي لا يمكن أن يكون لديها الاستعداد لسماع مبررات أو أعذار جديدة وإن كان هذا لا ينفي بان هناك بصيص من الأمل من الأفضل التمسك به وانتظار نتائجه في المرحلة القادمة.

نقلا عن صحيفة "الشبيبة" العمانية اليوم الخميس الموافق 13 أكتوبر/تشرين الأول 2011م.