EN
  • تاريخ النشر: 15 ديسمبر, 2011

أين «التسويق» من بطولاتنا العربية؟

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

التسويق ليس المعضلة الوحيدة التي تعاني منها بطولات العرب ولكن هناك الكثير من المعوقات أيضا تواجه بطولاتنا؛ منها على سبيل المثال حقوق النقل فالدول المشاركة لا تتقاضى مقابلا ماديًّا ينعش خزائن اتحادات الألعاب المشاركة به.

(عيسى الجوكم)  بالرغم من أن دورة الألعاب العربية تحظى بمشاركة عدد كبير من اللاعبين وصل الى 8 آلاف لاعب و لاعبة في مختلف اللعبات، وبالرغم ايضا من أن عدد الدول المشاركة في البطولة الحالية التي تقام في دوحة العرب وصل الى 21 دولة، إلا أن تلك البطولة لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام من النواحي التسويقية.

 نجاح أي بطولة يتوقف على  عدة عوامل يأتي في مقدمتها القدر الذي تسوق به ماليا وإعلاميا لتحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة،  ففكرة نيل  شرف التنظيم  وحدها لم تعد تحظى بإقبال بعض  الدول العربية لاستضافة البطولة، إن لم يكن هناك  عوائد مالية  تعود بالنفع  على الدول المستضيفة .

 لا أعرف لماذا لا  يجيد  الاتحاد العربي  تسويق بطولاته  بالشكل الذي يضمن لها النجاح؟! سواء على مستوى الدول أو على مستوى الأندية، وذلك بتوفير شركات رعاية للبطولة  تجني  من وراءها عوائد مادية، وأعتقد إن لم  أكن مخطئا بأن هناك شركات عربية كبيرة ستقدم على رعاية البطولات العربية بمختلف ميادينها اذا كان هناك حضور جماهيري كبير لمتابعة المباريات.

 هذا الحضور الجماهيري لن يتوفر الا اذا كانت هناك منافسات قوية وندية وإثارة بين الفرق المشاركة، فإذا  حضر الجمهور حضرت الشركات لرعاية البطولة .

 بطولة الأندية العربية  توقفت  ولم نعد نرى لها وجودا لعدم تسويقها بشكل جيد وايضا لضعف المردود المالي العائد على الفرق المشاركة لهذا أعرض الجميع عن المشاركة بها  فأصبحت في طي النسيان  الذي هو آفة البطولات العربية  فإلى متى ستظل كذلك.

  التسويق ليس المعضلة الوحيدة التي تعاني منها بطولات العرب ولكن هناك الكثير من المعوقات أيضا تواجه بطولاتنا  منها على سبيل المثال حقوق النقل فالدول المشاركة لا تتقاضى مقابلا ماديا ينعش خزائن اتحادات الألعاب المشاركة بها  جراء النقل التلفزيوني  فلم نسمع عن قنوات دخلت في منافسة من أجل الحصول على حقوق النقل الحصري للبطولات العربية  فمعظم القنوات  تحجم عن نقل المباريات  لعدم الاهتمام الجماهيري فمعظم الألعاب المشاركة لا يوجد فيها تكافؤ الفرص فيعرض عنها الجمهور   لانعدام  الإثارة والندية  فأي  قناة  تلفزيوينة ستقدم على  إهدار أموالها لنقل  البطولات العربية وهي تعرف مسبقا أنها لن  تحقق  مكاسب مادية   لتعويض ما أنفقته مسبقا.

 لن تنجح البطولات العربية الا  بوجود اتحاد عربي غني  يستطيع إغراء كل البلدان العربية للمشاركة بمنتخباتها الأولى في الألعاب الجماعية  لجذب الاهتمام الجماهيري بالبطولة في ظل انصراف جمهورنا العربي عن متابعة الألعاب الفردية صاحبة الإنجازات  العربية بدورات الألعاب  الأولمبية، ومن أجل ذلك لابد أن نسوق بطولاتنا بالقدر الذي يضمن نجاحها  إعلاميا وماليًّا.

نقلا عن صحيفة "اليوم" السعودية اليوم الخميس الموافق 15 ديسمبر/كانون الأول 2011.