EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2011

أولمبياد قطر.. وبلاد العُرب أوطاني

عز الدين الكلاوي

عز الدين الكلاوي

الأيام الجميلة تمر بسرعة دائمًا، لكنها تترك خلفها ذكريات رائعة لا تُنسى.. وهذا اختصار لواقع الحال لكل من شارك في دورة الألعاب العربية الثانية عشرة بالدوحة التي تنتهي اليوم بحفل ختام بسيط وأنيق، وبحضور الذين أسعدهم الحظ بالبقاء حتى نهاية الدورة حتى تمتلئ خزائن ذاكراتهم بالحد الأقصى من الذكريات الطيبة.

(عز الدين الكلاوي) الأيام الجميلة تمر بسرعة دائمًا، لكنها تترك خلفها ذكريات رائعة لا تُنسى.. وهذا اختصار لواقع الحال لكل من شارك في دورة الألعاب العربية الثانية عشرة بالدوحة التي تنتهي اليوم بحفل ختام بسيط وأنيق، وبحضور الذين أسعدهم الحظ بالبقاء حتى نهاية الدورة حتى تمتلئ خزائن ذاكراتهم بالحد الأقصى من الذكريات الطيبة.

نظَّم القطريون الدورة على طريقتهم، فارتفع سقف المعايير التنظيمية، ليكون بمستوى الدورات الأولمبية، بل ويفوقها -وليس في هذا شيء من المجاملة- من مستوى الملاعب والمنشآت والتجهيزات والقرية الأولمبية وغيرها. وكانت الجوائز المالية حدثًا غير مسبوق؛ لا في الدورات العربية ولا الأولمبية. نعم، حدثت أخطاء واجتهادات من بعض المنظمين، لكن هذا يحدث في كل الدورات، ومنها الدورات الأولمبية نفسها. وهذا ولا يقلل بتاتًا من النجاح والكرم القطري في استقبال الأشقاء والترحيب بهم ومحاولة توفير أقصى قدر ممكن من الراحة لهم.

أما الرياضيون من الجنسين، فقد كانوا الأسعد حظًّا بكل هذه الإمكانات التي توفرت لهم، خاصةً أحدث الملاعب، والتسهيلات والأجهزة والتقنيات، والحوافز المادية المغرية التي تكافئ الإنجاز، وتكرم المبدعين والمجتهدين ومن عملوا على تجهيزهم وإعدادهم في لجانهم الأولمبية.

وعاش الجميع هنا في دوحة العرب العامرة، أجواء دورة أولمبية بكل المقاييس. وأستطيع من الاحتكاك مع عشرات ومئات الأفراد من كل البعثات، لاعبين ومدربين وإعلاميين وإداريين أن أقول إنهم يغادرون الدوحة وهم يشتاقون إلى العودة إليها من جديد، وفي أقرب فرصة ممكنة لتجديد الذكريات الرائعة بكل ما حدث.

وفي غمرة الإجماع الكبير على مدح وشكر منظمي هذه الدورة، لا بد أن أذكر بالخير القائد الرياضي الشاب الشيخ سعود بن عبد الرحمن الذي قابلته بالدوحة في بداية العام 2004 بصفته مديرًا تنفيذيًّا لكأس الخليج لكرة القدم، فرأيت فيه قيادة واعية لا تزيدها الأيام إلا خبرةً وحُنكةً وتميزًا. وقد نال بكفاءته وتميُّزه واجتهاده، ثقة قادة البلاد، ليدعموه في أرفع مكانة رياضية، ليسهم هو وفرق العمل التي يشكلها في تطور ورقي الرياضة القطرية في كافة المحافل العالمية. ولم تزد الشهرة المحلية والعربية والدولية عبد الرحمن بن سعود إلا تواضعًا واحترامًا لكل كبير وصغير؛ فبارك الله سبحانه وتعالى في نجاحه وتألقه ليبقى في المكانة التي تليق به وتفيد بلاده، وأتمنى له التوفيق والنجاح، كما أتمنى لقطر الدولة والقيادة والشعب والمقيمين دوام الرقي والازدهار والتلاحم مع أبناء العرب والمسلمين في كل مكان بالعالم؛ لخدمة العروبة والإسلام.. ألف مبروك لقطر والقطريين على هذه الدورة التي جددت شباب الرياضة العربية، وتلاحم شباب العرب، وتجسيد معنى القصيدة الشهيرة "بلاد العُرب أوطاني".

---------

نقلاً عن صحيفة "الشبيبة" العمانية، الأحد الموافق 25 ديسمبر/كانون الأول 2011.