EN
  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2012

أول الطريق

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

أطل فريقا اتحاد كلباء ودبا الفجيرة على دوري المحترفين، قبل جولة من ختام مسابقة دوري "الهواة أوبعد جهد كبير تواصل على مدار موسم حافل وشرس من الصراع بين الأندية حط بنهايته السعيدة في الساحل الشرقي والفجيرة، وأدمى قلوب كثيرين آخرين، لعل في مقدمتهم الشعب والظفرة، اللذان كانا يتوقان للعودة إلى الأضواء، غير أن الغلبة كانت للاتحاد بـ 43 نقطة، ودبا الفجيرة بـ 37، دون أن يكون للجولة الأخيرة كلمة في تأهلهما، وإن ظل لها كلمة في صراع الهبوط.

  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2012

أول الطريق

(محمد البادع) أطل فريقا اتحاد كلباء ودبا الفجيرة على دوري المحترفين، قبل جولة من ختام مسابقة دوري "الهواة أوبعد جهد كبير تواصل على مدار موسم حافل وشرس من الصراع بين الأندية حط بنهايته السعيدة في الساحل الشرقي والفجيرة، وأدمى قلوب كثيرين آخرين، لعل في مقدمتهم الشعب والظفرة، اللذان كانا يتوقان للعودة إلى الأضواء، غير أن الغلبة كانت للاتحاد بـ 43 نقطة، ودبا الفجيرة بـ 37، دون أن يكون للجولة الأخيرة كلمة في تأهلهما، وإن ظل لها كلمة في صراع الهبوط.

تلك المحصلة لفريقين، يمكن القول إنها البداية للحلم الحقيقي، فالصعود ليس المنتهى، لكنه كلمة في أول سطر المحترفين، وأن تصعد ثم تهبط سريعًا، هو من وجهة نظري أقسى من عدم الصعود، وعلى الفريق - أي فريق- أن يتخلص من هذه الصفة التي ترافق الصاعدين وأن يسعى من أول مباراة مع عالم الكبار، إلى إثبات أنه قادم ليبقى، حتى نتخلص من لعبة تبادل الأدوار بين الصاعدين التي تستمر في كل موسم ولا يحدث لها استثناء إلا فيما ندر من الأعوام.

والاستمرار له مقومات، لأن الفارق كبير بين العالمين "الهواة والمحترفينوأول المقومات أن يودع اللاعبون أيام الهواية وطقوسها وأن يدخلوا سريعًا في الأجواء الجديدة، والتي تقتضي منهم اللعب من أول يوم، بشعار المهدد بالعودة من حيث أتى، خاصة أن هذا النهج أثبت في مرات كثيرة جدواه، ومفعوله السحري في البقاء، ونظرة على موقف فريقي عجمان والإمارات هذا الموسم توضح أهمية هذا النهج، فقد بدأ عجمان بصورة جيدة، تواصلت معه حتى الآن، للدرجة التي بات معها يفكر في مركز متقدم من أجل المشاركة في البطولة الآسيوية، على عكس فريق الإمارات الذي لم تكن بدايته موفقة، فعانى من آثار تلك البداية حتى بعد أن تحسن مستواه في نهاية الموسم.

ومن المؤكد أننا لن نقترح على الإدارة بالناديين ما شرعت فيه، سواء بالعمل على دعم الفريق من الآن أو النظر في أمر الجهاز الفني مبكرًا، وغيرها من الأمور اللوجستية الأخرى، والتي باتت مطلوبة ومهمة، ومن بينها ملعب الفريقين، وإذا كان اتحاد كلباء حديث عهد بعالم المحترفين الذي غاب عنه موسمًا واحدًا، فالأمر في دبا الفجيرة غير، ومن هنا فإن عملًا كبيرًا وجبارًا ينتظر إدارته حتى لا تحدث "صدمة للفريق" عند المشاركة في دوري المحترفين.

وأميل شخصيًا إلى الدعم المحدود للفريق الصاعد إلى عالم الكبار، وأن يظل قوامه من اللاعبين الذين صنعوا حلم الصعود لأنهم الأجدر بحمايته، ولأن من عانى في تشكيل ملامح أمنية غالية، سيكون مستعدًا أكثر للدفاع عنها، ومع هذا القوام، يمكن دعم المراكز باحتياجاتها الحقيقية دون التوسع في ذلك، وتوجيه بقية المتاح من دعم مالي للصرف على الفريق في مسيرته الطويلة، التي سيخوضها وسط صراع محموم، واستعراض للعضلات والمال أيضًا.

أما فيما يخص المدرب، فأهل مكة أدرى بشعابها، ولكن في كل الأحوال، علينا أن نختار مدربًا لمهمة محددة ومعروفة، فذلك أجدى وأنفع من الجري خلف الأسماء، التي تستنزف مخصصات الأندية دون طائل، ولعل ما شهده دوري المحترفين، من إقالات واستغناءات وتبديلات، يكون درسًا للبقية.

كلمة أخيرة:

الصعود الحقيقي في البقاء وليس في لعبة "الانحدار".

منقول من الاتحاد الإماراتية